الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد تقضى الشباب الا قليلاوتولى الهوى فصبراً جميلا
٢
واستراحت نفس المحب فما تسمععذلاً ولا تعاصي عذولا
٣
واستقرت محاجر كن للدمع عقيقاً وكان فيها سيولا
٤
غير اني وان تقضى غراميواستعضت السلو منه بديلا
٥
لست انسى في ظلمه نعماً يذكرهن الفؤاد ذكراً طويلا
٦
من ليال صحت لنا في ربى الزهر وكان النسيم فيها عليلا
٧
ورياض كأنها قطع الوشي تجر الغصون منها ذيولا
٨
وورود غارت حياءَ من الغيد فحاكت خدورها تمثيلا
٩
ومياه جرت تخاطب حصباها فيحكي النسيم ما قد قيلا
١٠
وطيور كأَنها نزل الوحي عليها فرتلت ترتيلا
١١
وغمام بكى دموعاً فاضحتفي كؤوس الازهار ثغراً رتيلا
١٢
كان قطراً ثم استحال الى درنظيم ولم يكن مستحيلا
١٣
حاك منها وشي الازاهر لماحاك فيه سيف البروق صقيلا
١٤
صارم ينحر انغمام ليغدومن دماه وجه الربيع غسيلا
١٥
رب يوم قطعته في رباهاطاب فجراً وبكرة واصيلا
١٦
حين باكرته على ضوء وعدمن حبيب وما بعثت رسولا
١٧
صادق الحب منه أغنى عن الرسل واضحى بما نروم كفيلا
١٨
فاتت تهتدي ولا نور الا الحبان الغرام كان دليلا
١٩
والتقينا فلو ترى ضمتي ضعفووجد ابصرت امراً جليلا
٢٠
ثم لمنا كذا الى حيث لا نخشى مقالاً ولا نخاف مقيلا
٢١
واتخذنا من العيون كؤوساًوادرنا من الحديث شمولا
٢٢
وبعثنا اللحاظ رسلاً فعادتحاملات دموعنا اكليلا
٢٣
فكتبنا بهن آيات حبنزلتها قلوبنا تنزيلفا
٢٤
لغة لم تقرأَ ولم تبدي فيناوهيهات بعدنا ان تزولا
٢٥
وضعتها العيون من عهد حواءوكانت لها القلوب اصولا
٢٦
كلمات بسيطة كلها معنىولا تلتقي لها تأويلا
٢٧
لست تلقى بهن نحواً ولا صرفاً ولا عاملاً ولا معمولا
٢٨
محكمات الايات في مهجة الصب فلا يبتغي لها تبديلا
٢٩
نقشتها عين المهاة على القلب فرددتهن عنها فصولا
٣٠
ثم مالت يبلُّ اردانها الدمعكغصن لاقى النسيم بليلا
٣١
هو دمع لدلال في مقلة الحسن يروِّي غلا ويذكي غليلا
٣٢
فقضينا هناك امر الهوى العذري وما كان امره مجهولا
٣٣
واطفنا بكعبة الحب لا نألو طوافاً بها ولا تقبيلا
٣٤
وخلعنا العذار الا عفافاًونزعنا الحياء الا قليلا
٣٥
وجرت بيننا واستغفر اللَهامور تدعو الحكيم جهولا
٣٦
وغصون تصدُّ منا فلا تقدر في صدها سوى ان تميلا
٣٧
وغدير يبدي النفار هديراًوحمام يبدي العتاب هديلا
٣٨
ونسيم لم يدرِ غير الذي يحمل من نشرنا وطاب حمولا
٣٩
وترى الشمس اكمدت فهي صفراء غيور تريد عنا أفولا
٤٠
فنهضنا وقد تركنا بيوت اللهو من بعدنا قفاراً طلولا
٤١
وخرجنا خروج آدم لكنما عصينا ولا اتبعنا الضلولا
٤٢
كان ما كان ثم ولى فلاتطلب له جملة ولا تفصيلا
٤٣
وعد اللَه للمحبين عفواًانه كان وعده مسؤولا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نجيب الحداد

حفيد ناصيف اليازجي من ابنته، نشأ في أسرة شاعرة، وعاش بين لبنان ومصر، فجمع بين الصحافة والترجمة والتأليف المسرحي. أسّس مع شقيقه أمين وعبده بدران جريدة لسان العرب في الإسكندرية، وكتب في أنيس الجليس، وترجم لمسرحيات كورني وموليير وسوفوكليس وشكسبير. غلب على شعره الطابع الوجداني وشكوى الزمن، وامتد إلى الشعر القصصي والموشحات، ورحل شابًا في الإسكندرية.

قصائد أخرى لـنجيب الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة