١
ترى عندكم للحب مثل الذي عنديوهل وجدكم بي مثلما بكم وجدي
٢
وهل شوقكم شوقي وهل في جفونكمكما في جفوني من دموع ومن سهد
٣
وهل تذكرون العهد ببني وبينكمفان فؤادي دائماً ذاكر العهد
٤
رجعت الى سبل الهوى مذ رأيتكمولم أدر هل فيه ضلالي ام رشدي
٥
واهديتكم قلبي على يد ادمعهي الرسل للعشاق تحمل ما تهدي
٦
فلا ترجعوا ما قد اخذتم فانههدية حب غير مقبولة الرد
٧
ولا تجزعوا من ناره ان نارهسلام وان كانت مؤججة الوقد
٨
فيا مهجتي كوني لديهم قريرةفقد زال ما تشكينه من جوى البعد
٩
ويا جسدي قد نال قلبك ما اشتهىبهم فاسترح منه ومن ألم الصد
١٠
ويا قلب ان رمت السعادة فيهمفمت ان موت الحب ضرب من السعد
١١
خليليّ ما للحب يستعبد الفتىوما للفتى في الحب اطوع من عبد
١٢
وما للهوى يفنى فؤاد اخي الهوىولو كان ذاك القلب من حجرٍ صلد
١٣
تبارك خلاق المحاسن انهينال بها ثأر الظباء من الاسد
١٤
يقلدها اجفانها ولحاظهافتسطو علينا بالحسام وبالغمد
١٥
سقيمة جفن راح قلبي يعودهاولم ادر ان السقم من جفنها يعدي
١٦
تتيه دلالاً ثم يغلبها الحيافيندو كحبات الغمام على الورد
١٧
يميل فؤادي من تثني قوامهاوتندى جفوني من ندى ذلك الخد
١٨
فيا حسن ذاك الغصن يثني وينثنيويا طيب ذاك الورد يندي ويستندي
١٩
عرفت الهوى من يوم باشرني الهوىكأنا لدى الميلاد كنا على وعد
٢٠
فؤادي على مهد الهوى وفؤادهامعا غير انا ما التقينا على مهد
٢١
ولم انس ليلاً ضمنا فيه مجلسرقيق حواشي الانس مؤتلف الوفد
٢٢
وقد مازجت كأس الطلا خمرة الهوىوطابت بلحن العود رائحة الند
٢٣
ودارت كؤوس من جنى الكرم مزةفلم يك احلى من جناها جنى الشهد
٢٤
يرصعها نظم الحباب بلؤلؤٍكما دار حول الجيد منتظم العقد
٢٥
وبات فؤادي في الهوى ينشد الصباوبات مغنينا يغني على الرصد
٢٦
ولا رسل الا اللحظ بيني وبينهاونحن سكوت لا نعيد ولا نبدي
٢٧
كلام بلا نطقٍ وعهد بلا يدوسمع بلا اذنٍ وشوق بلا بعدِ
٢٨
سطور هوى من ثغر حواء أنزلتعلى وجنة التفاح في جنة الخلد
٢٩
ولما وعاها آدم هزه الهوىوانشد هذي ارث نسلي من بعدي
٣٠
تراث تولاه الكرام من الورىفما حرمة منه سوى مهجة الوغد
٣١
وقد قسمت بين القلوب سهامهفمن كل ذي لحظ الى كل ذي كبد
٣٢
فيا لك من ليل محوت ظلامهبظالمة العينين عادلة القد
٣٣
سقتني بعينيها الهوى وسقيتهاولم أدر اني قد سكرت بها وحدي
٣٤
الى ان بدت كف الصباح برايةتلوح على جند من الليل مسود
٣٥
وغابت مصابيح النجوم كأنماطفاها نسيم الفجر من فمه الوردي
٣٦
فقمت وقد سلمت للحب مهجتيوقضيت في شرع الهوى واجب الرد
٣٧
وقاسمت من اهوى فؤادي والهوىفكان فوادي عندها والهوى عندي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.