الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لم يَبْقَ عِندِيَ ما يُباعُ فَيُشترَى

ابن دانيال الموصليالعصر المملوكي · ٣٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
لم يَبْقَ عِندِيَ ما يُباعُ فَيُشترَىإلا حَصيرٌ قَدْ تَساوى بالثّرَى
٢
وَبَقيّةُ النّطعِ الذي وَلِعَتْ بهِأيدي البِلى حتى تَمَزَّقَ وانبَرى
٣
نَطْعٌ تُرٍيقُ دَمي عَلَيهِ بَقّةٌحتّى تَراهُ وهو أسودُ أحمرا
٤
في منزلٍ كالقَبرِ كَمْ قَدْ شاهَدَتْفيه نَكيراً مُقلتاي وَمُنكرا
٥
لو لم يَكُنْ قبراً لَما أمسيتُ نسِياًفيهِ حتى أنّني لم أذكرا
٦
والقبرُ أهنا مَسكناً إذْ لم أكنْمَعْ ضيقِِ سُكناهُ أُطالبُ بالكرى
٧
لا فَرقَ بينَ ذوي القبورِ وبينَ مَنلا رِزقَ يُرزَقُه سوى العيش الخرا
٨
أفٍّ لِعُمْرٍ صارَ في رَيَعانهِمثلي يَوَدُّ بأنْ يَموتَ فَيُقْبرا
٩
ولَرُبَّ قائلةٍ أما من رحلةٍتُمسي وَقَدْ أعَسرت منها مُوسِرا
١٠
سِر فالهِلالُ كمالُهُ في سَيْرِهِوالماءُ أَطيَبُ ما يكونُ إذا جرى
١١
كم مُدْبرٍ لمّا تحرَّكَ عَدَّهُبعَد السُّكونِ ذوو العقولِ مُدبِّرا
١٢
فأجبتُها سَيري وَمَكثي واحدٌالنّحسُ نَحسٌ مُنجِداً وَمُغَوِّرا
١٣
إنَّ المدائِنَ وَهيَ أوسعُ بقعةضاقَتْ عَلَيَّ فكيف أرحَلُ للقرى
١٤
تاللهِ قَد أقوى السّماحُ وأصبَحَتْمنهُ عِراصُ البِرِّ برَّاً مُقْفِرا
١٥
وَلَقَد سألتُ عنِ الكرامِ فلم أجدفي الناس عن تلكَ الكرامِ مُخَبِّرا
١٦
حتّى كنَّ حديثَ كُل أخي نَدَىعَن كُلِّ مَنْ يَروي حديثاً مفتَرى
١٧
إنْ كانَ حقّاً ما يُقالُ فإنّهمكانوا وما ولّى الزَّمانُ القهقرى
١٨
لم يبقَ عندَهُم حَديثٌ طيِّبٌللطّارِقينَ ولا مُناخٌ في الذُّرى
١٩
واليومَ أبناءُ الزَّمانِ أشَحُّهميدعى المُدَبِّرَ والسّخِيُّ مُبَذِّرا
٢٠
منْ كُلِّ مَن قد ساءَ خَلقاً مثلماقد ساءَ خُلقاً في النُّهى وَتَصّورا
٢١
قَرَنَ الفضيّلةَ بالرَّذيلةِ جاهلاًوكفاهُ جَهلاً أنّه لَن يَشْعُرا
٢٢
وَمِنَ المصيبةِ أَنَّ رِزقيَ فيهمنَزْر وَرُبّتما غداً متعذِّرا
٢٣
فَلَئِنْ ذَمَمْتُ ذَمَمْتُ مَن لا يَرْعَويولئن شَكَرتُ شكرتُ من لم يشكرا
٢٤
فلأصبِرَنَّ على الزَّمانِ وإنّنيلأخو الشّقاءِ صبرتُ أو لنْ أصبِرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دانيال الموصلي

عُرف ابن دانيال الموصلي بلقب الحكيم، وجمع بين مهنة الكحالة والشعر. برع في تأليف تمثيليات خيال الظل، وصوّر بها حياة الصنّاع والعمال ولهجات الجاليات في مصر زمنه، ومن أشهرها «طيف الخيال» و«عجيب غريب» و«المتيم وضائع اليتيم». وصفه المقريزي بكثرة المجون وجودة الشعر، وعدّ كتابه «طيف الخيال» فريدًا في معناه.

قصائد أخرى لـابن دانيال الموصلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة