الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ضنتْ وما أنا لو تشاءُ ضنينُوالبخلُ إلا في الحسانِ يشينُ
٢
أهواكِ مانعةً وكلُّ مليحةٍليستْ ممنعةَ الوصالِ تهونُ
٣
حسبُ المتيمِ منكِ وحيَ فؤادهِإنَّ القلوبَ على القلوبِ عيونُ
٤
وألذُ ما كانَ الخيالُ زيارةًإنْ كانَ يخفى مرّةً ويبينُ
٥
قالوا بخلتِ وما بخلتِ وإنماوصلُ المليحةِ في الجفاءِ ثمينُ
٦
نسختْ معاني البخلِ يسرى أحمدٍوأتْ بشرعِ الجودِ منهُ يمينُ
٧
أحيا الأولى كنّا نرى أسماءَهموغدا يرينا الجودَ كيفَ يكونُ
٨
وسمتْ بهِ مصرٌ على بغدادِ مذكانتْ وكانْ بقصرها هارونُ
٩
ورأى لديهِ المالَ بحراً زاخراًفغدتْ أناملهُ وهنَّ سفينُ
١٠
والقومُ ذو فقرٍ يقلبُ كفهُوأخو غنى بنعيمهِ مفتونُ
١١
هذا يرنحهُ الأنينُ وذاكَ فيسكراتهِ يهفو بهِ التلحينُ
١٢
قل للذينَ استأثروا بكنوزهمما كانَ بعدَ كنوزهِ قارونُ
١٣
أنفوا مساعدةَ الضعيفِ وربَّماخدموا البهائمَ والجنونُ فنونُ
١٤
واستحجرتْ راحاتُهم فكأنهاصخرٌ وإن فلقوهُ ليسَ يلينُ
١٥
والمجدُ أقتلُ ما يكونُ هزالهُأما رأيتَ الكيسَ وهوَ سمينُ
١٦
ضلُّوا وأحمدُ بينَهم يدعوهُمُأو بعدَ أحمدَ للمكارمِ زَيْنُ
١٧
نيلانِ في مصرٍ فذلكَ قد جرىماءً وهذا عسجداً ولُجينُ
١٨
والنفسُ إن تعزُ الفضائلَ أفلحتْكالماءِ يسقاهُ فيحيا الطينُ
١٩
يا أحمداً أقرضتَ ربّكَ والسراةَ يئنُّ تحتَ رباهمُ المسكينُ
٢٠
والدهرُ أطماعٌ وفيهِ حفرةٌسيانَ فيها الألفُ والمليونُ
٢١
وبنيتَ من كلِّ الضمائرِ منزلاًهو منكَ ما بقيَ الورى مسكونُ
٢٢
كالشمسِ من فوق السماءِ محلهاوشعاعُها تحتَ الثرى مخزونُ
٢٣
ورفعتَ صوتكَ بالمكارمِ جهرةًتدعو الأنامَ وللسراةِ طنينُ
٢٤
والشرقُ إن خربتْ نفوسُ رجالهِفلربَّ كنزٌ تحتها مدفونُ
٢٥
قد كنتُ أبخلُ بالقريضِ وإننيليعزُّ عندي اللؤلؤُ المكنونُ
٢٦
فأريتني ديوانَ مجدكَ شامخاًفحلا لأشعاري بهِ التدوينُ
٢٧
شعرٌ أفاضَ عليهِ نوركَ مسحةًفكأنَّهُ صُوَرٌ بها تلوينُ
٢٨
ما إن يقاسُ بهِ سواهُ وليسَ فيسلكِ الزبرجدِ ينظمُ الزيتونُ
٢٩
كثرتْ ظنونُ المادحينَ فقولهمْظنٌّ وهذا المدحُ فيكَ يقينُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى صادق الرافعي

ارتبط اسمه بطنطا، حيث وُلد وفيها توفي، وقد لازمه الصمم فصار يُخاطَب بالكتابة. جمع بين الشعر والنثر، ونسبه النقاد إلى مدرسة المحافظين في الشعر الكلاسيكي، ولقّبه الناس بمعجزة الأدب العربي وشيخ أدباء العربية. من كتبه «تاريخ آداب العرب» و«إعجاز القرآن» و«رسائل الأحزان»، وله ديوان شعر في ثلاثة أجزاء. كتب أغلب كلمات النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى».

قصائد أخرى لـمصطفى صادق الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة