١
نسيم نجدٍ سرى وهنأ فأشجانيوبات يبعث لي همي وأشجاني
٢
ومن لطافته اهدى اللطافة ليكأن لمياء نالته بأرداني
٣
لكنه أظهر المكنون من ولهيوجار في الحكم حتى قلت أرداني
٤
وفي حواشيه رمز ليس يفهمهإِلا أسير غرام شأنه شأني
٥
قد راق طبعاً ورقت منه أعظمهلموته في هواه ليس بالشاني
٦
وملتُ ميل غصون البان في كثبلا بل تمايل من في أوسط الحان
٧
فهمتُ لما فهمت الرمز من طربكأنني سامع تلوين ألحان
٨
وكان جسمي عليلاً فاشتفت علليوطاب وقتي وأنفاسي وأحياني
٩
وما رأيت عليلاً قد شفى سقماًإِلا النسيم عليلاً فهو أحياني
١٠
لأنه جاء قصداً كي يبشرنيبوصلِ من صدُّهم قد كان أفناني
١١
فارتد طرفي بصيراً عند نفحتهوأورقت من سرور القلب أفناني
١٢
هذا سروري ببشراهم فكيف بهمفالله يجلو بهم همّي وأحزاني
١٣
إني لأفرح بالبشرى وإن بعدتمنهم وفي ذكرهم تسهيل أحزاني
١٤
عليَّ لله نذرٌ لا أخلُّ بهإِلا لعذر إِلى الإخلال ألجاني
١٥
إن شاهدت مقلتي سلمى بذي سلمٍتعفير خدي بذاك الحي كالجاني
١٦
فبذل روحي قليلٌ في محبتهادع عنك بذلَ عروض ثم أعيانِ
١٧
يا لائماً لامني في حبها سفهاًخلِّ الملامَ فتركُ الحب أعياني
١٨
وقل إذا كنت مزكوماً وقد نفحتريحٌ ممسَّكةٌ ذا الداء ألهاني
١٩
لا يعرف الشوق إِلا من يكابدهوأنت في غفلة عن عيشنا الهاني
٢٠
فلو بدا وجه من أهوى سجدت لهلكن حُجِبتَ وفضلاً منه أدنانِ
٢١
فالصحو من شربها دائي وأكؤسهاهي هي الدواء ومنها ريٌّ أعطاني
٢٢
والرشد عندي مقال الناسكين غوىفكيف لا ومدير الراح أعطاني
٢٣
يا ساقي القوم هات الكأس مدهقةوعاطني صرفها وامزج لأقراني
٢٤
وغني بأحاديث مُسلسَلَةٍعمَّن لفنِّ الهوى العذري أقراني
٢٥
حتى تراني صريعاً ليس بي رمقفلذَّتي يا حويدي خلعُ أرساني
٢٦
وما عليَّ إذا ما همت من حرجفلو أراد مراد القلب أرساني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.