الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خيال طيف الكري من بعد غيبته

ابن زقاعةالعصر المملوكي · ٨٢ قصيدة
٧ قراءة
١
خيال طيف الكري من بعد غيبتهقد زارني موهنا اهلا بزورته
٢
ما كنت والله يا سمعي ويا بصريأهلاً لهذا ولا من بعض جيرته
٣
لكن يدا الفضل والاحسان قد وهبتهذا لصب الهوى من قبل صبوته
٤
وهكذا سنة الأحباب ما برحتترقى بكل محب فوق رتبته
٥
يقول لي الطيف لما زار لم غفيتعيناك يا من تمادى في محبته
٦
فقلت ما نام جفني قط من مللإلا ليلقى خيالاً من احبته
٧
يا محرقين بنيران الجوى كبديما غير الهجر قلبي بعد هجرته
٨
يا فرحة القلب لما صار منزلكمفيكم ويا انسه من بعد وحشته
٩
كدرتموه ليصفوا في محبتكموجوهر الم آيصفو بعد كدرته
١٠
لا نال من وصلكم في الحب غايتهان كان حل سواكم في سريرته
١١
أني وقد جبلت سوداه وانفطرتعلى محبتكم من قبل فطرته
١٢
لما دعا الهوى لباه منخلعاًمن بعد تمزيقه اطمار سلوته
١٣
وسددت ساعة الاحرام سادتهعليه كل طريق غير شرعته
١٤
وأوقفوه على أبواب عزهمعسى ينال الأماني يوم وقفته
١٥
والجفن بالنوم ضحى من عراص منيوها بقايا الدما تجري بمقلته
١٦
ولو رمى جمرة من ناره احترقتتلك البطاح وما فيها لجمرته
١٧
سعى لذات الصفا لما صفاه صفاوطاف بالحب سبعاً بعد عمرته
١٨
والحجر لو أن قلبي ركنه حجرأضحى حطيماً على جدران كعبته
١٩
لا خنتم يا أهيل الخيف دهركمولا رحلتم عن الوادي وايكته
٢٠
وزاركم كل وسمى عارض هتنيسقي كثيب المصلى صوب جزمته
٢١
حتى يغادره معشوشبا عبقاًكان رضوان وافاه بروضته
٢٢
فيه من الزهر والنوار ما عجزتقدايح البلغا عن وصف جملته
٢٣
ومن خزام حكى فيروزجا ورنانحو السم آمحاكاها بزرقته
٢٤
ومن شقيق كياقوت به سبجاخاله خال من أهوى بوجنته
٢٥
وسوسن فيه تشيبه بعارضهونوفر مثل لوني عند رويته
٢٦
واقحوان كشبه الثغر منتظموخيزران وبان مثل قامته
٢٧
وجلنار أرى اكوازه سبغتمن ورد وجنته الحمراء حمرته
٢٨
وياسمين وآس فاح نشرهاكالمندل الرطب أو معطار نكهته
٢٩
كأنما الحسن لما خط دايرةبوجهه زاده منها بنقطته
٣٠
وعندليب على الأغصان منفردإذا شذا سحراً أصبو لنغمته
٣١
يتلو زبور الهوى طوراً وينشدنيصبراً على بين من أهوى وجفوته
٣٢
ولا ترم بدلاً عنه ولا عوضاًوعش به مفراداً أو اخضع لعبرته
٣٣
عارضته منشداً قف واستمع خبريأني نحرت سلوى في ضيافته

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زقاعة

عُرف برهان الدين ابن زقاعة في غزة التي وُلد فيها، ثم شقّ طريقه إلى بلاط المماليك في مصر حيث كان له حضور يُجلسه فوق قضاة القضاة. بدأ حياته خياطًا قبل أن يتحول إلى التصوف، فصار شيخًا على الطريقة القادرية. جمع إلى الشعر علم الأعشاب والرياضة والنظر في النجوم وعلم الحرف. توفي في القاهرة ودُفن خارج باب النصر بمقبرة الصوفية.

قصائد أخرى لـابن زقاعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة