الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بدتْ قمراً لهُ حظي لياليوجسمي في هواها كالهلالِ
٢
ولاحتْ في المرآةِ فقلْ سماءٌتولتْها الملائِكُ بالصقالِ
٣
ترقرقَ حسنها فيها فقالتْوفي الطاووسِ طبعُ الاختيالِ
٤
وكانتْ كالغصونِ أصبنَ نهراًفداعبْنَ الظِّلالَ على الزلالِ
٥
وكنتُ لها بواحدةٍ قتيلاًفكيفَ بها اثنتينِ على قتالي
٦
دعوها تدرِ منها ما دريناوتنظر ما نظرنا من جمالِ
٧
فما مرآتها إلا كتابٌيعدُّ لها جناياتُ الدلالِ
٨
وما اتهمتْ محاسنها ولكنْيكونُ سجيةً مرحُ الغزالِ
٩
عساها صدَّقتْ ما أخبروهابأن الطيفَ يسمحُ بالوصالِ
١٠
فلازمتِ المرآةَ كما أراهاتحاولُ أنْ تُظَّفرَ بالخيالِ
١١
وللحسناءِ آمالٌ وماذايؤملُ في السما غيرُ المحالِ
١٢
فيا مرآتها وصفاءَ قلبيوعصرَ طفولتي وخلوَّ بالي
١٣
ويا حظّي وحاجبها ودهريوطرتَها وعينها وحالي
١٤
تقلبتِ الليالي بي ولمايرعني إن تقلبتِ الليالي
١٥
كأني صرتُ مرآةً لدهرييرى يها محاسنهُ البوالي
١٦
فلم ينظرْ جبيني قَطُّ إلاتنفسَ فيهِ بالهمِّ العُضالِ
١٧
فدَيتُكِ ساعةَ المرآةِ طوليأمدكِ من لياليَّ الطوالِ
١٨
فما أحلى إذا وقفتْ إليهاتبالي بالجمالِ ولا تبالي
١٩
وبانتْ في الحليِّ طريقَ سبقٍلتستبقَ اليمينَ معَ الشمالِ
٢٠
وأعيى كفها الشعرُ اختلافاًكما تعيى الهدايةُ بالضلالِ
٢١
ولاحتْ في لواحظها سِمَاةٌكا تجري المنيةُ في النّصالِ
٢٢
فلو نطقتْ لنا المرآةُ عنهاإذاً قالتْ تباركَ ذو الجلالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى صادق الرافعي

ارتبط اسمه بطنطا، حيث وُلد وفيها توفي، وقد لازمه الصمم فصار يُخاطَب بالكتابة. جمع بين الشعر والنثر، ونسبه النقاد إلى مدرسة المحافظين في الشعر الكلاسيكي، ولقّبه الناس بمعجزة الأدب العربي وشيخ أدباء العربية. من كتبه «تاريخ آداب العرب» و«إعجاز القرآن» و«رسائل الأحزان»، وله ديوان شعر في ثلاثة أجزاء. كتب أغلب كلمات النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى».

قصائد أخرى لـمصطفى صادق الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة