الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مهلاً على رسلك حادي الأينق

ابن الونانالعصر العثماني · ٤ قصيدة
٦ قراءة
١٥١
ولا تنس من دنياك حظاً والىكالطلقاني والخصيب انطلق
١٥٢
واعضل كهمّام بنات فكرةضنا بها عن غير فحل معرق
١٥٣
كي لا تقول بلسان حالهامقال هند ألق من لم يلق
١٥٤
وسل مهور كندة ان تهدهالذي ندى كالبحر في تدفق
١٥٥
لا تهج من لم يعط واهج من اتىإلى السراب بالدلاء يستقي
١٥٦
وعد لما عودت من بذل اللهافالعود احمد لكل مملق
١٥٧
ولا تعد لحرب من منّ ولومنّ فما غلّ يداً كمطلق
١٥٨
والعود يختار على من كان كالمختار أو من كان ذا تزندق
١٥٩
والصمت حصن للفتى من الردىوقلّ من شرّ لسانه وقي
١٦٠
وان وجدت للكلام موضعاًفكن عراراً فيه أو كالأشدق
١٦١
لا تبخلن بردّ ما استعرتهكضابيء فالبخل شر موبق
١٦٢
شح برد كلب صيد وهجاأربابه ظلما فلم يصدّق
١٦٣
ومات في سجن ابن عفّان كماقضى الاله ميتة المُحزرَق
١٦٤
ونجله من أجله أجلُهمن سطوة الحجاج لم يكن وقي
١٦٥
واستر عن الحساد كل نعمةكم فاضل بكأس مكرهم سقي
١٦٦
فصاعد على مديح وردةأصبح منحطّاً بقول سهوق
١٦٧
وافخر كفخر خالد بالعير والنفير لا بحلّة من سرق
١٦٨
واتخذ الصبر دلاصا سابغاوبمجنّ عمر لا تتّق
١٦٩
وان حملت راية الامر فكنكجعفر أو دع ولا تستبق
١٧٠
قد قطعت يداه يوم موتةٍولم يدعها لكمي سحوق
١٧١
لكنه احتضنها لحبهافيا له من سيد موفق
١٧٢
وكن إذا استنجت مثل من غزاارض العدا بكل طرف أبلق
١٧٣
وسم عدوّ الدين بالخسف وكنمثل أبي يوسف ذي التخبّق
١٧٤
ردّ كتاب من دعاه للوغىمنهم ممزّقاً لفرط الحنق
١٧٥
وقال إني لا أجيب بسوىجيش عرمرم وخيل دلق
١٧٦
وضرب الفسطاط في الحين وقدأحاط جيشه بهم كالشوذق
١٧٧
وكان ما قد ابصروا من بأسهأبلغ من جوابه المشبرق
١٧٨
يا صاح واشغل فسحة العمر بمايعني وزر غبّا رسوم العيهق
١٧٩
وابك على ذنب وقلب قد قساكالصخر من هواه لم يستفق
١٨٠
بمقلة كمقلة الخنساء إذبكت على صخر بلا ترفق
١٨١
أو كبكا فارعة على الوليدوبكاء خندف وخرنِق
١٨٢
أو كن متمّماً بكا متمّمعلى الذنوب وارج عفو معتق
١٨٣
وكن خميص البطن من زاد الرباوخمرة التقوى اصطبح واغتبق
١٨٤
وحصّل العلمَ وزنه بالتقىوسائر الأوقات فيه استغرق
١٨٥
وليك قلبك له أفرغَ منحجّام ساباط ومن لم يعشق
١٨٦
ولا تكن من قوم موسى واصطبرلكدّه وللملال طلّق
١٨٧
وخُصَّ علمَ الفقهِ بالدرسِ وكنكالليثِ أو كاشهَبٍ والعتقى
١٨٨
وفي الحديث النبوى إن لّم تكنمثل البُخاريّ فكُن كالبَيهَقي
١٨٩
فالعلم في الدنيا وفي الأخرى لهفضلٌ فبشر حزبه شرا وقي
١٩٠
واعن بقول الشعر فالشعر كمالٌ للفتى إن به لم يرتزق
١٩١
والشعر للمجد نجاد سيفهوللعلا كالعقد فوق العنق
١٩٢
فقله غير مكثر منه ولاتعبأ بقول جاهل أو أحمق
١٩٣
وإن تكُن منهُ عديمَ فكرَةٍفاعنَ بجمعِ شملهِ المفتَرِقَ
١٩٤
ما عابه الا عييٌ مفحملعرفه الذكي لم يستنشق
١٩٥
كم حاجة يسرها وكم قضىبفك عان واسير موثق
١٩٦
وكم أديب عاد كالنطف غنيًوكان افقر من المذلّق
١٩٧
وكم حديث جاءنا بفضلهعن سيد عن الهوى لم ينطق
١٩٨
وقد تمثل به وكان منأصحابه يسمعه في الحلق
١٩٩
وقد بنى المنبر لابن ثابتفكان للانشاد فيه يرتقي
٢٠٠
وقال لابن أهتم في مدحهوذمّه للزبرقان الأسمق
٢٠١
مقالةً ختمها بقولهإن من الشعر لحكمة تقي
٢٠٢
وعند ما سمع من قتيلةرثي قتيلها الذي لم يعتق
٢٠٣
ردّ لها سلبه وقد بكىشفقةً بدمعه المنطلق
٢٠٤
وقد حبا كعباً غداة مدحهببردة ومائة من أينق
٢٠٥
وبشّر الجعديّ وابن ثابتبجنة جزاء شعر عنسق
٢٠٦
كم خامل سما به إلى العلابيت مديح من بليغ ذلق
٢٠٧
مثل بني الأنف ومثل هرموكالذي يعرف بالمحلّق
٢٠٨
وكم وكم حط الهجا من ماجدذي رتبة قعسا وقدر سمق
٢٠٩
مثل الربيع وبني العجلان معبني نمير جمرات الحرق
٢١٠
لو لم يكن للشعر عند من مضىقدرٌ على الكعبة لم يعلّق
٢١١
لو لم يكن فيه بيان آيةما فسّرت مسائل ابن الأزرق
٢١٢
ما هوَ إلا كالكتابةِ ومافضلُهُما إلّا كشمس الأفُق
٢١٣
وإنّما نُزِّه عنهما النبيليُدرَك الإعجازُ بالتحقق
٢١٤
فهِم به فإنّهُ لاشكّ عنوان الحجا والفضل والتحَذلُقِ
٢١٥
وهو إكسيرُ وتَدبيرٌ لمَنرامَ اصطيادَ ورقٍ بوَرَقِ
٢١٦
من غير تقطير وتصعيد وتكليس وترطيب وقتلِ زئبقِ
٢١٧
وكن لَّهُ راوية كالأصمعيوالجهلُ أولى بالذي لم يصدق
٢١٨
ولك فيمَن كان مثل الأمويِّ أسوةٌ بها اقتدى كلُّ تقي
٢١٩
هذا هو المجدُ الأصيل فاتَّبعسبيله على الجميع ترتَقي
٢٢٠
وان أردت أن تكون شاعراًفحلاً فكن مثل أبي الشمقمق
٢٢١
ما خلتُ في العصر له من مثلغير أبي في مغرب ومشرق
٢٢٢
لذاك كنّاه به سيدناالسلطان عزّ الدين تاج المفرق
٢٢٣
محمّدٌ سبط الرسول خيرُ منساد بحُسنِ خلقهِ الخُلُقِ
٢٢٤
أعنى أمير المؤمنين ابنَ أمير المؤمنين ابن الأمير المتّقى
٢٢٥
خيرُ ملوكِ الغربِ من أسرتِهوغيرهم على العموم المطلَق
٢٢٦
ودوحَةُ المجد التي أغصانهابها الأراملُ ذوو تعلّق
٢٢٧
له محَيّىً ضاء في أوج الدجاسناهُ مثلَ القمرِ المتّسق
٢٢٨
وراحَةٌ تغارُ من سيولهاسيولُ ودق وركامٍ مطبق
٢٢٩
فاقَ الرشيد وابنَه بحلمِهوعلمه ورأيه الموفّق
٢٣٠
وساد كعباً وابن سعدى وابن جُدعانَ وحاتِماً ببَذلِ الورِق
٢٣١
ولم يدع معنىً لمعن في الندىولم يكُن كمثلِه في الخلقِ
٢٣٢
مذ كان طفلاً والسماحُ دأبهُوغيرَ مأخذ الثنا لم يعشِق
٢٣٣
نشَأ في حجرِ الخلافَةِ وقدشبَّ فتى بغيرها لم يعلَق
٢٣٤
فبايَعَتهُ الناسُ طراً دفعَةًلم يكُ فيها أحدٌ بالأسبَق
٢٣٥
وأعطيت قوسُ العُلا من قد بَرىأعوادَها رعايَةٌ للأليق
٢٣٦
فصارَ فىءُ العدل في زمانهِمنتشراً مثل انتشارِ الشرَق
٢٣٧
وشادَ رُكن الدين بالسيف وقدحازَ بتقواهُ رضي الموَفّقِ
٢٣٨
وقد رقى في ملكه معارجاًلم يكُ غيرهُ إليها يرتقى
٢٣٩
وردّ أرواح المكارم إلىأجسادها بعد ذهاب الرمق
٢٤٠
والسعد قد ألقى عصى تسيارهبقصر وخصه بمَعشَقِ
٢٤١
يا ملكاً ألويةُ النصر علىنظيره في غربنا لم تخفق
٢٤٢
طاب القريض فيكم وازدان ليوجاش صدري بالفريد المونق
٢٤٣
لولاك كنت للمديح تاركاًلعدم الباعث والمشوق
٢٤٤
ترك الغزال ظلّه وواصلللراء وابن تولب للملق
٢٤٥
وكنت في تركي له كابن أبيربيعة الناذر عتق الهنبق
٢٤٦
ومُذ بك الرحمن منّ لم يزَلفكري في بحر الثنا ذا غرَقِ
٢٤٧
لازلتَ بدرا في بروج الشعر تنسخُ بنورك ظلام الغسَقِ
٢٤٨
ولا برحتَ بالأماني ظافراًومدركا لما تشا من أنقِ
٢٤٩
بسورةِ الفتحِ وطهَ والضحىوآية الكرسي وآي الفلَقِ
٢٥٠
إليكَها أرجوزة حُسّانةًلمثلها ذو أدبٍ لم يسبقِ
٢٥١
كأنّها أسلاكُ درّ ويواقيتُ تضي كالبارقِ المُؤتلقِ
٢٥٢
أعزُّ من بيضِ الأنوقِ ومن العنقا ومن فحلٍ عقوق أبلقِ
٢٥٣
ما روضةٌ فينانَةٌ غنّاءُ قدجادَت لها السحبُ بماءٍ غَدَقِ
٢٥٤
فابتسَمَت أغصانُها عن أبيضوأحمر وأصفر وأزرَق
٢٥٥
يوماً بأبهى للعيون منظرامنها ولا كلفظِها المرَونَقِ
٢٥٦
ما لجريرِ وجميل مثلُهافي غزَلٍ وفي نسيبٍ مونقِ
٢٥٧
فلو رآها الأصمعيّ خطّهاكي يستفيد بسواد الحدَقِ
٢٥٨
أو فتح الفتح عليها طرفَهُسام قلائده بالتَمَزُّقِ
٢٥٩
أو وَصَلت للموصلي فيما مضىعند الغِنا بغَيرها لم ينطِقِ
٢٦٠
أو ابن بسّامٍ رآها لتدارك الذخيرة بها عن ملَق
٢٦١
ولا أديبٌ في قرى اندلسجرت بها أقلامهُ في مهرق
٢٦٢
من كان يرجو من سواي مثلهارجا من القربة رشح العرق
٢٦٣
حصّنتُها بسورة الضحى إذاهوى من المنتحل المشترق
٢٦٤
فالحمد للّه الذي جعلهاإثمدَ عين منصفٍ موفّق
٢٦٥
والحمد للّه الذي جعلهاقَذى بعين الحاسد الحفَلّق
٢٦٦
ثم الصلاة والسلام ما تغنّت أمّ مهدِيٍّ بروضٍ مورق
٢٦٧
على النبي وآله وصحبهوتابعيهم من مضى ومن بقي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الونان

عُرف ابن الونان في فاس بلقب ورثه عن أبيه، وبقصيدة طويلة بلغت مئتين وخمسة وسبعين بيتًا سُمّيت الشمقمقية، مدح بها أمير المؤمنين عبد الله بن إسماعيل العلوي، وتناولت ثقافة العرب الأوائل وعاداتهم. تنقّل شعره بين المدح والهجاء، وشرح الشمقمقية جماعة من الشارحين، منهم الناصري السلاوي في مجلدين مطبوعين. ينتهي نسبه إلى حمير، وكان أسلافه من سكان توات في صحراء المغرب قبل انتقالهم إلى فاس.

قصائد أخرى لـابن الونان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة