الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تعَجَّبَ اللَّيْلُ مِنْها عِنْدَما بَرَزَتْ

الأخطل الصغيرالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦٨م · ١٣٦ قصيدة
٤ قراءة
١
تعَجَّبَ اللَّيْلُ مِنْها عِنْدَما بَرَزَتْتُسَلْسِلُ النُّورَ في عَيْنَيْهِ عَيْناها
٢
فَظَنَّها وَهي عِنْدَ المَاءِ قائِمَةٌمَنَارَةً ضَمَّهَا الشَّاطي وَفَدَّاها
٣
وَتَمْتَمَتْ نَجْمَةٌ في أذْنِ جارَتِهالمَّا رَأَتْها وَجُنَّتْ عِنْدَ مَرآها
٤
أُنْظُرنَ يا إِخْوَتا هَذِي شَقيقَتُنافَمَنْ تُرَاهُ عَلى الغَبْراءِ أَلْقَاها
٥
أَتِلْكَ مَنْ حَدَّثَتْ عَنْها عَجَائِزُناوَقُلْنَ إِنَّ مَليكَ الجِنِّ يَهْواها
٦
فَأَطْلَقَ المارِدُ الجَبَّارَ عاصِفَةًتَغْرو النُّجُومَ فَكانتْ مِنْ سَباياها
٧
قَصَّتْ نُجَيْمَتُنا الحسناءُ بِدْعَتَهاعَنْ نَجْمَةِ الشَّطِّ وَالآذانُ تَرْعاهَا
٨
وَكانَ بِالقُرْبِ مِنْها كَوْكَبٌ غَزِلٌيُصْغِي فَلَما رَآها سَبَّحَ الله
٩
وَرَاحَ يُقْسِمُ أَنْ لا باتَ لَيْلَتَهُإِلاَّ عَلى شَفَتَيْها لاثِماً فاها
١٠
يا مَلْعَبَ الشَّطِّ مِنْ أَنْفا أَتَعْلَمُ منْداسَتْ عَلى صَدْرِكَ البازِيِّ رِجْلاها
١١
وَيا نَواتِئَ مِنْ مَوجٍ وَمنْ زَبَدٍأَثْنى عَلَيْكَ وَحَسْبُ الفَخْرِ نَهْداها
١٢
وَ الشَّطُّ في الصَّيْفِ جَنَّاتٌ مُفَوَّفَةٌكَمْ فاخَرَ الجَبَلَ العالي وَكَمْ باهى
١٣
إِذا أَرَتْكَ الجِبالُ الغِيدَ كاسِيَةًفالشَّطُّ أَذْوَقُ مِنْها حينَ عَرَّاها
١٤
وافَتْ سُلَيْمى وَما أَدْري أَدَمْعَتُهاتِلْكَ الَّتي لَمَعَتْ لي أَمْ ثَنَاياها
١٥
وَذَلِكَ الأَبْيَضُ المَنْشورُ في يَدِهامِنْديلُها أَمْ سُطورُ الحُبِّ تَقْراها
١٦
كَأَنَّما البَدْرُ قِدْماً كانَ خَادِمَهافَمُذْ أَرادَتْهُ نادَتْهُ فَلَبَّاها
١٧
وما أَصابَ الهَوى نَفْساً وَأَشْقاهاإِلاَّ وَأَلْقَتْ بُِإذْنِ البَدْرِ شَكْواها
١٨
كَأَنَّهُ حَكَمُ العُشَّاقِ كَمْ وَسِعَتْبَيْضاءُ جُبَّتِهِ شَتَّى قَضاياها
١٩
أَوْ كاهِنُ الأَزَلِ الحالي بِشَيْبَتِهِقَبَّالُ تَوْبَتِها ماحِي خَطاياها
٢٠
أَمَّا سُلَيْمى فَما زاغَتْ وَلا عَثَرَتْفَالْحُبُّ وَالطُّهْرُ يُمْنَاها وَيُسْراها
٢١
مَنْ كانَتْ الكُورَةُ الخَضْراءُ مَنْبِتَهُفَلَيْسَ يُنْبِتُ إِلاَّ المَجْدَ وَالجاها
٢٢
تَعَلَّقَتْهُ طَرِيراً كالهِلال علىغُصْنٍ منَ البانِ مَاضِي العَزْمِ تَيَّاها
٢٣
نَمَتْهُ لِلْشَّرَفِ الأَسْمَى عُمُومَتُهاوَنَشَّأَتْهُ على ما كانَ جَدَّاها
٢٤
