الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وافى كِتابُكَ يومَ دَجْنٍ مُمْطرٍ

ابن دانيال الموصليالعصر المملوكي · ٣٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
وافى كِتابُكَ يومَ دَجْنٍ مُمْطرٍوالروضُ بينَ مُدَرْهَمٍ وَمُدَنَر
٢
فرأيتُ ما فاقَ الرِّياضَ محاسناًوَوَعَيتُ ما يُغني الفتى من مُسْكِر
٣
وَنَشَقْتُ من طيِّ الكتاب وَنَشْرهأرجاً يفوحُ لِناشقٍ كالَعَنْبَرِ
٤
وَلَقَدْ ذكرتُكَ في مواطنِ لذَّتيمُتشَوِّقاً لجميلِ ذاكَ المنظَرِ
٥
وَبَعَثْتُ للوردِ الجنيِّ تَحِيّةًأرسَلْتُها وقباهُ غيرُ مزرَّرِ
٦
فتأرَجَتْ نَفَحَاتُه وَتَضَرَّجتوَجَنَاتُه وبدا بِخَدِّ أحْمرِ
٧
وبكى لِبُعدكَ نَرْجِس ما غمّضتمنهُ الجفونُ وَمَنْ يُحِبكَ يَسْهَر
٨
وبدا البنفسجُ أزرقاً أسفاً علىأوقات أنسِكَ يا كريمَ المحضر
٩
والياسمينُ انحلَّ منه فِصادُهُفبكى النجيعُ لناجعٍ في العسكر
١٠
واستعبَرَ المنثورُ ينثرُ دَمعَهشوقاً ولا شوقُه لم يُنْثَرِ
١١
وأصابِعُ الأترجِ تحسبُ مدَّةًللهجر فيها مِثلُه لم يُهجَرِ
١٢
وكذلكَ الكبّادُ مكبودٌ وَقَدْأَمسى بوجهٍ من فراقِكَ أَصفَرِ
١٣
ولقد تَقَلّى ذلك البَلطي منمرأى جمالِكَ ثمَّ والبوري الطري
١٤
وبدا منَ القَصَب الدِّقاق يصول بالعسّال مُرْتَشِفاً وماسَ السكّري
١٥
وأصابَ للرمّان حبّةَ قَلبهفتفرَّطَتْ منهُ صحاحُ الجوهري
١٦
وَمُقطّعاتُ النّيلِ قد رقَتْ وقدراقَت وأمسى نهرُها كالكوثرِ
١٧
تاللهِ لا أنساكَ يا سكني الذيأَبدي إليهِ تلفتي وتَذَكري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دانيال الموصلي

عُرف ابن دانيال الموصلي بلقب الحكيم، وجمع بين مهنة الكحالة والشعر. برع في تأليف تمثيليات خيال الظل، وصوّر بها حياة الصنّاع والعمال ولهجات الجاليات في مصر زمنه، ومن أشهرها «طيف الخيال» و«عجيب غريب» و«المتيم وضائع اليتيم». وصفه المقريزي بكثرة المجون وجودة الشعر، وعدّ كتابه «طيف الخيال» فريدًا في معناه.

قصائد أخرى لـابن دانيال الموصلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة