الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما لِقَلبي مُقَسَّم الأَفكارِ

أبو حيان الأندلسيالعصر المملوكي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
ما لِقَلبي مُقَسَّم الأَفكارِوَكَأن قَد حُشِيَ بِجَمرَةِ نارِ
٢
قَد دَهَتني مِن الزَمانِ خُطوبٌضاقَ عَن حَملِها جَميلُ اِصطِباري
٣
دَمعُ عَيني لِفَقدِ حَيّانَ وَحَيّانَ وَحيّانَ وَالنُضارَينِ جارِ
٤
أَتُراها مِن الغَمامِ اِستمِدَّتأَو أُمِدَّت مِن زاخِراتِ البِحارِ
٥
خَمسَةٌ تُشرِقُ المَنازِلُ مِنهُمأُدرِجوا تَحتَ ظُلمةِ الأَحجارِ
٦
شَغِفَت بِالقُرآنِ وَالنَحوِ وَالخَطِّوَفاقَت بِهِ جَميع العذارِ
٧
وَاعتَنَت بِالحَديثِ سَمعاً وَكَتباًفَرَوَت جُملةً مِن الآثارِ
٨
مُسند الدارِمي وَمُسنَدَ عَبدٍوَالصَحيحينِ مُسلِماً وَالبُخاري
٩
وَالنِسائي وَمُعجمَ الطَبَرانيثَم نصفا مِلمُعجمِ الكُبّارِ
١٠
وَلها رِحلَةٌ لِمَكَّةَ فيهاسَمِعَت مِن شُيوخِنا الأَبرارِ
١١
خَرَّجَت أَربَعينَ عَن أَربَعينَ اكتَتَبَتها عَن سادَةٍ أَحبارِ
١٢
وَهيَ في سُقمِ مَوتِها أَسمَعَتناوَأَجازَت جَمعاً مِن الخضّارِ
١٣
ثُمَ راحَت لَمّا قَضى اللَهُ فيهابِثَناءٍ وَطَيِّب التَذكارِ
١٤
وَدَهاني مِن بَعدِ ذَلِكَ فَقدِيأُمَّ حَيّانَ خِيرَةَ الأَخيارِ
١٥
كانَت أُنسِي في وَحدَتي وَاغتِرابيوَمَنامي وَيَقظَتي وَسِفاري
١٦
وَنَديمي في رِحلَتي وَمُقاميوَزَميلي في حُجَّتي وَاعتِماري
١٧
كُنتُ أَرجو بِأَن تَعيشَ وَتَبقىحينَ سُقمي تَدورُ بِي وَتُداري
١٨
لَم تَكُن زَوجَةً وَلَكن كَأُمٍوَأَنا كَابنِها صَغيرُ الصِغارِ
١٩
كانَت الروحَ بَينَ جَنبيَّ راحَتفَحَياتي صارَت كَثَوب مُعارِ
٢٠
دَعَت اللَهَ أَن تَموتَ سَريعاًفي حَياتي في عِزَّةٍ وَاستِتارِ
٢١
فَأَجابَ الإِلهُ مِنها دُعاءًوقَضَت نَحبَها لِدارِ القَرارِ
٢٢
فَسَقى اللَهُ قَبرَها غَيرَ عاثٍوَحَباها بِدِيمَةٍ مِدرارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حيان الأندلسي

عالم لغوي ومفسر ومحدّث أندلسي، عُرف بترحاله الواسع في طلب العلم بين بلاد المغرب والمشرق، من تونس إلى الإسكندرية ودمياط والقاهرة، حيث استقرّ في النهاية. وُلد في مطخشارش قرب غرناطة، وتوفي في القاهرة سنة 745 هـ.

قصائد أخرى لـأبو حيان الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة