الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِذا أَنا أَودِعتُ التُرابَ فَلَن تَرى

أبو حيان الأندلسيالعصر المملوكي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذا أَنا أَودِعتُ التُرابَ فَلَن تَرىكَمثليَ نَحويّا أَحدَّ وَأَحذَقا
٢
وَأَنقلَ أَحكاماً وَأَكثرَ شاهِداًوَألزمَ تَنقاداً وَأَحسنَ مُنتَقى
٣
وَأَلخَصَ لَفظاً زالَ عَنهُ فضولُهُوَأَغوصَ مَعنىً كانَ أَعيى المُدَقِّقا
٤
وَأَنثَر للزُهرِ اللآلي بَلاغةًوَأَنظمَ للزُهرِ الدَراري تَأنُّقا
٥
مَضى لي في التَحصيلِ سَبعون حِجَّةًنَهاراً وَلَيلاً جامِعاً ما تَفَرَّقا
٦
فَأَخرَجتُ بِالبَحرِ المُحيطِ لآلئاًنظمتُ بِهِ عِقداً بِهِ الدَهرُ طُوِّقا
٧
حَشدتُ بِهِ أَقوالَ كُل مُفَسِّرٍوَأَخرَجتُ مِن ذهني لِنَقدي مَيلقا
٨
سَبرتُ بِهِ ما بَهرَجُوا وَانتقَدتُهُوَألقيتُ ما قَد كانَ زيغاً منمَّقا
٩
وَأَخلَصتُهُ صَفواً صَحائفَ حِكمَةٍبِها أُنسُ مَن قَد كانَ للحقِّ شَيِّقا
١٠
وَأنقَ ذا العقلِ السَليمِ رآؤُهُوَلَولا اِنتقادِهِ لَما كانَ مُونِقا
١١
وَلا فَخرَ بَل لِلَّهِ حَمديَ دائِماًوَشُكري عَلى ما كانَ لي مِنهُ وَفَّقا
١٢
وَلَما ذَوى علمُ الكِتابِ بِعَصرِناتَعهَّدتُهُ حَتّى لأَصبَحَ مُورِقا
١٣
وَقَد ماتَ أَشياخ الأُلى يَقرؤونَهُوَخُلِّفتُ فَرداً كانَ لي بَعدهم بَقا
١٤
فَأَقرأتُهُ لِلناسِ مُوضِحَ مُشكِلٍوَفاتحَ بابٍ مِنهُ قَد كانَ مُغلَقا
١٥
تَفرَّدتُ في الدُنيا بإِقرائِهِ فَمَنيَكُن يَدَّعي فيهِ فَليسَ مُصَدِّقا
١٦
وَجَرَّدتُ أَحكامَ الكِتابِ بِلَفظِهِوَتَرتيبِهِ فَالتاج بَدراً قَد أَشرَقا
١٧
فَمن ينقل الأَحكامَ مِنهُ كَأَنَّماتُشافِهُهُ الأَعرابُ مَعنىً وَمَنطِقا
١٨
سَقى اللَهُ قَبراً سيبويهِ ثَوى بِهِمُلِثَّ الغَوادي ريقاً ثُمَ رَيِّقا
١٩
وَبَوَّأهُ دارَ المَقامَةِ في غَدٍبِما كانَ أَسدى مِن عُلومٍ وَحَقَّقا
٢٠
وَتَعليقَةُ الصَفّارِ شَرحاً يجِلُّ مالَهُ قَد حَوى لَخَّصتُ تَلخيصَ ذي اِنتِقا
٢١
وَسميته الأَسفارَ مَع طرَرٍ حَوَتمسائلَ لَيسَت في سِواهُنَّ تلتَقى
٢٢
وَأَحييتُ تَسهيلَ الفَوائدِ إِذ غَدامَواتا طَريحا بَينَ كُتبِ الوَرى لقا
٢٣
وَأَوضَحتُ مِنهُ مُشكِلاً وَاِنتَقَدتُهُوَزِدتُ فَأَضحى نيِّر الوَجهِ مُشرِقا
٢٤
عَلى حينِ لَم يَجسر عَلى بَحثهِ امرُؤٌسِوايَ وَلَم يَقربهُ غَرباً وَمَشرِقا
٢٥
بِهِ نُسِخت كُتبُ النحاةِ وَأُهمِلتفَلَستَ تَرى يَوماً عَليهِنَّ رَونَقا
٢٦
لأَظلَمَ إيضاحٌ وَأَقصوا مُقَرِّباًكَذا جُمَلٌ مَعهُ المُفَصَّلُ مُزِّقا
٢٧
وَقانونُ عِيسى وَالفُصُولُ وَنَظمُهاوَنَظمُ ابنُ مالٍ ما أَرَدَّ وَأَقلَقا
٢٨
وَكافيّةُ ابنِ الحاجبِ اِحتجبَت فَماتُرى وَهيَ نَزرٌ ما أَقلَّ وَأَغلَقا
٢٩
وَأنشأتُ للتسهيلِ شَرحاً وَالارتشافِ نَشأً غَريبَ الوَضعِ بِالعَقلِ طُبِّقا
٣٠
وَنَخَّلتُ مِن شَرحِ ابنِ مالِكٍ الَّذيوَقَفنا لَهُ شَرحاً لَطيفا مُلَفَّقا
٣١
فَكَمَّلتُ بِالتَكميل ما كانَ ناقِصاًفَغرَّب هَذا الشَرحُ عَنّا وَشَرَّقا
٣٢
وَتَذكِرَتي كَم قَد حَوَت مِن فَضائِلٍشَواهدَ نَحوٍ مَع مَسائلَ تُنتَقى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حيان الأندلسي

عالم لغوي ومفسر ومحدّث أندلسي، عُرف بترحاله الواسع في طلب العلم بين بلاد المغرب والمشرق، من تونس إلى الإسكندرية ودمياط والقاهرة، حيث استقرّ في النهاية. وُلد في مطخشارش قرب غرناطة، وتوفي في القاهرة سنة 745 هـ.

قصائد أخرى لـأبو حيان الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة