الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُم وَانظُر البَدر المُنير المُسفِرا

العُشاريالعصر العثماني · ٢٠٨ قصيدة
٥ قراءة
١
قُم وَانظُر البَدر المُنير المُسفِراتَجد الجَمال مُشكلا ومصورا
٢
وَاحفظ فُؤادك كُلما عاينت فيتِلكَ العُيون الناعِسات مِن الكَرى
٣
أَلقى بِها هاروت مِن نَفثاتهسحراً تُباع بِهِ القُلوب وَتشترى
٤
قُل لِلغَزالة إِن أَتيت رُبى النَقافَتَأملي هَذا الغَزال الأَحورا
٥
رَشأ لَهُ عَين الغَزال وَجيدهلَكنهُ كَالغُصن أَصبَح مُثمِرا
٦
يحكي قَضيب البان غُصن قوامهلَما كَساه الحُسن بَرداً أَخضَرا
٧
وَبِمُهجَتي ذاكَ الرضاب فَقَد حَوىمسكاً يُدار بِمرشفيه وَكَوثَرا
٨
عَين الحَياة شَربتها فَنَشَرت مِنبَعد المَمات وَحق لي أَن أنشرا
٩
فَظفرت مِنها بِالجمان مرصعاًلَما لثمت بِها العَقيق الأَحمَرا
١٠
جاذبته فَتوردت وَجناتهخَجلاً وَكانَت قَبل ذَلِك جَوهَرا
١١
وَشَمَمت نُقطة عَنبر رقمت عَلىخَد بِماء شَبابه شَرق الوَرى
١٢
لِلّه أَيام الوِصال وَطيبهالَو أنَّها بِالعُمر كانَت تشترى
١٣
زَمَن بِهِ قَد كانَ غُصن شَبيبَتيأَبهى مِن الغُصن الرَطيب وَأَنضَرا
١٤
أَيام أَعراس حَكَت بِجمالهاعُرساً لإسماعيل مَرفوع الذرى
١٥
أَكرم بِهِ مِن فاضل متضلعبِمَعارف مِنها وردنا أَبحرا
١٦
وَرث الرِياسة عَن أَبيه وَجدهوَحَوى الفخار معجزاً وَمصدرا
١٧
وَقَد اقتضى رَأي الوَزير وَحلمهلَما رآه بدر تم نيرا
١٨
أَن يَجعل الفَتوى قلادة جَوهرفي جيده فَتنال حَظاً أَوفَرا
١٩
فَجلا ظَلام المُشكلات بِرَأيهحَتّى غَدا لَيل الجَهالة مقمرا
٢٠
وَحَكى لَنا الصديق في عَزماتهلَما غَدا الإِسلام منحل العرى
٢١
وَفرى الأُمور بِصارم مِن عَقلهأَمضى من السَيف الحسام وَأَوقَرا
٢٢
وَجَرى بمضمار الكَمال مقدمافَأَناف فيهِ مقدماً وَمُؤَخرا
٢٣
حَتّى تصدر مفرداً فَتَراجَعَتأَهل الفَضائل عَنهُ تَمشي القهقرى
٢٤
هُوَ مِن كِرام أَشرَقَت أَبياتهممُذ أَوقَدوا مِن فَوقِها نار القرى
٢٥
صَعدوا مِن العَلياء مَجداً باذخاًفَتطاولوا قَدراً وَراقوا مَنظَرا
٢٦
أَيقنت أَن رباعهم مِن جنةلَما شَرِبت بِها الزلال الكَوثَرا
٢٧
الضارِبين عَلى السَخاء قبابهموَالباذلين بِها النضار الأَصفَرا
٢٨
لا غرو أَن حيزت مكارمهم لَهُإِذ صح كُل الصَيد في جَوف الفرى
٢٩
عَرفت نُفوس الطالِبين نَوالهفَطووا لَهُ براً وَخاضوا أَبحُرا
٣٠
مَولى إِذا حَوَت اليَراعة كَفهقامت مقام الجَيش إِن خطب عرا
٣١
يلقي على وجه الصحيفة حكمةفيحل مشكلة ويدفع منكرا
٣٢
أضحت مكارمه تروح وتغتديكالغيث جاء مجدداً ومكررا
٣٣
يلقى الضُيوف وَوَجهه متبلجكَالرَوض يَنتَظر السَحاب المُمطِرا
٣٤
يهنيه عرس زالَ غب نُزولهعسر وَصادف فيهِ عَيشاً أَخضرا
٣٥
زفت لَهُ مِن بَحر مَجد درةمَكنونة في الخدر أَكرم من تَرى
٣٦
وَسرت إِلَيه كَما سرت شَمس الضُحىدَعها تَسير وَلا تَمل مِن السرى
٣٧
يمن وَإقبال وَنوء سَعادةوَقرى بِهِ قَد بشرت أُم القُرى
٣٨
وَبِناء عز قَد بَنى بَين الوَرىقَصراً وَشيد لِلمَكارم مِنبَرا
٣٩
وَبشارة تروي السُرور مُسلسلاًما إنها فينا حَديثاً يُفتَرى
٤٠
فاهنأ بِها يا ابن الأَكارم إِنَّهاطابَت عَناصرها فَفاحَت عَنبَرا
٤١
وَبَدَت كَبَدر التم في تاريخهاوَرنت لإسماعيل عقداً جَوهَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العُشاري

عُرف العشاري بنسبته إلى بلدة العشارة على ضفة الخابور، لكنه وُلد وتعلّم في بغداد، وهناك خلاف في سنة مولده. أخذ عن الشيخ جمال الدين عبد الله السويدي وولده عبد الرحمن، وكان حسن الخط نسخ به كتبًا كثيرة. خلّف حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي، وأخرى على جمع الجوامع في أصول الفقه، ورسالة في مباحث الإمامة، وديوان شعر.

قصائد أخرى لـالعُشاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة