١
تراني دوماً واللفافة في فميتذوب كما ذاب المحب من الوجد
٢
وألثمها لا لثمة الوجد إنمالماماً كتقبيل الفراشة للورد
٣
فتبعث حولي زفرةً من دخانهاتضوع منها الحب في نفحة الند
٤
فتحسبنا صبين أشكو لها الهوىوتبعث أنفاس الصبابة عن عمد
٥
وتحسب أسلاك الدخان حيالنادخان لظى القلبين يصعد من وفد
٦
فيا لك في قلب المحبين غيرةًتحول عن العينين ناراً من الحقد
٧
وما أنسى لا أنسى وقوفي أمامهاوفي نفسها شك بصدقي في ودي
٨
فقالت ليهنئك الهوى من لفافةتعشقتها قبلي وما زلت من بعدي
٩
نحيلة جسمٍ ألبستك نحولهاوصدتك عن وصلي وأعلمتك عن صدي
١٠
على بعدها ما كانت تصبر ساعةوتصبر أياماً طوالاً على بعدي
١١
فدعني إني أكره الشرك في الهوىوما نالني إلا الذي هام بي وحدي
١٢
فلا يسع القلب اثنتين بحبهوهل يستوي سيفان لو شئت في غمد
١٣
فقلت لها مهلاً فما كنت مذنباًوها أنا باقٍ في هواك على عهدي
١٤
أتعروك من هذي اللفافة غيرةًوما بعدها يشقي ولا قربها يجدي
١٥
ولم تله قلبي عن هواك دقيقةًوإن تك تلهي الزاهدين عن الزهد
١٦
ولكنها إن غبت كانت نديمتيعلى رغم أن ليست تعيد ولا تبدي
١٧
أراك خيالاً في ضباب دخانهاتغلغل من أحلامي البيض في برد
١٨
أرى فيه حيناً شكل عينٍ جميلةٍوألمس حيناً فيه تكويرة النهد
١٩
وإن مضني سهدٌ وطال بي الدجىوكانت بقربي ما تذمرت من سهدي
٢٠
وإن قمت أستوحي أمدت قريحتيفحلفت في جو البيان بلا جهد
٢١
يعلمين المنثور نثر دخانهاويوحي لي المنظوم ما فيه من عقد
٢٢
وإن تجدي شكّاً بقولي فجربيبواحدةٍ تمسي وعندك ما عندي
٢٣
وكان دخانٌ موصلٌ قبلاتناعلى رغم بعد الخد منا عن الخد
٢٤
سكبنا به الروحين فاعتنقا معاًيحومان في جو إلى اللَه ممتد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.