أَحَبَّها وأَحَبَّتهُ وَعاهَدَهاأنْ لا يُظلِّلَهُ في الحُبِّ إِلاَّها
٢٥
فَيَبْنِيا في ظلاِلِ الأرزِ وَكْرَهُماوَيجْرَعا من كؤُوس الحُبِّ أَشْهاها
٢٦
وَرَاحَ يَقْرَعُ بابَ الرِّزْقِ مُشْتَمِلاًبِعَزْمَةٍ سَنَّها عِلْمٌ وَأمْضَاها
٢٧
حتَّى انْثَنى وَعلى أَجْفانِهِ بَلَلٌوَدَّ الإِباءُ له لَوْ كانَ أَعْماها
٢٨
بَكى فؤادٌ لِسلمى والبِلادِ معاًوأَنْفُسٍ رَضِيَتْ في الذُّلِّ مَثْواها
٢٩
فَحَمَّلَ المَوجَ منْ أشجانِهِ حُمَماًوشَدَّ يَضْرِبُ أُولاها بأُخْراها
٣٠
وقال واليأْسُ يمْشي في جَوارِحِهِدِيارُ سُلْمَى عَلى رُغْمٍ هَجَرْناها
٣١
خمسٌ مِنَ السَّنَواتِ السُّودِ لا رجِعَتْصَبَّتْ عَلى رأسِ لُبْنانٍ بَلاياها
٣٢
وَحُبُّ سُلْمَى ورِيقٌ مِثْلُ أوّلِهِسَقَتْهُ منْ ذِكْرياتِ الأَمْسِ أَنْداها
٣٣
تَمْضي لِواجبِها حتى إِذا انْصَرَفَتْفَلَيْسَ يَشْغَلُها إِلاَّ فُؤَاداها
٣٤
سَلْمَى أَرَى الشَّمْسَ في خَدَّيْكِ ضاحِكَةًوكُنْتِ كالغَيْمَةِ المَقْطُوبِ جَفْناها
٣٥
أَنَفْحَةٌ من فُؤَادٍ كِدْتُ أَقرَأُهافَفي عُيُونِكِ مَبْنَاها وَمَعْنَاها
٣٦
أَمْ سَوْرَةٌ مِنْ عِتَابٍ أَيُّ فاجِئَةٍفي لَحْظَةٍ صَبَغَ الخَدَّيْنِ لَونَاها
٣٧
قُولي فَلَيسَ سِوى الخُلْجَانِ تَسْمَعُناوَرَقْرِقيها سُلافاً فَوقَ حَصْبَاها
٣٨
قُلْ لِلْحَبيبِ إذا طَابَ البِعادُ لَهُوَنَقَّلَ النَّفْسَ مِنْ سُلْمَى لِلَيْلاها
٣٩
وَاسْتأْسَرَتْهُ وَإخْوَاناً له سَبَقوامَظَاهِرٌ مِنْ رَخاءٍ ما عَرَفْنَاها
٤٠
إِنَّا إِذَا ضَيَّعَ الأوْطَانَ فِتْيَتُهاواسْتَوثَقُوا بِسِوَاها ما أَضَعْنَاها
٤١
حَسْبُ البُنُوَّةِ إِنْ ضَاق الرِّجالُ بِهاأَنَّ الَّتي أَرْضَعَتْها المَجْدَ أُنْثَاها
٤٢
لُبْنَانُ ما لِفِراخِ النَّسْرِ جائِعَةًوَالأَرْضُ أَرْضُكَ أَعْلاها وَأَدْناها
٤٣
أَلِلْغَرِيبِ اخْتِيالٌ في مَسَارِحِهاوَلِلْقَريبِ انْزِواءُ في زَواياها
٤٤
مَنْ ظَنَّ أَنَّ الرَّياحينَ الَّتي سُقِيَتْدُمُوعَنا الحُمْرَ قَدْ ضَنَّتْ برَيَّاها
٤٥
كأَنَّ ما غَرَسَ الآباءُ مِنْ ثَمَرٍلِغَيْرِ أبنائِهمْ قَدْ طابَ مَجْنَاها
٤٦
ومَا بَنَوْهُ على الأَحقابِ منْ أُطُمٍلِغَيْرِ أَبْنائِهم قَدْ حَلَّ سُكْناها
٤٧
لا لَمْ أَجِدْ لَكَ في البُلْدانِ من شَبَهٍولا لِناسِكَ بَيْنَ النَّاسِ أشْباها
٤٨
لوْ مَسَّ غَيْرَكَ هَذا الذُّلُّ من أسَدٍلَعَضَّ جِبْهَتَهُ سَيْفٌ وحَنَّاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالأخطل الصغير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة