الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مهلاً على رسلك حادي الأينق

ابن الونانالعصر العثماني · ٤ قصيدة
٦ قراءة
١
مهلاً على رسلك حادي الأينقولا تكلّفها بما لم تطق
٢
فطالما كلفتها وسُقتهاسوق فتى من حالها لم يشفق
٣
ولم تزل ترمي بها يد النوىبكل فج وفلاة سملق
٤
وما ائتلت تذرع كل فدفداذرعها وكل قاع قرق
٥
وكل ابطح واجرع وجزعوصريمة وكل أبرق
٦
مجاهلٌ تحار فيهنّ القطالا دمنةٌ لا رسم دار قد بقي
٧
ليسَ بها غيرُ السوافى والحواصبِ الحراجيج وكلّ زحلِق
٨
والمرخِ والعفارِ والعضاهِ والبشامِ والأثلِ ونَبتِ الخربَقِ
٩
والرّمثِ والخُلَّةِ والسعدانِوالثغرِ وشَريٍ وسَنا وسَمسَقِ
١٠
وعُشَر ونشَمٍ وإسحَلمعَ ثُمامٍ وبهارٍ مونِقِ
١١
والسمعِ واليعقوبِ والقِشَّةِ والسيد السبَنتى والقطا وجورَقِ
١٢
والليلِ والنهارِ والرئال والهيثم مع عكرَمَةٍ وخرنقِ
١٣
ولم تزل تقطع جلباب الدجىبجَلَم اليد وسيف العنُق
١٤
فما استراحت من عبور جعفرومن صعود بصعيد زلق
١٥
ألا وفي خضخاض دمع عينهاخاضت وغابت بسراب مطبق
١٦
كأنما رقراقُه بحرٌ طماوالنوق أمواج عليه ترتقي
١٧
وكل هودج على أقتابهامثل سفين ماخر أو زورق
١٨
مرّت بها هوج الرياح فهي فيتفرّق حينا وحينا تلتقى
١٩
وكم بسوط البغي سقم سوقهاسوق المعنّف الذي لم يتق
٢٠
حتى غدت خوصا عجافا ضمّرااعناقُها تشكو طويل العنَق
٢١
مرثومة الأيدي شكت فرط الوجالكنها تشكو لغير مشفق
٢٢
من بعد ما كانت هنَيدَة غدتاكثر من ذود ودون شنق
٢٣
وان تماديت على إتعابهاولم تكن منتَهِيا عن رهَق
٢٤
فوسف تعروك على اتلافهانادمة الكسعيّ والفرزدق
٢٥
وكنت قد عوّضت عن أخفافهاخفّي حنَين ظافرا بالأنَق
٢٦
لأنت اظلم من ابن ظالمان كنت من بعد بها لم ترفق
٢٧
رفقا بها قد بلغ السيل الزبىواتسع الخرق على المرتّق
٢٨
وهب لأيديهن ايداً ولهامتنا متينا ما خلا عن مصدق
٢٩
فما لظُعن حملت من مرةبظعن اودى بها في الغسق
٣٠
اسأت للغيد وللنّوق ولياساءةً بتوبة لم تمحق
٣١
لو لم يكن بحب حلم احنفوالمنقري قلبيَ ذا تعلق
٣٢
حملت رأسك على شبا القنامروعا به حداة الاينق
٣٣
ودع يسوق بعضها بعضا فقددنا ولوجها بوعر ضيق
٣٤
ولتتخذني رائدا فإننيذو خبرة بمبهمات الطرق
٣٥
إن غرِثَت علفتُها ولو بماجمعته من ذهب وورق
٣٦
أو صديت اوردتها من أدمعينهرَ الأبلّة ونهر جلق
٣٧
رفقا بها شفيعها هوادجٌغدت سماء كل بدر مشرق
٣٨
من كل غيداء عروب بضةرعبوبة عيطاء ذات رونق
٣٩
خريدة ممسودة رقراقةوهنانة بهنانةِ المعتنق
٤٠
وقُل لربات الهوادج انجلين آمنات فزع وفرق
٤١
فإنني اشجع من ربيعةحامي الظعينة لدى وقت اللقي
٤٢
فربّما يبدو إذا برزن ليريمٌ إليه طار بي تشوقي
٤٣
لبُني وما ادرتك ما لبني بهاعرفت صباً مغرماً ذا قلق
٤٤
تسبي بثغر اشنب ومرشفقد ارتوى من قرقف معتّق
٤٥
وناعم مهَيكل وفاحممرجل وحاجب مرقق
٤٦
وعقب محجّل ومعصممسوّر وحاجب مرقّق
٤٧
ومقلة ترمي بقوس حاجبٍلاحظها بسهمها المفوّق
٤٨
تمنع مس جسمها لثوبهاثلاثةٌ مثل الاثافي في الرقى
٤٩
حقّان من عاج وقعب فضةمن ظاهر وباطن كالشفق
٥٠
وزاد مسك الخال ورد خدهاحسناً وقد عمّ بطيب عبق
٥١
وقبّلت أقدامها ذوائبسودٌ كقلب العاشق المحترق
٥٢
كم أودعت في مقلتي من سهرواضرمت في مهجتي من حرق
٥٣
ولا يزال في رياض حسنهايسرح فكري ويجول رمقي
٥٤
ولا تسل عما أبث من جوىوما تريق من دموع حدفي
٥٥
يوم اشتكى كل بما في قلبهلحبّه بطرفه بما لقي
٥٦
ما عذرُ من يشكو الجوى لمن جفاوهو لدمع عينه لم يرق
٥٧
آه على ذكر ليالٍ سلفتلي معها كالبارق المؤتلق
٥٨
في معهد كنا به كنخلتَيحلوان في وصل بلا تفرّق
٥٩
نلنا به ما نشتهي من لذةودعة في ظل عيش دغفق
٦٠
ازمان كان السعد لي مساعداًومقلةُ الرقيب ذات بخق
٦١
واليوم قد صار سلام عزةيقنع من لبنى إذا لم نلتق
٦٢
واللّه لو حلت ديار قومهاواحتجبت عني بباب مغلق
٦٣
لزرتها والليل جونٌ حالكوجفنها لم يكتحل بارق
٦٤
مع ثلاثة تقي صاحبهاما لم تكن نون الوقاية تقي
٦٥
سيف كصمصامة عمرو باترلا يتقى بيلب ودرق
٦٦
وبين جنبي فؤاد ابن ابيصفرة قاطع قرا ابن الازرق
٦٧
وفرس كداحس أو لاحقيوم الرهان شأوه لم يلحق
٦٨
تقدح نيران الحباحب حوافرُه عند خبب وطلق
٦٩
كالريح في هبوبه والسمع فيوثوبه وكالمها في فشَق
٧٠
به اجوسُ في خلال دارهاوانثني كالبارق الموتلق
٧١
فإن تك الزبا دخلت قصرهاوكقصير سقتها للنفق
٧٢
ومن حماها ككليب فلهجساس رمح راصد بالطرق
٧٣
لا بد لي منها وان تحصّنتبالأبلق الفرد وبالحَوَرنَق
٧٤
لا بد لي منها وان عثرَتذيل الحسام والسنان الازرق
٧٥
وان ظفرت بالمنى من وصلهابالغت في صيانة العرض النقي
٧٦
وان بقيت مثل ما كنت فلازلت بغيض مضجعي ونمرقي
٧٧
أشنّ كل غارة شعوا علىمن يحمها في مقنب او فيلق
٧٨
وفي خميس من خيار يعربذوي رماح وخيول سبّق
٧٩
من أسرتي بني ملوك فهماطوع لي من ساعدي ومرفقي
٨٠
سل ابن خلدون علينا فلنابيَمَنٍ مآثرٌ لم تمحق
