الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وافت تبختر في سنىً وسناء

ابن عزوزالعصر الحديث · توفي ١٬٧٨٠م · ١ قصيدة
٣ قراءة
١
وافت تبختر في سنىً وسناءليرى الأنام نموذج الحوراء
٢
أقلادةٌ في جيدها اتسقت فماتركت جمال النظم للجوزاء
٣
أم ثغرها اللألاء أو ماء برقهلو صال مضناها وقعد جفاء
٤
ماذا السواد أذي ذوائب فتنةٍبرزت لتصبي كمل العظماء
٥
أم ذي عيون كواعبٍ صفت لكيتغتال أسداً وهي سرب ظباء
٦
كلّا وفهم الجد فافهم إن فيذوق المعاني نشوة الصهباء
٧
في عالم الأفكار أضعافٌ لمايهواه جسمٌ إذ يراه الرائي
٨
ولكل مرتبةٍ وكل درايةٍأهلٌ فجد بالعذر للجهلاء
٩
إيهٍ أخا النصح المبين فهات ليما يستطاب لدي ذوي الأحجاء
١٠
يا ذا الحبيب تحركت بك غيرةٌدينيةٌ في همةٍ شماء
١١
لما رأيت مراسم الإسلام فينقصٍ وكانت في انتظام نماء
١٢
وتلاوة القرآن ثم صلاتناقد ضيعا في السر والإبداء
١٣
قد ضيعا بالجهل أو بتساهلٍإثار حظ النفس والأهواء
١٤
فطفقت ترشد معرباً سنن الهدىبالجهد سالك مسلك النصحاء
١٥
تبغي المعين وأنت في زمنٍ بهذو الدين وفق النص في الغرباء
١٦
من أجل ذا استفتيت والفتوى بماتراه ليست عنك ذات خفاء
١٧
فقريضكم يحوي مباحث خمسةًتدقيقها للروح خير غذاء
١٨
فقريضكم صيفٌ عزيزٌ ما ارتضىنزلاً بغير منصة الأحشاء
١٩
لكن بما يقري قنوعٌ هكذاأخذاً وتركاً عزة الكبرا
٢٠
فخذ الجواب وكل علمٍ إجابةٍبدأت مزيته بالإستفتاء
٢١
تحريف لفظٍ من كتاب اللَه عنعمدٍ ضلالٌ فيه كل شقاء
٢٢
ومن التعمد من تلا مستعجلاًعجلاً يخالف مجمع القراء
٢٣
ولعادةٍ ولرب تابع عادةٍضلت مراشده بظن نجاء
٢٤
من ذاك قلب الذال زاياً صافراًوالسين يجعله محل الثاء
٢٥
لو كان فاعل شبه ذلك أعجماًلا يستطيع تلفظ العرباء
٢٦
أو كان يخطئ ذاهلاً فالشرع قدمنح المكلف عثرة الإخطاء
٢٧
ولقد سمعنا قارئاً في مسجدٍيتلوه أعجم راكب الهوجاء
٢٨
وبذلك النادي تلاه محرراًمثل الأعارب معدن الفصحاء
٢٩
هذا تلاعب عامدٍ أم جاهلٍبمكانة القرآن ذي استزراء
٣٠
قال الرضا القاضي عياضٌ والرضامنلا على القاري قري الكرماء
٣١
تبديل حرفٍ مجمعٍ عنه إذاعمداً جرى كفرٌ بلا استثناء
٣٢
وأفادنا النووي هذا الحكم منإجماع هذي الأمة الغراء
٣٣
تجويده لا سيما بصلاتناحتمٌ ومأمورٌ بالاستيفاء
٣٤
وصلاة ذي لحنٍ على خطرٍ ففيبطلانها خلفٌ لدي العلماء
٣٥
وخليل أفهم في إمامة لاحنٍتفصيل حكمٍ ضيق الأرجاء
٣٦
إن كان في أم الكتاب عثارهلا خلف في البطلان للفقهاء
٣٧
واختار بناني فاسٍ صحةًميلاً ليسر الملة السمحاء
٣٨
لكن مع التحريم إن وجد الذييدري حدود مبيني الإقراء
٣٩
ومتابعو النعمان أرجح قولهملغانمي المشرق الأضواء
٤٠
بطلانها إن كان أهل تعلمأم العوام فأفت بالإعفاء
٤١
وشبيهها فتوى الرضات النووي فيشرح المهذب درة العرفاء
٤٢
والهيتمي الفذ عالم مكةٍأبداه معتمداً بحسن جلاء
٤٣
ثم امتياز الضاد سهلٌ عند منعاناه بالتلقين والإلقاء
٤٤
وله التباسٌ غالبٌ بالظا فمنعرف الحدود يفوز بالعلياء
٤٥
ألضاد مخرجه بحافة مقولٍيمني أو اليسري بغير عناء
٤٦
بلصوقه الأضراس وهو بمخرجٍفردٌ على الجهتين في الأنحاء
٤٧
فردٌ بوصف الاتطالة مالهزحمٌ كمثل الأحرف الشركاء
٤٨
وبكونه لمقدم الفم عندهقربٌ قليلٌ جاوزوا للظاء
٤٩
والحال بين المنطقين تغايرٌفرقٌ جليٌّ مثل شمس ضحاء
٥٠
فالظاء لولا الميز بالإطباق جاذالاً كمثل الطاء حول التاء
٥١
والصاد بالأطباق فارق سينهفأولا أمام الفم خط سواء
٥٢
ومن الخطا في الضاد يلفظ حرفهدالاً يفخمه مع استعلاء
٥٣
أو باللسان يمس جلد الحنك أوشفةً عن الأضراس نطقاً نائي
٥٤
والبعض يلفظه كلامٍ فخمتوالكل منعوتٌ بنعت عداء
٥٥
اللفظ بذله مع المعنى وذا التحريف من يرضي عدا البلداء
٥٦
للضاد شرطٌ لا يكون لغيرهفاسمعه فيه العون للأملاء
٥٧
ريحٌ من الفم بانضغاطٍ بارزٌمعه فتسفعه كنقر إناء
٥٨
لكن نعير تعسفٍ كتعمدٍبالنفخ والغالي رهين بلاء
٥٩
ويظن بعض المعتنين وأخطأواأن استطالته بطول بطاء
٦٠
يمضي زماناً في تكلف نطقهفيفوته قصدٌ مع الأعياء
٦١
فالإستطالة في مكان حازهلافي الزمان ولا بصوت هواء
٦٢
صفة التفشي ما فشت ومفيدها الططود الخليل من القدا الفضلاء
٦٣
فتعقبوه ورد فالأحري بهشينٌ هو المقروء في الأنداء
٦٤
الضاد مضبوطٌ متينٌ ما رأتفيه التفشي دقة البصراء
٦٥
ووجوبه نطقاً بلا ريبٍ فمنيلغيه زهداً يلق شر جزاء
٦٦
أما الوقوف فتركها لا ينبغيوبعين جاهلها عظيم غشاء
٦٧
لولا المواقف ما استبان تعلقٌلكثير آي الذكر والأنباء
٦٨
كان الصحابة يحفظون وقوفهكالحل والتحريم باستقراء
٦٩
وجمال رونقه يزيد بوقفهوالخلط شأن بصيرةٍ عمشاء
٧٠
وقفوا من أنفسكم عزيزٌ وابتدوابعليه ما بدأً حليف جفاء
٧١
فاختل فهو القصد واعجب أسسواذافي المصاحف منه مسرى الداء
٧٢
وسواه قس وهل التدبر ممكنٌمع خلط نسق إمامها بوراء
٧٣
أما الأغاني في التلاوة مبتلىأصحابها بمصيبةٍ دهماء
٧٤
إلا بجمع شروطها فاسمع لمايتلى عليك وشده بوكاء
٧٥
أن لا يقدم صنعة التحسين فيصوتٍ على قانون علم أداء
٧٦
مدّاً لمقصور وقصر مديدهكالإدغام وغنةٍ إخفاء
٧٧
وسواه من آدابها فمفرطٌتبعاً لأنغامٍ من الجناء
٧٨
هذي الشروط بالاتفاق لقارئٍأما الذي ينحوه للإصغاء
٧٩
وافى لسمع الذكر إلا أنهيختار صوتاً راق أهل ذكاء
٨٠
فالقصد يستمع الكتاب تدبراًلا لاشتهاء النفس صوت غناء
٨١
ودليله أن لا يفارق قلبهمعنى الكلام بنغمةٍ حسناء
٨٢
ومن المشاهد أن مستمعي أولايتأوهون كمشتكى الأزراء
٨٣
والبعض يطربه السماع وربمايهتز صائح صيعة السراء
٨٤
سلهم أمعني الذكر وقتئذٍ درواكلّاً ورب الغيث والأنواء
٨٥
ما ثم جوفٌ يحتوي قلبين دعتلبيس أهل الغي والإغواء
٨٦
ما جيئ بالقرآن إلا للهديبحضور قلب تخشعٍ وبكاء
٨٧
ما يستحون من اتخاذ كلامهسبحانه للهو ستر وقاء
٨٨
وسماعه من آلةٍ وآذانهالعباً وتتلو خطبة الخطباء
٨٩
هزؤا بدينهم لطمس بصيرةٍتبّاً لمعشر شقوةٍ سفهاء
٩٠
واردفه ذكر معقبات صلاتهميزقى مسبحهم كهزل مكاء
٩١
فالذاكرون تلعثموا غلطاً بهوالمنصتون لهوا بسمع حداء
٩٢
واسمع لبدعيٍّ ينادي بالدعاتنميقه في سجعة الورقاء
٩٣
آمين آمين المغني باسمهاأجمال صوتٍ مسرعٌ بعطاء
٩٤
أوربك الرحمن في بعدٍ غداوتضرعٍ ذي خفيةٍ بدعاء
٩٥
وبه كتاب اللَه جاء مصرحاًأيثاب ذكر تصنعٍ ورياء
٩٦
لم يعلموا من كان يعمل مثل ذاللإقتراب يجاب بالإقصاء
٩٧
والعلة الكبرى التي منها البلاداء التعود معضل الأدواء
٩٨
كم بدعةٍ ورذيلةٍ سهلت علىقومٍ بها اعتادوا بلا استحياء
٩٩
كم سنةٍ وفضيلةٍ سيقت لمنما اعتاد ينظرها من البلواء
١٠٠
أين التقى يا خير أمةٍ أخرجتللناس ذات شريعةٍ زهراء
١٠١
أمراً بمعروفٍ ونهى مناكرٍيا فوز شهمٍ آمرٍ نهاء
١٠٢
أما الذين يفسرون كلامهسبحانه بالحدث والآراء
١٠٣
ولعوا بفلسفةٍ رأوها حجةًمعصومةً من زلةٍ وخطاء
١٠٤
شموا روائحها وبعضٌ قلدواصبغ القرين بصبغة القرناء
١٠٥
وتجرؤا حتي بها وزنوا لهمإخبار غيبٍ صح بالإيحاء
١٠٦
هذا من الإلحاد في آياتهوالملحدون معاضدون والأعداء
١٠٧
إيماننا بالغيب أول مطلعٍفي المصحف المتبوع للسعداء
١٠٨
تفسيرهم طيراً أبا بيلاً بمكروبٍ تعدٍّ جالب الأسواء
١٠٩
أي اضطرارٍ موجبٌ لعدولناعن ظاهرٍ بمحجةٍ بيضاء
١١٠
والشرط في التأويل رد العقل مافي ظاهرٍ بالقطع قطع مضاء
١١١
للعقل أيضاً منتهي من جازهفي الحال يصم بفتنةٍ عمياء
١١٢
جزموا بظنياتهم شغفاً بهاوالظن غير الحق في الأشياء
١١٣
مست عقائد في الصريح ورودهاقالوا اقتضته قواعد الحكماء
١١٤
يا قوم مالكم خلطتم ذا بذالا تعقدوا عقداً بغير ضياء
١١٥
تصديق ما شادوا بنهج صنائعٍلا ضير تسليماً إلى الخبراء
١١٦
إذ ثم مكتشفاتهم والدين لاينفي حقائقها لدي العقلاء
١١٧
أما الذي هو من وراء فهومهمحجرٌ على فم معتدٍ خطاء
١١٨
سبحانك اللَهم هذا منكرٌبهتان فاكتبنا من البراء
١١٩
شكراً لمن أسدى لنا أنشودةًتزرى ببهجة روضةٍ غناء
١٢٠
هذا وقد هيجت لي أسفاً خباوأثرت لي أملاً لنجع دواء
١٢١
فعسى نهوضك فيه نفع للورىإذ كنت صالح نيةٍ بصفاء
١٢٢
أهلٌ لها عبد الحفيظ وخدنهافي فطنةٍ ومعزةٍ قعساء
١٢٣
علمٌ كعلمك نافعٌ تهدي بهوالنفع رأس الشكر للنعماء
١٢٤
إقبل جواباً تم ضمن قصيدةٍطاعت قوافيها بلا استيناء
١٢٥
وافتك ترفل في مطارف قدرهامحمرة الوجنات ذات حياء
١٢٦
للمصلحين تمتعٌ وكفيلةٌببصارة الأنوار والظلماء
١٢٧
ولمن تعدى الحد شرعاً سهمهمنها شرارة منذر الإصلاء
١٢٨
كعصا الكليم له متاعٌ والبغات أتتهم في حيةٍ رقطاء
١٢٩
يا رب وفق والذنوب اغفر لناوكن الولي لنا وجد برضاء
١٣٠
وصل الصلاة مع السلام على الذيختم النبوة سيد الشفعاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عزوز

عالم تونسي من أصل جزائري، هاجر أبوه إلى تونس فرارًا من الاحتلال الفرنسي، فاستقرّت الأسرة في الجنوب التونسي حيث وُلد محمد المكي بن عزوز. جمع بين القضاء والإفتاء والبحث، فتولّى الإفتاء بنفطة ثم قضاءها، قبل أن ينتقل إلى تونس ومنها إلى الآستانة، حيث درّس الحديث في دار الفنون ومدرسة الواعظين حتى وفاته. ترك مؤلفات في الحديث والفقه والقراءة، وهو خال الشيخ محمد الخضر حسين.

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة