١
يا قلب عز عليك أن لا تعشقافغدوت من عهد الهوى مستوثقا
٢
وأطلت نصحك بالسلو فلم تكنيوما لما أملى عليك مصدّقا
٣
وأضعت عمرك في هوى سعدى وهليجدي هوى سعدى سوى طول الشقا
٤
ووقفت ما بين الطلول تسائل الرركبان هل سمح الأحبة باللقا
٥
وعملت ان من النسيم رسائلافظللت من أخبارها مستنشقا
٦
ويروعك البرق استهل ضياؤهان كان من أرض الحبيب تألقا
٧
ولربما نصبت جفونك حيلةفعسى بها مر الخيال أو التقى
٨
وفتحت بابا للعذول وكان منقبل الهوى لولا دموعك مغلقا
٩
وأبحت سر الحب منك بمدمعأخشى عليك بيمه أن تغرقا
١٠
ثم انثنيت تردّد الشكوى علىسمعي وذبت من الغرام تشوّقا
١١
يا قلب مالي حيلة أمسى بهالك من هواك واسر وجدك مطلقا
١٢
يا قلب ويحك لو أطعت نصيحتيما كنت في قيد الصبابة موثقا
١٣
أو لم يكن أحرى بمثلك أن يرىللسعى في طلب العلوم موفقا
١٤
فالعلم أسمى غاية تسعى لهاقدم الأفاضل مغربا أو مشرقا
١٥
والمرء يسمو بالفضائل قدرهشرفا وتكسوه المعارف رونقا
١٦
وتعاف نفس الحر وصف جهالةتبقى عليه وبئس ذياك البقا
١٧
فانهض إلى روض المعارف تلقهطلقا وزهر غصونه قد أورقا
١٨
هذى الديار ديار مصر أصبحتبالدأب في مضمارها لن تسبقا
١٩
خفقت عليها راية المجد التيلولا غزارة فضلها لن تخفقا
٢٠
وتقدمت نحو الفلاح تقدّماغيظ الحسود لنجحه وتمزقا
٢١
هذى مدارسها وتلك علومهاأضحى بها أمل النفوس محققا
٢٢
فلكل ناد في البلاد من العلاحظ بأذيال الكمال تعلقا
٢٣
واسئل مدينتنا عن الفوز الذينالته ان كانت تسيغ المنطقا
٢٤
تنبيك أن العلم في أرجائهاكالبحر أمطره الحيا فتدفقا
٢٥
ولقد أتاح لها الزمان مقاصداكان الفؤاد لنيلها متشوّقا
٢٦
قازت بمدرسة أقل صفاتهاان النجاح غدا لها متعشقا
٢٧
شيدت على ركن السداد فلم تزلترقى لأسمى غاية أو مرتقى
٢٨
وتزينت بالفرع حسنا مثلمازانت فروع الزهر أغصان النقا
٢٩
وبدت لها في الامتحان أدلةجعلت لسان المدح فيها مطلقا
٣٠
حيث التلامذة استضاء بفكرهمنور الهداية كالشموس وأشرقا
٣١
من كل متشح بثوب معارفيزهو وآخر بالفلاح تمنطقا
٣٢
هذا لعمركمو الفخار بعينهولمثله تجب التمائم والرقى
٣٣
والفضل مرجعه إلى خوجاتهافيهم علاها قد تسامى وارتقى
٣٤
صرفوا العناية في انتظام شؤونهافغدا لهم جيد الثناء مطوّقا
٣٥
لله يوم الامتحان فانهيوم ألم به السرور وأحدقا
٣٦
في حفلة كالأفق إلا أنهاجلت عن التشبيه أن يتطرقا
٣٧
وترنحت مذ زارها المولى محافظنا فتمت رونقا
٣٨
وغدا لها ذكر الوكيل مشرفافانهل غيث الأنس فيها مغدقا
٣٩
بدرا هدى بحرا ندى شمسا علانجما حلى لا بل هما روضا تقى
٤٠
حازا من المجد الأثيل مراتباخجل الفخار لها فأصبح مطرقا
٤١
وتخلقا بالعدل في فصل القضافلنعم ما وصفا به وتخلقا
٤٢
هذا وجيه القدر في العليا وذاوصفى له بالفضل جاء مصدّقا
٤٣
بهما تسامى الامتحان وأصبحتآياته في حسنها لن تلحقا
٤٤
ووصفته لما زها بعلاهماوصفا كزهر الروض جاء مؤنقا
٤٥
وغدا لساني بالثنا تاريخهلوجيه وصفي الامتحان تألقا
٤٦
لا زال ديوان المعارف يزدهىفي ظل مولانا العزيز موفقا
٤٧
ملك به شرف الزمان وأهلهوبه حوت مصر المقام الاسبقا
٤٨
ملك يهاب الدهر سطوة بأسهوبعزمه شمل الحسود تفرقا
٤٩
أسمى مليك عز شأن فخارهوأعز كهف في حماه يتقى
٥٠
فليحى بالأنجال والآل الكرام يفوز بالبشرى ودام له البقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.