الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلوى بِعَزمِ تَجَلُّدي وَتَصَبُّري

الجزيري الأندلسيالمغرب والأندلس · ١٤ قصيدة
٦ قراءة
١
أَلوى بِعَزمِ تَجَلُّدي وَتَصَبُّرينَأيُ الأَحِبَّةِ وَاِعتِيادُ تَذَكُّري
٢
شَحطَ المَزارُ فَلا مَزارَ وَنافَرَتعَيني الهُجودَ فَلا خَيالٌ يَعتَري
٣
وَقُصِرتُ عَنهُم فَاِقتَصَرتُ عَلى جَوىًلَم يُدعَ بِالواني وَلا بِالمُقصِرِ
٤
أَزرى بِصَبري وَهوَ مَشدودُ القوىوَألانَ عودي وَهوَ صلبُ المَكسرِ
٥
وَطَوى سُروري كُلَّهُ وَتَلَذُّذيبِالعَيشِ طَيَّ صَحيفَةٍ لَم تُنشرِ
٦
ها إِنَّما أَلقى الحَبيبَ تَوَهُّماًبِضَميرِ تِذكاري وَعَينِ تَفَكُّري
٧
سُدَّت سَبيلُ الوَصلِ وَاِنحَلَّت عُراأَسبابِهِ بِحُلولِ يَومٍ أَزوَرِ
٨
تَرَكَ القلوبَ صَوادِياً يَحدو بِهاحادي الرَدى بَينَ اللهى وَالحنجرِ
٩
فَكَأَنَّ نُغبَةَ بَينِها مَزَجَت لَهُفي كَأسِهِ حُمةَ الشُجاعِ الأَبتَرِ
١٠
صَفرَت يَداهُ كَم شَجا مِن طفلَةٍصَفراءَ تُنسَبُ في بَناتِ الأَصفَرِ
١١
قَد قَسَّمَ التَوديعُ لَحظَ جُفونِهاقِسمَينِ بَينَ مُعَرِّضٍ وَمُعَبِّرِ
١٢
وَتَرَقرَقَت عَبراتُه فَشَغَلنَهُعَن شُغلِهِ بِسَنا الوُجوهِ الحُسَّرِ
١٣
وَأراهُ عرفانُ النَوى مِن حُسنِهامَرأى مِنَ المَوتِ الزُؤامِ الأَحمَرِ
١٤
أَنّى لَنا بِالوَصلِ إِلّا في الكَرىلَو أَنَّ وَصلَ النَومِ لَم يَتَعَذَّرِ
١٥
فَوِصالُنا لَمّا تَعَذَّرَ بِالمُنىأَو بِالتَحِيَّةِ في مَثاني أَسطُرِ
١٦
وَلَرُبَّما حَمَّلتُها ريحَ الصَباوَسَنا البُروقِ المُنجِداتِ الغُوَّرِ
١٧
فَإِذا الدَبورُ سَرَت بِرَجعِ جَوابِهاجاءَت بِأَعطَرَ مِن دُخانِ المِجمَرِ
١٨
سَقياً لِمَثواهُم وَمن يَثوي بِهِوَلِعَهدِهِم إِن كانَ لَم يَتَغَيَّرِ
١٩
يا عابِدَ الرَحمانِ جُنِّبتَ الأَسىكَم مِن أَسىً لَكَ في الجَوانِحِ مُضمرِ
٢٠
تَتَقَطَّعُ الصُعَداء أَنفاسي بِهِوَبِفَيضِ أَجفاني وَإِن لَم أَشعُرِ
٢١
أَبلِغ عُبَيدَ اللَهِ صِنوَكَ أَنَّنيلِفراقِهِ كَالسادِرِ المُتَحَيِّرِ
٢٢
عِلقي النَفيسُ الخَطرُ أَفديهِ مِنَ الخَطبِ المُلِمِّ بِكُلِّ عِلقٍ مُخطِرِ
٢٣
وَمُحَمَّداً لِلَّهِ دَرُّ مُحَمَّدٍزَهرٌ تَفَتَّحَ غِبَّ مُزنٍ مُمطِرِ
٢٤
وَصَغيركُم عَبد العَزيزِ فَإِنَّنيأَطوي لِفُرقَتِهِ جَوىً لَم يَصغُرِ
٢٥
ذاكَ المُقَدَّمُ في الفُؤادِ وَإِن غَداكُفؤاً لَكُم في المُنتَمى وَالعُنصُرِ
٢٦
إِنَّ البنانَ الخَمسَ أَكفاءٌ مَعاًوَالحليُ دونَ جَميعِها لِلخُنصُرِ
٢٧
وَإِذا الفَتى فَقَدَ الشَبابَ سَما لَهُحُبُّ البَنين وَلا كَحُبِّ الأَصفَرِ
٢٨
وَاِذكُر بِسِرِّ تَحِيَّتي مَن لَم أَبُحلَكَ بِاِسمِهِ وَلِعلَّةٍ لَم يُذكَرِ
٢٩
مِمَّن أَوَدُّ لَهُ الرَدى لا عَن قِلىًوَيَوَدُّ لَو أَبقى بَقاءَ الأَدهُرِ
٣٠
بِأَبي الدَرارِيُّ المُنيرَةُ في الدُجىلِلناظِرينَ وَأَنتَ مِنها المُشتَري
٣١
عُوِّضتُ مِن رَعيي لَها وَحَضانَتيرَعيي كَواكِبَ كُلِّ داجٍ أَخضَرِ
٣٢
وَبِحالِ قُربي مِن مَطالِع زُهرِهاحالَ القصيِّ الثاكِلِ المُستَعبِرِ
٣٣
في رَأسِ أَجرَدَ شاهِقٍ عالي الذُراما بَعدَهُ لِمُوَحِّدٍ مِن مَعصرِ
٣٤
يَأوي إِلَيهِ كُلُّ أَعوَرَ ناعِبٍوَتَهُبُّ فيهِ كُلُّ ريحٍ صَرصَرِ
٣٥
وَيَكادُ مَن يَرقى إِلَيهِ مَرَّةًفي عُمرِهِ يَشكو اِنقِطاعَ الأَبهَرِ
٣٦
فَكَأَنَّ مَعمورَ المَنازِلِ حَولَهُضيقاً وَإِظلاماً مَلاحِدَ مَقبرِ
٣٧
كُنتُم لِنَفسي جَنَّةً فارَقتُهاإِذ راقَ مِنها كُلُّ غَرسٍ مُثمِرِ
٣٨
أَسَفي عَلى فَقدِ المَتاعِ بِحُسنِهاوَظِلالِها وَنَسيمها المُتَعَطِّرِ
٣٩
اللَهُ يَعلَمُ أَنَّني مُذ غُيِّبَتعَن ناظِرَيَّ هَجَرتُ حُسنَ المَنظَرِ
٤٠
وَجَنَيتُ صَبراً بَعدَها مرَّ الجنىوَمَزَجتُ سمّاً دِرَّة العَيشِ المَري
٤١
يا قُرَّةَ العَينَينِ إِنّي كُلَّمارُمتُ السُلُوَّ أَباهُ شَوقي المُعتَري
٤٢
وَطَوارِقُ الفِكرِ الَّتي عَوَّضنَنيمِن صِحَّتي حالَ السَقيمِ المُحضَرِ
٤٣
بَرَحَ الخَفاءُ فَما لِنَفسي حيلَةٌفي الصَبرِ عَنكَ وَلَو دَنا لَم أَصبِرِ
٤٤
يَلتاحُ مِن تِلقاءِ أُفقِكَ لي سَناًوَأريحُ مِن ذِكراكَ ريحَ العَنبَرِ
٤٥
وَإِن اِستَحالَت عِندَها نَفسي دماًتَهمي بِهِ عَيني فَخَضَّبَ محجري
٤٦
وَيَشي بِوَجدي أَن أَرى لَكَ رُقعَةًلبسَت بِخَطِّكَ بُردَ وَشيٍ عَبقَري
٤٧
وَيمرُّ حَبلُ صَبابَتي إِن بِنتُمُوَطَوى لِقاءَكُمُ مُرور الأَعصُرِ
٤٨
وَإِذا دَنا فِطرٌ أَو اِضحى هاجَنيفَبغلَّتي أُضحي وَدَمعي مُفطِري
٤٩
حَيرانُ أَذهلُ عَن إِجابَةِ مَن دَعابِاِسمي وَأوحشُ في الجَميعِ الحُضَّرِ
٥٠
خَرس اللِسانُ كَأَنَّما مُستَنطقيمُستَنطِقٌ طَلَلاً بِرَبعٍ مُقفِرِ
٥١
ما كُنتُ ذا عُذرٍ يَبينُ لِعاذِريلَو لَم يَسُمني الشَوقُ سيما المُعذرِ
٥٢
أَشكو إِلى الرَحمنِ فرقَةَ شَملِناحِقَباً ثَلاثاً قَد وُصِلنَ بِأَشهُرِ
٥٣
يا لَيتَ شِعري هَل لِشعبِ وصالِنامِن شاعِبٍ وَلِيَومِهِ مِن مُبشِرِ
٥٤
بَل لَيتَ شِعري هَل تُلَبّي دَعوَتيبِإِجابَةٍ في مَجلِسٍ أَو مَحضَرِ
٥٥
أَو هَل أُقَلِّبُ ناظِري فَأَراكَ فيقُربي تَوَقَّدُ كَالشِهابِ الأَزهَرِ
٥٦
أَو هَل أُلَذِّذُ مَسمَعي بِتِلاوَةٍمِن فيكَ تُفصحُ عَن لَقيطِ الجَوهَرِ
٥٧
أَو هَل أجلّي خاطِري بِخَواطِرٍلَكَ تَقتَضي وَهجَ السَراجِ النَيِّرِ
٥٨
أَو هَل أُروِّحُ عَن فُؤادي ساعَةًبمشمِّكَ العَذب المشمِّ الأَذفَرِ
٥٩
عَجَباً لِقَلبي يَومَ راعَتنا النَوىوَدَنا وَداعُكَ كَيفَ لَم يَتَفَطَّرِ
٦٠
ما خِلتني أَبقى خِلافَكَ ساعَةًلَولا السُكونُ إِلى أَخيكَ الأَكبَرِ
٦١
إِنسانُ عَيني إِن نَظَرتُ وَساعِديمَهما بَطَشتُ وَصاحِبي المُستَوزرِ
٦٢
وَإِذا شَكَوتُ إِلَيهِ شَكوى راحَةٍذَكَّرتُهُ فَشَكا إِليَّ بِأَكثَرِ
٦٣
أَربى عَلَيَّ فَحَظُّهُ مِمّا بناحَظُّ المُعَلّى مِن قِداحِ المَيسِرِ
٦٤
قَد شابَ هَمّاً في اِقتِبالِ شَبابِهِإِن كنتُ شِبتُ مَعَ الشَبابِ المُدبِرِ
٦٥
أَنحى الزَمانُ عَلَيهِ في حالِ الصِباوَرَماهُ مِن مَكروهِهِ في أَبحُرِ
٦٦
بِغَريبَةٍ نَكراء وَمِن خطرانهِبلقاء أَشهر مِن كذابِ المِنبَرِ
٦٧
هذا وَلَمّا يَلتَبِس بِخُطوبِهِفي مَورِدٍ مِنها وَلا في مَصدَرِ
٦٨
إِلّا بقولِ مُدافِعٍ عَن نَفسِهِفيما جَنى باغٍ عَلَينا مُفتَرِ
٦٩
قَدَرٌ أُتيحَ لَنا بَلَغناهُ مَعاًوَمِن العَسيرِ بُلوغُ ما لَم يُقدَرِ
٧٠
قَد ذُقتَ يُتمَ أَبيكَ قَبلَ وَفاتِهِإِلّا تَعِلَّةَ مُرتَجٍ مُتَنَظِّرِ
٧١
وَرُزِئتَ عمرَ أَخيكَ فَهوَ لِحالِهِكَالغابِرِ المودي وَإِن لَم يَغبُرِ
٧٢
فَاِندُبهُما حَيَّينِ وَاِبكِ عَلَيهِمافَكِلاهُما مَيتٌ وَإِن لَم يُقبَرِ
٧٣
اِبكِ الغَريبَينِ اللذَينِ تَبَدَّلابِالدارِ وَالأَهلَين أَقصى الأَدورِ
٧٤
وَاِبكِ الفَقيدَينِ اللَذَينِ تَوارَياعَن مخبرٍ خَبراً وَعَن مُستَخبرِ
٧٥
وَاِبكِ الشَجِيَّينِ اللَذَينِ طَوَتهُماحالُ الفِراقِ عَلى الجَحيمِ المُسعرِ
٧٦
الوارِدَينِ لَها مَوارِدَ كُلَّمادَعوا إِلى إِصدارِها لَم تَصدُرِ
٧٧
طالَ العَناءُ وَجَدَّ بِالنَفسِ الأَسىمُذ جَدَّ بي سَقَمي وَطالَ تَنظُّري
٧٨
وَأَخافُ فاجِئَةَ المَنونِ فَإِن تَكُنفَاِقنِ العَزاءَ فَدَتكَ نَفسي وَاِصبِرِ
٧٩
إِنَّ الحِمامَ لَمَنهَلٌ ما دونَهُلِمُمَتَّعٍ بِالعَيشِ مِن مُتَأخّرِ
٨٠
فَعَلَيكَ تَقوى اللَهِ فَاِلزَمها تَفُزوَحُدودهُ حافِظ عَلَيها تُؤجَرِ
٨١
وَصراطَهُ فَاِتبَع مَناهِجَ سُبلِهِوَسُتورهُ فَاِشدُد عُراها تسترِ
٨٢
وَاِعمَل بِطاعَتِهِ تَنَل مِنهُ الرِضاوَالقُربَ في دارِ السَلامِ وَتُحبَرِ
٨٣
وَاِجعَل إِمامَكَ وَحيَهُ الهادي وَخُذمِن عِلمِ مُحكَمِهِ بِحَظٍّ أَوفَرِ
٨٤
فَهوَ الشِفاءُ لِما تكنُّ صُدورُناوَهوَ الهُدى وَالذِكرُ لِلمُتَذَكِّرِ
٨٥
وَاِعلَم بِأَنَّ العِلمَ أَرفَعُ رُتبَةٍوَأَجَلُّ مُكتَسبٍ وَأَسنى مَفخَرِ
٨٦
فَاِسلُك سَبيلَ المُقتنينَ لَهُ تَسُدإِنَّ السِيادَةَ تُقتَنى بِالدَفتَرِ
٨٧
وَالعالمُ المَدعُوُّ حَبراً إِنَّماسَمّاهُ بِاِسمِ الحَبرِ حَملُ المحبَرِ
٨٨
تَسمو إِلى ذي العِلمِ أَبصارُ الوَرىوَتغضُّ عَن ذي الجَهلِ لا بَل تَزدَري
٨٩
وَبِضُمَّرِ الأَقلامِ يَبلُغُ أَهلُهاما لَيسَ يُبلَغُ بِالجِيادِ الضُمَّرِ
٩٠
وَالعِلمُ لَيسَ بِنافِعٍ أَربابَهُما لَم يُفِد عَمَلاً وَحُسنَ تَبَصُّرِ
٩١
فَاِعمَل بِعِلمِكَ توفِ نَفسَكَ وَزنَهالا تَرضَ بِالتَضييعِ وَزنَ المُخسِرِ
٩٢
سِيّانِ عِندي عِلمُ مَن لَم يَستَفِدعَمَلاً بِهِ وَصَلاةُ مَن لَم يَطهُرِ
٩٣
وَاِستَنّ بِالسُنَنِ الَّتي ثَبَتَت بِهاصُحفُ الرُواةِ عَنِ البَشيرِ المُنذِرِ
٩٤
صَلّى الإِلهُ عَلَيهِ ما صَدَعَ الدُجىفَجرٌ وَعَرَّفَنا بِهِ في المَحشرِ
٩٥
وَاِرفُض حَديثاتِ الأُمورِ فَإِنَّهابِدَعٌ تُضَلِّلُ كُلَّ قَلبٍ مُبصِرِ
٩٦
لا تَخرُجنَّ عَنِ الجَماعَةِ إِنَّهاتَأتَمُّ بِالحَقِّ الجَلِيِّ الأَنوَرِ
٩٧
وَاِسمَع لِوَصفي جُملَةً مِن عقدِهاإِن تَلقَ مَعناها بِفَهمٍ تَمهُرِ
٩٨
هِيَ حَدُّ ما بَينَ الضَلالَةِ وَالهُدىفي دينِنا وَالعُرف دونَ المنكرِ
٩٩
جاهِد وَصَلِّ مَعَ الأَئِمَّةِ كُلِّهموَاِسمَع لَهُم وَلِأَمرِ كُلِّ مُؤَمَّرِ
١٠٠
وَاِصبِر وَإِن جاروا فَرُبَّةَ فِتنَةٍتَهتاجُها أَنكادُ جَورِ الجُوَّرِ
١٠١
وَاِرضَ القَضاءَ وَدِن بِصَرفَيهِ مَعاًللأَوَّلِ العالي الصِفات الآخرِ
١٠٢
وَإِذا عَراكَ الخَيرُ فَاِشكُر وَاِنشُروَإِذا عَراكَ الشَرُّ فَاِصبِر وَاِبشِرِ
١٠٣
وَاِجعَل لِوَجهِ اللَهِ سَعيَكَ خالِصاًيُذخر لَكَ الحَظُّ الجَزيلُ وَيثمرِ
١٠٤
مَن كانَ يَجعَلُ في نَوافِلَ بِرِّهِوَفُروضِهِ لِلَّهِ شِركاً يَخسَرِ
١٠٥
وَحَقيقَةُ الإيمانِ قَولٌ يَقتَضيعَمَلاً وَنِيَّةَ خائِفٍ مُستَشعِرِ
١٠٦
وَيَزيدُ بِالأَعمالِ وَهوَ بِنَقصِهافي حالِ نَقصٍ فَاِستَدمها وَاِذخرِ
١٠٧
وَالوَحيُ أَجمَعُهُ كَلامُ اللَهِ لاخَلقٌ كَما زَعَمَ الغَوِيُّ المُفتَري
١٠٨
وَاللَهُ يَبدو في الجِنانِ لِأَهلِهافَيَرَونَهُ رَأيَ العيانِ المُظهرِ
١٠٩
مِن غَيرِ أَن يُحصوا حَقيقَةَ كُنهِهأَو يُدرِكوا حَدّ الرواء المُبصَرِ
١١٠
وَالحَوضُ حَقٌّ وَالشَفاعَةُ مِثلهُلا يُشكِلانِ عَلى اِمرئٍ لا يَمتَري
١١١
وَكَذلِكَ الميزانُ يوضَعُ قائِماًبِالقِسطِ وَالزُلفى لِمَن لَم يخسرِ
١١٢
وَلِكُلِّ مَيتٍ فِتنَةٌ في قَبرِهِيَلقى نَكيراً عِندَها مَع مُنكَرِ
١١٣
وَيُثَبِّتُ اللَهُ التقاةَ إِذا هُمُوَرَدوا السُؤالَ بِقَولِ حَقٍّ مُصدرِ
١١٤
وَذوو الكَبائِرِ في مَشيئَةِ رَبِّهِمإِمّا يُعَذِّبهُم وَإِمّا يَغفِرِ
١١٥
فَاِشهَد جَنائِزَهُم وَلا تقنطهُموَكَذاكَ لا توجب لِمَن لَم يَكفرِ
١١٦
وَتَوَلَّ أَصحابَ النَبِيِّ وَآلِهِوَأَذِع مَحاسِنَهُم جَميعاً وَاِنشُرِ
١١٧
وَاِمنَحهُمُ مَحضَ الودادِ وَقَدِّم العُمَرَينِ في كُلِّ الفَضائِلِ وَاِبدُرِ
١١٨
وَيَليهما عُثمانُ ثُمَّ عَلِيٌّ البَطَل المُسَوَّم في الحُروبِ الشمّري
١١٩
خُلَفاء صِدقٍ وَطَّدوا دينَ الهُدىوَأَروا مَعالِمَهُ عُيونَ النُظَّرِ
١٢٠
وَالستَّةُ الأَعلامُ مِن شُرَكائِهِمنُحَراءَ في اليَومِ الأَغَرِّ الأَشهرِ
١٢١
وَاِذكرهُمُ بِالسَبقِ وَاِشهَد فيهموَلَهُم بِما شَهِدَ الرَسولُ وَأخبِرِ
١٢٢
وَاِرغَب بِسَمعِكَ عَن أفيكة من رَوىسَفَكوا الدَماءِ عَلى الثريدِ الأَعفَرِ
١٢٣
وَاِذكُر سِواهُم بِالجَميلِ وَلا تَكُنبِمُقَدّمٍ فيهِم وَلا بِمُؤَخّرِ
١٢٤
فَجَميعُهُم لِلبرِّ أَهلٌ وَالتُقىقَمِنٌ بِها وَبِكُلِّ صالِحَةٍ حَري
١٢٥
وَدَعِ المِراءَ فَإِنَّهُ داءٌ بلىمُتقارضيهِ ذو ضَميرٍ موغِرِ
١٢٦
وَأشَدُّهُ في الدينِ بَل هُوَ عِندَهُمكُفرٌ فَإِن مارَيتَ فيهِ تكفرِ
١٢٧
ثُمَّ اِقضِ حَقَّ الوالِدَينِ وَقُم بِمافَرَضَ الكِتابُ عَلَيكَ مِنهُ وَابدُرِ
١٢٨
أَوسِعهُما برّاً وَلا تَنهَرهُماوَاِمنَحهُما قَولاً كَريماً وَاِشكُرِ
١٢٩
وَاِخفِض جَناحَكَ رَحمَةً لِكِلَيهِماتَمهَد لِنَفسِكَ لَو فَعَلتَ وَتذخرِ
١٣٠
ولِكُلِّ ذي رَحمٍ وَقُربى حُرمَةٌوَلِكُلِّ جارٍ فاِرعّها وَتَذَكَّرِ
١٣١
وَاِرغَب بِنَفسِكَ أَن تُعاشِرَ غَيرَ مَنكَرُمت مَذاهِبُ نَفسِهِ في المَعشَرِ
١٣٢
إِنَّ التَعاشُرَ في الأَنامِ تَشاكلٌوَلِذاكَ يُلفى الجبنُ في النَطفِ الثري
١٣٣
وَاِستَصحِب الوَرَعَ النَزيهَ وَجانِب الططَبعَ السَفيهَ بِكُلِّ حالٍ وَاِهجُرِ
١٣٤
وَإِذا دُفِعتَ إِلى قَرينٍ فَاِبلُهُقَبلَ التَفاوُضِ وَالتَشارُكِ وَاِخبرِ
١٣٥
لا يَستَفِزّكَ مَنظَرٌ حَسَنٌ بَداحَتّى تُقابِلَهُ بِحُسنِ المَخبَرِ
١٣٦
فَالماءُ تُوردهُ الدلاءُ صَفاؤهُوَمَذاقُهُ لِلآجِنِ المُتَغَيِّرِ
١٣٧
وَالسَيفُ يُكسِبُهُ البَهاءُ حَلاوَةًوَفِعالُهُ لِلعاضِدِ المُتَأَخِّرِ
١٣٨
كَم مِن أَخٍ يَلقاكَ مِنهُ ظاهِرٌبادٍ سَلامَتُهُ وَباطِنُهُ وَري
١٣٩
وَاِشرَح لِكُلِّ مُلِمَّةٍ صَدراً وَخُذبِالحَزمِ في بُهم الأُمورِ وَشَمِّرِ
١٤٠
وَاِستَنصِحِ البَرَّ التَقِيَّ وَشاوِر الفَطِنَ الذَكِيَّ تَكُن رَبيح المَتجَرِ
١٤١
وَإِذا أَتَيتَ نَدِيَّ قَومٍ فَاِلقَهُمبِاِسمِ السَلامِ وَرد بِحِلم وَاِصدُرِ
١٤٢
وَاِخزِن لِسانَكَ وَاِحتَرِس مِن لَفظِهِوَاِحذَر بوادِرَ غَيِّهِ ثُمَّ اِحذَرِ
١٤٣
وَاِصفَح عَنِ العَوراءِ إِن قيلَت وَعُدبِالحِلمِ مِنكَ عَلى السَفيهِ المُعورِ
١٤٤
وَكلِ المسيءَ إِلى إِساءَتِهِ وَلاتَتَعَقَّبِ الباغي بِبَغيٍ تُنصَرِ
١٤٥
فَكَفاكَ مِن شَرٍّ سَماعُكَ خُبرَهُوَكَفاكَ مِن خَيرٍ قبولُ المخبرِ
١٤٦
وَاِدفَع بِكَظمِ الغَيظِ آفَةَ غَيِّهِفَإِن اِستَخَفَّكَ مَرَّةً فَاِستَغفِرِ
١٤٧
وَاِخفِض كَلامَكَ وَاِمشِ هوناً وَاِلقِ مَنلاقَيتَ طَلقاً لا بِخَدٍّ أَصعَرِ
١٤٨
وَتَجَنَّبِ الخُيلاءَ إِنّ نَبِيَّناكَرِهَ المَخيلَةَ وَهيَ فَضلُ المِئزَرِ
١٤٩
وَاِصدُق حَديثَكَ كُلَّ مَن حَدَّثتَهُوَاِصدَع بِحَقٍّ في قَضائِكَ تُشكَرِ
١٥٠
وَاِكفَل بِوَعدِكَ وَاِرعَ كُلَّ أَمانَةٍوَاِختَر لِنَفسِكَ خُطَّةَ الوافي السَري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالجزيري الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة