١
قال روح حذار يا أترابيواطردوهُ عن السماء
٢
هو في الأرض حفنةٌ من ترابِفأبوهُ طين وماء
٣
هو من نفخة كفت لتجليهِ وتكفي بذاتها لاحتجابه
٤
وكما كان أصله من ترابِالأرض يغدو مصيره لترابه
٥
ليته عاد للثرى مثلما جاءَ نقيّاً بنفسه وإهابه
٦
جاء والحسن والرواء رفيقاهُ وثوب العفاف كل ثيابه
٧
وتولى يقوده الإثم والداء إِلى القبر في ربيع شبابه
٨
هو يحيا للشرّ فالشرّ يحياأبداً حيث حلّ شؤم ركابه
٩
وهو لا ينفع البسيطة إلاحين يثوي في القبر بين رحابه
١٠
حين يمتصّه الثرى فيغذّيمنه ما في الأديم من أعشابه
١١
يا لعمري كل النبات الذي في الكون من زهره إِلى لبلابه
١٢
ليس إِلا عصير أجسام من ماتوا فزانوا الثرى بأجمل ما به
١٣
كندى الفجر سال فاشتفه التربُ فحالت وحلاً لآلي حبابه
١٤
بخّرته ذكاءُ فاسترجعتهصافياً للأثير عين سحابه
١٥
فهو بين السحاب ثانيةً قطر نقيّ يحيى الثرى بانسكابه
١٦
تلك حال الإنسان حيّاً وميتاًربّ خير الشرّ من أسبابه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.