١
مهدَ الغرام ومسرح الغزلانحيث الهوى ضرب من الايمان
٢
يتعانق الروحان فيه صبابةويعف ان يتعانق الجسدان
٣
فإذا سمعت بعاشقين فقل هماملكان متصلان منفصلان
٤
مادار ثََم سوى الحديث كأنهراح يدير كؤوسها الملكان
٥
سل عروة بن حزام عن غصص الهوىتسمع جواب فتى الغرام العاني
٦
تحنانَ ساجعة الحمائم في الضحىوزفير أعواد الجحيم الثاني
٧
وله حديث كالدموع اذا جرتجلبت نظائرها من الأجفان
٨
علَم الهوى من آل عذرة عروةكذب الألى قالوا لها علمان
٩
وُلد الفتى العذري عروة بعدمادارت بوالده رحى الحدثان
١٠
فإذا بعروة في مضارب عمههصرفكان هناك زغلولان
١١
عفراء إبنته مع ابن شقيقهوكلاهما في العمر دون ثمان
١٢
وإذا تضمهما الحقول فإنهاظفرت بمائستين من ريحان
١٣
يتراكضان بها فإن هما بوغتافيها فبالأوراق يختبئان
١٤
ولطالما وقفا على الوادي وقدصرخا هناك ليلتقي الصديان
١٥
لم يلبسا ريش الهوى لكنماهو ريش احلام وريش أمان
١٦
مزجا فلو خطرت لعفرا فكرةبدرت بها من عروة الشفتان
١٧
وإذا التقى النظران تلمع أسطريعيا بحل رموزها الولدان
١٨
حتى اذا كبرا تولى شرح مالم يفهما قلبهما الخفقان
١٩
فإذا الوداد هوى وصادف تربةبكراً فطاب مغارساً ومجان
٢٠
ويح المحب اذا تملكه الهوىنمًت به عينان فاضحتان
٢١
عبثاً يحاول ذو الهوى كتمانهعبث الهوى يقوى على الكتمان
٢٢
فدرى به هصرٌ وكان يسوؤهمن عروة ابن شقيقه يتمان
٢٣
وأهمُّ يتميْ عروة في عينهيتْم الغنى لو يسمع الأبوان
٢٤
فشكا اليه منه حب فتاتهشفتان تختلجان تختذلان
٢٥
فأجابه هصروكان مخاتلاًستنال من تهوى فكن بأمان
٢٦
نعمى على كبد الفتى سقطت كماسقط الندى سحراً على حران
٢٧
فأحس أن له جناحيْ طائروبدت له زهر النجوم ذواني
٢٨
فجرى يرقّص عوده الشعري علىصدر المروج ومعصم الغُدران
٢٩
فيصوغ هينمة النسيم قصائداًويرد زمزمة الغدير أغاني
٣٠
ماراعه إلا مقالة عمهإني أراك عن الغنى متواني
٣١
سر للشآم بمتجر فأطاعهوعصى الفؤاد فظل في الأوطان
٣٢
بينا الفتى في الشام يكدح للغنىكانت حبيبته تزف لثان
٣٣
فتنت محاسنها أثالة وهو منهصرله نسبان ملتزمان
٣٤
نسب الدماء وفوقه نسب الغنىنسبان محبوبان محترمان
٣٥
فأناله عفراء صفقة تاجرحسِب البنات ملابساً وأواني
٣٦
ماعامل في الحقل حمّل يومهماليس يحمل مثله الهرمان
٣٧
يمشي لمنزله بنفس مغالبمرّ الشقا بحلاوة الوجدان
٣٨
يمحو بفكرته عبوسة دهرهبتبسم في آلهِ وحنان
٣٩
يمشي وما هو ان دنا حتى رأىفي كوخه المحبوب سحب دخان
٤٠
ورأى اشتعال النار في أحشائهوبكا النسا وتهافت الشبان
٤١
فأحس بالجلّى فاسرع ليتهأودى ولم تسرع به القدمان
٤٢
فإذا قرينته الحبيبة جثةوبجنبها ولداه يحترقان
٤٣
ماخطب هذا وهو أهول ما رأتعين وما سمعت به أذنان
٤٤
بأشد من قول الرواة لعروةعفراء امست زوجة لفلان
٤٥
خلع النحول عليه أفجع ما ا رتأىداء وأ بلى مااكتساه عان
٤٦
سقْم تشف به الضلوع كانهاقطع الزجاج بمائل الجدران
٤٧
فغدا به مثلاً تناقله الىأقصى القبائل ألسن الركبان
٤٨
ماحاضر الروحاء دون منالهوخْد السرى في الأمعز الصوان
٤٩
ليحول دون فتى الهوى وفتاتهإن الهوى ضرب من الطيران
٥٠
فمشى الى أرض الحبيب دليلهعينان إنساناهما غرقان
٥١
يلقي القصائد في الطريق وحشوهاأنفاس مكلوم الحشا ولهان
٥٢
كالنعجة البيضاء حين مرورهابين الصخور وشائك العيدان
٥٣
تبقي على الأشواك من أصوافهاخصلاً مخضبة بأحمر قان
٥٤
ودرى أثالة ان عروة في الحمىوبما بعروة من هوى وهوان
٥٥
وأثالة رجل المحامد بيتهبيت الفخار وملتقى الضيفان
٥٦
فأبت مروءته عليه أن يرىرجلاً كعروة مبعداً متداني
٥٧
فمشى إليه عاتباً أتكون فيبلدي ولست لخيمتي وخواني
٥٨
إني عزمت عليك أنك نازلعندي وإلا ساءني حرماني
٥٩
عذراً فإني راجع لحوادثنزلت بنا ماكن في الحسبان
٦٠
لاعذر لا لاعذر أنظرني إذنلغد إذن فجر النهار الثاني
٦١
وتفارقا فإذا بعروة رُجمةتهوي عليها انْقضّ صاعقتان
٦٢
وأشار نحو أثالة بجفونهسترى المروءة أننا كفؤان
٦٣
هجر الديار لوقته تسعى بهقدمان هازلتان شاكيتان
٦٤
هجر الديار ديار عفراء التيطبعت حشاشته على الأحزان
٦٥
حتى إذا وادي القرى رحُبت بهرحبت بشلو لُف في أكفان
٦٦
جثمانه في القبر لكن روحهأبداً مرفرفة على الوديان
٦٧
رنّ النعي بأذن عفراء فهلشاهدت غصناً من رطيب البان
٦٨
لعبت به هوج العواصف فالتوىمتقصفاً وأصيب بالرجفان
٦٩
هي مثله حاشا الدموع وأنةًمن صدر محتضر به جرحان
٧٠
فأتت أثالة والدموع سوابحفتلثم الفضي بالمرجاني
٧١
قالت لتعلم أن عروة كان ليإلفاً ونحن وعروة حدثان
٧٢
وعلمت أن هواه لا عن ريبةيُخزى بها رجلي ويخفض شاني
٧٣
هلا أذنت لي بأن أزور ترابهأفما أبي وأبو الفتى أخوان
٧٤
من ذا يمانع ان تفيه حقهسيري فما هي غير بعض ثوان
٧٥
حتى رأيت بقبر عروة بانةمحنية والهفتا للبان
٧٦
ضموا الفتاة الى الفتى في حفرةمن فوقها غصنان ملتفان
٧٧
روحان ضمهما الهوى فتعانقاوتعاهدا فتعانق الكفنان
٧٨
أنا وفد أبناء الصبابة ساجدمن ترب عذرة في أذل مكان
٧٩
أستنزل الوحي الذي ظفرت بهشعراء عذرة في الزمان الفاني
٨٠
فتسوغ في أذنيْ جميل رنتيوتطيب نفس كثيّر ببياني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.