١
في فيك جرى ماء الكوثرفشكوت له العطش الأكبر
٢
أفدي غصناً من قامتهفي يانع وجنته أثمر
٣
وأسيل الخد ذكا ناراًمذ سال به الماء الأحمر
٤
بلماه الشهد وطيب الندوماء الور وبرء الضر
٥
قد قال لراشف مبسمهإنا أعطيناك الكوثر
٦
لأثيث الجعد روى نشراًعن طيب للورد إذا وفر
٧
قدزف الخمر واطفى الجمروزاد البشر وزال الشر
٨
فنفى بالراح ساجي الاجفان تكون من محض الجوهر
٩
لذوي الألباب بطلعتهوبناصع غرته حير
١٠
والعابد يسجد أن يرهومن الاكبار له كبر
١١
لم يعرف فيه سوى العرفان ولم ينسب فيه المنكر
١٢
والراهب قام بصومعةليراه إذا مر الجؤذر
١٣
وشمائله كخلائقهكخلوق غدائره الأذفر
١٤
وعواطفه كمعاطفهكسوالفه فيها أبهر
١٥
قد سل العضب بكسر الجفن فليس الكسر به يجبر
١٦
وانصاع يميس بقامتهكالغصن عليه نسيم مر
١٧
وفؤادي غادره هدفاًإذ قوسه لقنا أسمر
١٨
فبقيت صريع مثقفهويلي من فتك رشاً أحور
١٩
يا من أورى لحشاي لظىما دمت أعانيها تسعر
٢٠
وأذاب القلب بطول الهجرولم يعهد مني منكر
٢١
بالله عليك فلا يحرقمن ود أبا حسن حيدر
٢٢
أقسمت بأني قد محضتالحب له حتى أقبر
٢٣
فببهجة حسن بهاء سناء ضياء أبي حسن أفخر
٢٤
وبأيسر وصف منال كمال جلال مديحك لا أقدر
٢٥
أنى للناقد أن يبديمعنى في وصف أبي شبر
٢٦
آيات معاليك الأعجازوساطع شأوك لا ينكر
٢٧
وتضيق عن الاخصار مناقب مجد جلالك أن يحصر
٢٨
إذ أنت قسيم الجنة والنيران غداً يوم المحشر
٢٩
وعقيد الحق وساقي الخلق بما قد ساغ من الكوثر
٣٠
قد آثره طاها بالعلموبالأسرار له استأثر
٣١
ودعاه أميراً دون الصحب فمنكر ذلك لا يعذر
٣٢
فابصر آيات فضائلهفيها الإقناع لمن أبصر
٣٣
من غيرك نار مهندهبقلوب أعاديه تسعر
٣٤
من صب الحتف على الأبطال وجمع كتائبهم دمر
٣٥
من جرع شوس الحرب الموت وأوردها الورد الأكدر
٣٦
من غادر سغب طيور الوحش لها الأشلاء بها تنثر
٣٧
من حجل أرجل خيل الصيدوفي البتار لها عقر
٣٨
من سد حصون الشرك بماقد بدد من هام تنثر
٣٩
من ظلت تحدو الناس بهولهام العالم لا يذكر
٤٠
آمنت بحيدر مولى الخلقعلى رغم لمن استكبر
٤١
ورفضت لأجلك كل عداك وإن كانت كل المحشر
٤٢
فارحم من هام بحبك يامولاى وللشكوى أظهر
٤٣
أرجو أن تمحو عني الذنبوتقبل مني ما استيسر
٤٤
إذ ليس يليق بمن يهواك بحر النار غداً يسعر
٤٥
والمادح يصفع بالأعراضويعرض للفزع الأكبر
٤٦
فالعفو لمن قد ساء أيامولاي من المولى أجدر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.