٨١
وسل سليمان الكلاعي كم لنامن خبر بخيبر وخندق
٨٢
ويوم بدر وحُنَين وتبوكٍ والسويق وبني المصطلق
٨٣
بهم فخرت ثم زاد مفخريبأدبي الغض وحسن منطقي
٨٤
وزان علمي أدبي فلن ترىمن شعره كشعري المنمق
٨٥
فإن مدحت فمديحي يشتفىبه كمثل العسل المروّق
٨٦
وان هجوت فهجائي كالشجىيقف في الحلق ومثل الشرق
٨٧
فإن يكُ الشعرُ عصى غيري فقدأطاعني في عيهَق وحَنَق
٨٨
وإن يكُن سيفاً محلىًّ فقَدأبلى نجادَهُ عُنُقي
٨٩
وإن يكن بُرداً فقد صرتُ بهمعتَجِزاً دونَ جميع السوَقِ
٩٠
وإن يكُن تاجا فقد زاد سناًجوهَرهُ مذ حلّ فوق مفرقي
٩١
وإن يكُن حديقةً فطالمانزّهتُ فيها خاطري وحدقي
٩٢
وإن يكن بحراً غصتُ علىجوهرِه وكنتُ نعم المنتقي
٩٣
وهل أنا إلّا ابنُ ونّان الذيقرّبَهُ كم من أميرٍ مرتقي
٩٤
أحقُّ من حُلّى بالأستاذِ والشيخ الفقيهِ العالم المحقّق
٩٥
وبالمحَدِّثِ الشهير والأديب والمجيد والبليغ المفلق
٩٦
وأعلم الناس بدون مريَةٍسيّانِ من بمغرِب ومشرقِ
٩٧
بالشعرِ والتاريخ والأمثال والأنساب سل تُصَدِّق
٩٨
فبشّرن ذاك الحسود انهيظفر في بحر الهجا بالغرق
٩٩
وقل له إذا اشتكى من دنسأنت الذي سلكت نهج الزلق
١٠٠
وفقت في الجأة خاصي أسدفمت بغيظك وبالريق اشرق
١٠١
وما الذي دعاك يا خب إلىذا الأفعوان ذي اللسان الفرق
١٠٢
نطقت بالزور اما كنت تعيأن البلا موكّلٌ بالمنطق
١٠٣
ولم تخف من شاعر مهما انتضىسيف الهجا فرى حبال العنق
١٠٤
فلتق نفسك بكفّك ولاتسم فصيح النطق بالتمشدق
١٠٥
فذاك خيرٌ لك واستمع إلىنصح الحكيم الماهر المدقّق
١٠٦
فكن مهذّب الطباع حافظالحكم وادب مفترق
١٠٧
وعاشر الناس بخلق حسنتحمد عليه زمن التفرق
١٠٨
ولا تصاحب من يرى لنفسهفضلا بلا فضل وغير المتقي
١٠٩
وكل من ليس له عليك منفضل فلا تطمعه بالتملق
١١٠
وفوّقن سهم النميري لمنلطرق العلياء لم يوفق
١١١
وافعل بمن ترتاب منه مثل فعل الملتمس اللبيب الحذق
١١٢
ألقى الصحيفة بنهر حيرةوقال يا ابن هند ارعد وابرق
١١٣
ولا تعد بوعد عرقوب أخاوفه وفا سموأل بالأبلق
١١٤
شح باذرع امرىء القيس وقدترك نجله غسيل العلق
١١٥
ومثل جار لأبي دؤاد لاتطمع به ان لم تكن بالاحمق
١١٦
واحمد جليسا لا تخاف شرهوكابن شور لن ترى من مطرق
١١٧
ونم كنوم الفهد او عبود عنعيب الورى والظن لا تحقق
١١٨
ولتك ابصر من الهدهد والزرقا بعيب نفسك المحقق
١١٩
وكن كمثل واسطي غفلةعن شم ضارع وعتب سقق
١٢٠
واعد على رجلي سليك هاربامن قرب كل خنبق وسهوق
١٢١
وكن نديم الفرقدين تنج منمنقّص ومن طرو الرنق
١٢٢
وكن كعرقب وضب مع منعليك قلبه امتلا بالحنق
١٢٣
ثمّت لا تعجل وكن ابطأ منغراب نوح او كفند الموسقى
١٢٤
مضى لنار طالباً وبعد عامجابها يسبّ فرط القلق
١٢٥
وخذ بتارك وكن كمن اتىبالجيش خلف شجر ذي ورق
١٢٦
وانتهز الفرصة مثل بيهسوبالمدى لحم العداة شرق
١٢٧
وكابن قيس بهم كن مولماوليمة شهيرة كالفلق
١٢٨
يوم ملاكه بأمّ فروةعرقب كل ذات اربع لقي
١٢٩
ولا تدع وان قدرت حيلةفهي اجل عسكر مدهدق
١٣٠
إن كان في سفك دم العدا الشفاسفك دم البريء غير أليَق
١٣١
ولا تحارب ساقط القدر فكممن شاهةٍ قد غلبت ببيدق
١٣٢
وكم حبارى امها صقر فلميظفر بغير حتفه بالذرق
١٣٣
وكم عيون لأسود دميتبالعض من بعوضها الملتصق
١٣٤
والخلد قد مزق أقوام سباوهد سدا محكم التأنق
١٣٥
ولا تنقّص أحداً فكلنامن رجل وأصلنا من علق
١٣٦
لا تلزم المرء عيوب أصلهفالمسك أصله دم في العنق
١٣٧
والخمر مهما طهرت فبينهاوبين اصلها بحكم فرّق
١٣٨
ولا تؤيس طامعا في رتبةلمثلها نظيرُه لم يلحق
١٣٩
فالزّردُ يوم الغار لم يثبت لهفضلٌ وكان الفضل للخدَرنَق
١٤٠
وقوس حاجب برهنها لدىكسرى اطمأنّ قلبه بما لقي
١٤١
لا تغش دار الظلم واعلم أنهاأخرب من جوف حمار خلق
١٤٢
ولا تبع عرضك بيعة أبيغُبشان بيع الغبن والتبلصق
١٤٣
باع السدانة قصيّا آخذاًعوضها نحيا من أم زنبق
١٤٤
ولا تكن كأشعب فربماتلحق يوما وافد المحرق
١٤٥
ولا تكن كواو عمرو زائداًفي القوم او كمثل نون ملحق
١٤٦
لا ترجون صفواً بغير كدرفذا لعمر اللّه لم يتفق
١٤٧
لا تكتم الحقّ وقله معلنافهو جمال صوتك الصّهصلق
١٤٨
وصح به شبه شبيب وأبيعروة والعباس عند الزعق
١٤٩
لا تأمن الدهر فإن خطبهأرشق نبلا من رماة الحدق
١٥٠
لا تنسَ ما أوصى به البكري أخافهو سدادٌ فبهِ السوء اتّقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الونان

عُرف ابن الونان في فاس بلقب ورثه عن أبيه، وبقصيدة طويلة بلغت مئتين وخمسة وسبعين بيتًا سُمّيت الشمقمقية، مدح بها أمير المؤمنين عبد الله بن إسماعيل العلوي، وتناولت ثقافة العرب الأوائل وعاداتهم. تنقّل شعره بين المدح والهجاء، وشرح الشمقمقية جماعة من الشارحين، منهم الناصري السلاوي في مجلدين مطبوعين. ينتهي نسبه إلى حمير، وكان أسلافه من سكان توات في صحراء المغرب قبل انتقالهم إلى فاس.

قصائد أخرى لـابن الونان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة