الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نظمت لكم عهداً فلا بد من عهد

إبراهيم الحضرميالعصر الفاطمي · ٦٧ قصيدة
٥ قراءة
١
نظمت لكم عهداً فلا بد من عهديكون إِلى قاض ووال على الجند
٢
ليحمل كل ما تحمل مشفقاًويعلم أن اللّه لا غيره قصدي
٣
فمن منهما خان الاله عزلتهومن لم يخن عهد اشتددت به عضدي
٤
وما أنا إلا ناقض العهد خائنإذا لم أزل من خان ممن ولي عهدي
٥
على الناس عصياني واسقاط حرمتيإِذا لم أطع ذا العرش أو لم أصن عقدي
٦
فيا أيها القاضي نصبت لمعظممن الأمر فانظر ما تعيد وما تبدي
٧
نصبت ومن ينصب لحكم القضا فقدتنصب للبلوى على خطر أُد
٨
حملت أمانات فكن من حسابهاعلى وجل واذكر مناقشة الفرد
٩
فإن السما والأرض أعرضن خيفةوأشفقن من حمل الأمانة والعهد
١٠
فخذ بكتاب اللّه واقتد بأحمدوأتباعه ترشد وترشد إلى الرشد
١١
وما غاب من علم عليك فأنههإِلى العلما باللّه باللّه فاستهد
١٢
ولا تقض ّإلا عن فراغ وخلوةعن الملل المذموم والغضب المردي
١٣
وواس بعينيك الخصوم ملاحظاًوساو سواءً مجلس الحر والعبد
١٤
وأطرق إِذا جاءتك حجة مدَّعقليلاً كذا اطرق إِذا احتج ذو الجحد
١٥
ولا تتهم خصماً لخصم ولو بدالو همك وهم من سديد ولا وغد
١٦
ودع للنسا وقتاً يصلنك عندهليخصمن أو يشكين ما نلن من وجد
١٧
لأنك لا تقضي على الخود أو ترىثقاتك أو عيناك رقرقة الخد
١٨
وعدّل من الناس الثقات الذين لاتشكّ ولا ترتاب فيهم لدى الشهد
١٩
ولا تقبلن ما دمت تحت قضائههدية مهد لم يكن قبلها يهدي
٢٠
وارفع إلى الوالي الذي بان أمرهببعض الخطايا بالغاً بالغ الجهد
٢١
ولا تقبلن من متْهم تهمة علىفتى قط لم يتهم وأقبل على الضد
٢٢
وبالسجن والتقييد كل متهميعاقب لا بالسيف يغشى ولا القد
٢٣
على قدر ضعف المتهمين وغلظهموقدر الجنايا فاجتهد غاية الجهد
٢٤
وبالسجن من بالقتل اتهم أربعاًسنيناً وإِلاَّ عشر قالوا مع الصفد
٢٥
وأما باقرار واشهاد عدلفيؤخذ بالتعزير والحق والحد
٢٦
ولا يصل التعزيز حداً وجلدهخفيف بسوط قدَّ من لين الجلد
٢٧
ويا أيها الوالي جعلتك والياًعلى طاعة الرحمن والمصطفى النجدي
٢٨
وللأمر بالمعروف والنفي للأذىواخماد نار الجور والقمع للضد
٢٩
وتر الهدايا والتجارة إِنهاتبثُّ على الوالي أسى العزل والطرد
٣٠
ولطفك والاحسان بالناس كن بهمرؤوفاً لطيفاً بالمشيب وبالمرد
٣١
فإن ريباً اتهمت في دار ريبةفلا تدع السّفاه تدخل بالهدّ
٣٢
ولكن إِذا شاعت فقل أنا داخلعليكم وقدم في الثقات النهى النجد
٣٣
صن الناس أدبهم عن الخصم والأذىوعن موقف التهمات باللين والمقد
٣٤
وعن لطم خد واحتزاز ذوائبوعن شق جيب والصراخ لدى الكمد
٣٥
مر الخود أن تدني الجلابيب بعد أنتذير خماريها على الجيب والجعد
٣٦
لكي لا ترى عين من الخودريبةسوى الكحل والخاتام للخطّ والمدّ
٣٧
ولا تضربن بين الأنام برجلهافيصطخب الخلخال والعقد بالعقد
٣٨
وقل للفتى المملوك يخضع ويستكنلمولاه وليخده بالعرف ما أغدي
٣٩
إِلى الشفق المبيضّ ما طلع الضياومن بعد ذا عن خدمة فهو في رغد
٤٠
ولليوم يعطى قوته قوت شارىءإلى ربع صاع ربع صاع بلا نكد
٤١
وتلزم أرباب الدواب حدوثهانهاراً وليلاً بعد يعلن بالزند
٤٢
وحيث عناك القصر فليقصر الذييسايرك الشاري وإِن كان بالبلد
٤٣
وتقبض حق اللّه من كل مسلمعلى سنة الأميّ في القيض والبرد
٤٤
من الزرع نصف العشر والغرس إِن سقيبغرب وإِلاَّ عشر ما اقتات ذو الكد
٤٥
فإن يسقه هذا وذا فانتزع لذاعشيراً وذا نصفاً على الحسب والعد
٤٦
إِذا تم بالأعمال عن صاع أحمدثلاث مئين بالشراكة والوحد
٤٧
فإن هي لم تبلغ وكان لواحدسوى الشرك زرع يفضل الشرك للحد
٤٨
فخذ منه حق اللّه في ذا وذا إذاتدارك في تسعين يوماً عن الحصد
٤٩
ومن فاوضته في الثمار عروسهفخذ منهما كالفرد خذ يا أخا الأزد
٥٠
وما أطعما للّه منها فهي بهتوفي وما في ذاك حق لذي حصد
٥١
وعشر الصوافي دعه فيها لمن نضاله السيف لكن قل لزارعها أدّ
٥٢
ولا تحملن جنساً بجنس فكلماتباين باسم فهو جنس على الند
٥٣
سوى النخل إِن النخل يحملن بعضهعلى بعضه كالكرم صفراً بمسود
٥٤
ومن باع نخلاً بعد زهو فزك مابقى عنده إِن بالمخرج القصد
٥٥
ومالك غرم في ثمار تهلَّكتولما تُكل بعد اليبوسة بالمد
٥٦
ففي البسر ترخيض فدعهم وبسرهموما أكلوا رطباً دع القوم في رغد
٥٧
وعشرين مثقالاً نصاباً فزكهاإذا حال حول ربع معشارها أد
٥٨
ومن مأتين من دراهم فضةفخذ خمسة ربع العشير أخا سعد
٥٩
ترى نصف مثقال بخمسة وضّحدراهم فاحمل ذا على ذاك واستجد
٦٠
وإن لم يصل هذا وهذا وأجمعامعافي نصاب كنّ بالجنس في النقد
٦١
وما عالجوا بالنار من معدنيهمافزكّه من خمس النصاب بلابد
٦٢
وتأخذ ربع العشر من حيلة النساإذا بلغت حد النصاب على الجسد
٦٣
ولا تكسرن خلخال خود وطوقهاضراراً إِذا ما الخود بالنقد تستفدي
٦٤
كذا كلما تحوي التجار لمتجروتم نصاباً قيمة النقد في الوعد
٦٥
ولا حق فيما أحرزوا من ثمارهمإِذا هي لم تخلط على المتجر الكسدي
٦٦
وكل أب في حجره ابن فمالهومال ابنه خلط ولو كان بالسد
٦٧
ومال اليتامى زكّ أو ما لحقتهمن الارث لم يقسم بشهر كذي القعدة
٦٨
ومن كان في كفيه مال لدينهفيقضيه إن شا ثم خذ حق ذي المجد
٦٩
وفي كل دين يرتجيه مدينهلربك حقّ فاقمع الهزل بالجد
٧٠
وتحسب رأس المال في كل مسلفإِذا لم تجد ديناً ولو حل مع مكد
٧١
وما غيبته الأرض أو كان ذاهباًسنيناً فخذ حق السنين لدى الوجد
٧٢
وكل نصاب تم زكّ لحولهبما ازداد في قرب وبعد مدى الأبد
٧٣
ولا لوم إن أحلفت في حق ذي العلاأخا تهمة بالشح والكد والحسد
٧٤
ووفد أتى من مصر لم يجر حكمناعليه فأثرى كفّ عن معشر الوفد
٧٥
ولا تجب إِلا ما حميت وما حوتشهورك لا تعرض سوى ذاك وارتد
٧٦
وأما زكات السائمات وحكمهامن الابل اللاتي حوتها ظبى جند
٧٧
فمع كل خمس أو تجاوز أربعاًوعشرين بعد الحول شاة أبا نهد
٧٨
وفي الخمس والعشرين فابنة ماخضوابن لبون عند عد مْكها تفدي
٧٩
وإن زدن أحدى عشر فابنة ملبنإلى الخمس في تسع مع الطرف والتلد
٨٠
ففي الست بعد الأربعين طروقةإلى مبلغ الستين في الغور والنجد
٨١
ولكنّ من احدى وستين ينتهيإلى الخمس والسبعين خذ جذعة الوحد
٨٢
وحقك من ست وسبعين فابنتالبون إِلى التسعين فاهتد لكى تهتدي
٨٣
وإحدى وتسعين فحقُّ وحقةاناث إلى العشرين في المائة النهد
٨٤
وأما ثلاث من لبون فهن عنثلاثين مع إحدى وتسعين في صعد
٨٥
ومن بعدها إن زدن عشراً فحقةلخمسين أو في الأربعين ابنة الزند
٨٦
وزد غنماً في بكرة إن تفاضلتوإلاّ فدعها وازدد الشاة واعتد
٨٧
كذا العين تزكى سدسة حيث جذعةمن الابل والربعان كالحق والسبد
٨٨
وبنت لبون كالثنية هكذاكبنت مخاض جذعة الباقر القمد
٨٩
وترك الفصال والعجاجيل فاتركنعواملها ذات القتوبة والشد
٩٠
وفي الأربعين الشاة شاة زكاتهاإلى اثنين في الستين في الخصب والجد
٩١
فإن طلعت شاة فشاتان فرضهاإلى مائتي شاة من البيض والرمد
٩٢
ومن مائتي شاة وشاة نمت إلىثلاث ميئين خذ ثلاثك واصطد
٩٣
وخذ أربعاً من أربع ثم بعدهافخذ فردة من كل ما مائة تبدي
٩٤
ولا تجمعن ما كان مفترقاً ولاتفرق لها جمعاً لذم ولا حمد
٩٥
وما جمع الأعطان للحلب زكهوما ساير الرعيان من سخلها عدّ
٩٦
ولا تأخذ المعيوب والسخل واجتنبكرائمها واطلب كطلبك للرفد
٩٧
ويقسم رب المال شطرين مالهفيختار شطراً ثم في التأني يستدي
٩٨
إذا قاد شاة قدت شاة كشاتهفشاة بشاة أو توفى وتستجدي
٩٩
وإن أظهر الذمي ذكراً فأطفهوإن يستتر بالنكر فاحلم عن الفرد
١٠٠
وكفّ أذى المؤذين عنه فإن بناله بيعة فاعمد إِلى تلك بالهد
١٠١
وجزّ نواصيه وقلب شراكهوحزمه بالزنار واعمله بالترد
١٠٢
ولا يركبن في السرج وازجره عن شراعبيد واماء من المسلم المهدي
١٠٣
وما ابتاع من أنعامنا وحروثنافتزكى كما قد كان تزكى بلا صد
١٠٤
وجزيتهم إلاَّ على الطفل والنساأو الزُّمنا والبهم والغيد والعبد
١٠٥
فأوسطهم اثنان والدرن درهمودهقانهم في الشهر أربعة تسدي
١٠٦
وعن عربي أهل الكتابين ضعف ماعلى المسلمين اقبض وعن جزية فاهد
١٠٧
وإن حارب الذمي فاسلبه واسب ماتولّد إلاَّ ما نمى يعرب جدي
١٠٨
ومستكمل الاسلام ما لم يتب فماإذا ارتدَّ للاشراك في قتل مرتد
١٠٩
فإن كنت يوماً غازياً أو محارباًلقوم فشمّر للضراغمة الأسد
١١٠
وقدَّم جواسيساً وأخرّ كمثلهموراك لأن الحزم من شيمة الجلد
١١١
ولا ترقدن ليلاً وجيشك مهملبلا حرس أياك من غمرة الرقد
١١٢
وصن عن حروث المسلمين وزرعهمجيوشك منها واقطع الأرض بالجد
١١٣
فحتى إذا أعلام أعدائكم بدتوصفت لكم بالبيض والذبل الملد
١١٤
فحثوا المطايا عنكم وتنصلواوصفو لهم بالبيض والشرب الجرد
١١٥
ولا تجعلن في الصدر إلا أشاوشاًيرون ارتشاف الموت في الروع كالشهد
١١٦
واعط ذوي الأخطار كل غضنفرلواء ووصِّ الكل بالشد واشتد
١١٧
وسيروا إلى الهيجا رويداً فإنمايسار إلى الهيجا رويداً من البعد
١١٨
ولا تبسطوا كفّاً لديهم وقدموادعاء فإن أدو فودّ على ود
١١٩
وإن صدفوا عن منهج الحق أو بدواقتالاً فقد طاب الضراب لمعتد
١٢٠
هناك أخي إن كنت ممن لعهدهتمام أجزت السيف في الهمام لا الغمد
١٢١
هنالك كن كالليث يفترس العداوكالمسرجي النار والبازي المقد
١٢٢
هناك فمن منكم حوى سلب العدافذاك له قبل انهزام العدا الند
١٢٣
هنالك لا تحمد أخاً لك لم يردورودك تحت النقع بالمرهف الهندي
١٢٤
ومما غنمتم خمس سدس لذي العلاوللمصطفى يشرى به عدة العد
١٢٥
ونصف خميسي شطر شطر سديسهلمن من قرابات النبيء على القصد
١٢٦
وتسعة أعشار لمسغب جائعولابن سبيل واليتيم أخي الفقد
١٢٧
وباقيه يعطى فارساً ضعف راجلوترصخ للملوك والخود والولد
١٢٨
وقسمة أخماس الغنائم مثلهاوتقسم أخماس الركاز إذا تدي
١٢٩
ولا تغنمن مال المصلين واستعنبأوزارهم إن حاربوك وعدرد
١٣٠
ومن مهم ولي وخفت رجوعهفطاير حشاه للخوامع والفهد
١٣١
وما لم تنل إلا بسيفك فاعقرنمن الخيل والكرعان كن كالصفا الصلد
١٣٢
وما امتنعوا فيه من الدور أو رمواإليك بسهم منه فاهدمه كالثرد
١٣٣
وحلّ بباب القوم بعد امتناعهموقطع مواداً والنخيل مع الرصد
١٣٤
ولا تقتلن طفلاً ولا البهم دعهمولا الخود إلا أن تعين أولى الحقد
١٣٥
وإياك والنيران لا تحرقن بهاأناساً وعاجل شعلة النار بالخمد
١٣٦
تنادي بهذا ظاهراً ثم من عصىفخذه بما أجنى وأحدث عن عمد
١٣٧
وخاتم من لم يعد منكم وخفهحمى الحرب عنه ينزعان إذا أردي
١٣٨
وبرنسة إن زايلته عمامةويدرج في توبين والدم واللحد
١٣٩
فهاتا وصاتي إن أخذت بأمرهاوإلاَّ عراك الأخذ في النفس والسبد
١٤٠
وإني ولما اجعل الحكم والقضاإليك ولا أمر العقوبة والجلد
١٤١
فما كان من خصم بحق وتهمةفصره إلى القاضي الرضي الراسخ العد
١٤٢
وأما الحدود المخطرات فردهاإلىَّ فإنا لحد تقويمه عندي
١٤٣
وخذها كحلي الغانيات نظمتهاحياة لمن قبلي ونوراً لمن بعدي
١٤٤
قدحت ولم أسأم ليظهر حكمهامع العدل زند الحرب حتى ورى زندي
١٤٥
خلاف أخي ليلى وسلمى وفاطموجمل ومي أو بثينة أو دعد
١٤٦
أرجّي بها الغفران والمنزل الذييؤول إليه المصطفى جنة الخلد
١٤٧
وصلى عليه اللّه ما لاح بارقعلى بارق أو حنَّ رعد على رعد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الحضرمي

جمع أبو إسحاق بين الفقه والإمامة وقول الشعر، وكان على مذهب الإباضية. نشأ في حضرموت خلال القرن الخامس الهجري، ولقي في عُمان الخليل بن شاذان الخروصي سنة 445 هـ، فزوده بمال ورجال مكّنوه من الاستيلاء على حضرموت باسم الخروصي. خلّف ديوانًا شعريًا سماه «السيف النقاد» وكتابًا في الفقه بعنوان «مختصر الخصال».

قصائد أخرى لـإبراهيم الحضرمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة