الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا سائقَ الأضعانِ يَسري في الفَلا

ابن دانيال الموصليالعصر المملوكي · ٣٠٤ قصيدة
٣ قراءة
١
يا سائقَ الأضعانِ يَسري في الفَلامُغرَى بِكُسثبانِ العقيقِ واللوى
٢
دَعْ عَنْك ذِكْرَِ الواخِداتِ البزْل فيمهامةٍ تُسَلّي أربابَ النُّهى
٣
لا تبكيَنْ على أَثافٍ قَدْ خَلاواقِدُها فَهْيَ كأحجار الخلا
٤
ولا على نوىً كأنَّ رَسْمَهادارِسُ رسمِ الرَّوثِ من بَغْلِ الرحى
٥
مَنازِلٌ لَمْ يَرَها مُسافِرٌإلاَّ إذا ما ضَلَّ عَنْ طُرْق الهُدَى
٦
واسمَعْ وَصَايا حاذِقٍ مُجَرِّبٍيُصغي إلى أقواله ذوو الهوى
٧
أُخَيِّ قَولي كُلُّهُ حقٌ فَلاتَقِسْ مَقالي وَهْوَ حقٌ بالهدى
٨
واعَملْ بما أقولُهُ واطّرح الجَهلَ فإنَّ الجهلَ يَزْري بالفَتى
٩
إذا وَجَدْتَ في الشِّتاءِ عارياًمُرْتَعِداً ناد عَلَيْكَ بالدِّفا
١٠
مَنْ قَتَلَ الحيّة في هاجرةٍعرَّضَ نَفْسَهُ يقيناً لِلبِلى
١١
وَكُلُّ مَنْ يَشكو صُداعَ رأسِهِفليسَ يَشْفي ما به كحل الجلا
١٢
وليسَ مَن يسكُنُ قاعاً صَفْصَفامثلَ الذي يسكُنُ بيتاً بالكُرى
١٣
والقِطُّ قد يَخْدِشُ مَنْ لاعَبَهُوالكلبُ إنْ أوجَعَه الضّرْبُ عوى
١٤
والطّفلُ قَد يَضْحَكُ إنْ أطعَمْتَهالحلوى وإنْ أخذْتَها منهُ بكى
١٥
والخُبْزُ للجائعِ أدمٌ كُلُّهُوالصّيْفُ أدْفا زَمناً منَ الشتا
١٦
وَيَشْبعُ الجائِعُ بالخُبزِ وَلايَشْبَعُ مَنْ مَصَّ مِنَ الجوعِ النّوى
١٧
والقُطنُ إذْ يُضْرَبُ لا صَوْتَ لهُوإنْ ضَرَبْتَ الطّبْلَ بالسّوط دوى
١٨
وَيُظلِمُ البيتُ بِغَيْرِ كُوَّةٍويستنيرُ إنْ تَكُنْ به كُوَى
١٩
والماءُ لا يَسْكَرُ مَنْ يَشْرَبُهوالخمرُ قد يَشْرَبُها مَنِ انتَشَى
٢٠
مَنْ مَسكوهُ وَهْوَ في سُكْرَتهوَضَرَبوهُ الحدَّ لا شَكَّ صَحَا
٢١
مَن عامَ في الحَشِّ ولا يَغْسِلُ ماعلاهُ أعمى النّاشِقَينِ
٢٢
من غرس البقل على ساقيةٍبطالةٍ في شَهْرِ تموزَ ذَوَى
٢٣
مَنْ طَلَبَ المعشوقَ مِنْ عاشقهِعادَ وباتَ تَحْتَ النّدى
٢٤
وَمَنْ ثنى فَيْشَتَهُوبالَ سالَ بولُهُ إلى وَرا
٢٥
منْ صاحَِ في سَفْحِ الجبال وَحْدَهُجاوَبَهُ في ذلكَ الوقت الصّدى
٢٦
مَن أكَلَ الفِجْلَ تجشّى بعدمايأكُلُه بِساعة مثلَ
٢٧
مَن تَرك النّاسَ وَلم يسْتجدهمظنّوا بأنّه يطيرُ في الهوا
٢٨
والشّاعرُ المُفْلِقُ في زَمانِنالو جاءَ بالحِكْمةِ قالوا قد هذى
٢٩
منْ لَمْ يَكُنْ في النّاسِ ذا أذيّةِتخافُ منها أو قعوهُ في الأذى
٣٠
كم صَوَّبَ النّاسُ خَطا ذوي الغنىوزَعَموا ما قالَ ذو الفقر الخطا
٣١
وَمَنْ يَكُنْ في النّاسِ لا حَظَّ لهُراحَ وجاءَ بَيْنهُمْ مِثلَ
٣٢
لا تَطْلُبَنَّ الرِّزْقَ مِن طالبهواطلُبُه منْ خالقه رَبِّ السّما
٣٣
فالبدرُ قد يَنْقُصُ بعدَ تَمِّهِوَقَدْ يعودُ نورُهُ كما بَدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دانيال الموصلي

عُرف ابن دانيال الموصلي بلقب الحكيم، وجمع بين مهنة الكحالة والشعر. برع في تأليف تمثيليات خيال الظل، وصوّر بها حياة الصنّاع والعمال ولهجات الجاليات في مصر زمنه، ومن أشهرها «طيف الخيال» و«عجيب غريب» و«المتيم وضائع اليتيم». وصفه المقريزي بكثرة المجون وجودة الشعر، وعدّ كتابه «طيف الخيال» فريدًا في معناه.

قصائد أخرى لـابن دانيال الموصلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة