الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خَليلَيَّ هَل ربعٌ بحُفّاثَ مُقفِرُ

محمد بن الحسن الكلاعيالعصر العباسي · ١ قصيدة
٣ قراءة
١
خَليلَيَّ هَل ربعٌ بحُفّاثَ مُقفِرُبرِق لشَكوى ذي الجوا أو يُخَبَّرُ
٢
مَتى جَدّ بالحَيِّ الرحيلُلطِيَّتِهِم للبَينِ أم قيل بكّروا
٣
وهَل تُخبِرُ السفعُ الرواكِدُ سائلاًأم الأشعثُ المشجوجُ بالخَطب يشعُرُ
٤
أمَنزِلُنا هَل عيشُنا بكَ راجعُأم الشملُ دانٍ أم جنابُكَ يعمُرُ
٥
فيَسلو ذو حزنٍ ويَبرا معمدويُشفى غليلٌ بالنَوا يَتَسَعَّرُ
٦
أم اليأسُ أولى من حبيبٍ موَدَّعٍأتَت دون منأه شهورٌ وأعصُرُ
٧
فلَولا اللواتي كُنَّ فيك قواطِناًلما كان دمعي دائباً يتحدّرُ
٨
ليالينا إذ شملُنا بكَ جامِعٌوغُصنِيَ أملودٌ مِنَ اللهوِ أخضَرُ
٩
وفيكَ غزلانٌ كالبدور كواعِبٌبها العَيشُ يصفو تارَةً ويُكَدَّرُ
١٠
إذا وصَلت فالأريُ ليسَ كوصلِهاولا الشريُ يحكي هجرها حين تهجُرُ
١١
وإن فوَّقَت نبالَهافمِنّا أسيرٌ موثَقٌ ومُقَطَّرُ
١٢
تقولُ إذا أتلَعُنَ أُدمٌ تدلهاخيالٌ وإن أعرَضنَ بانٌ مُهَصَّرُ
١٣
وإنا أدبَرَت قلتُ العثاقل ما أرىوإن ضحكت فالأقحوانُ المنوِّرُ
١٤
فكَم ناهِدٌ نهدٌ وكم فاحِمٌ جعدٌوكم ناظرٌ وردٌ لدَيهِنَّ ينظُرُ
١٥
وكم ناعمٍ غضٍّ وذي هيَفٍ نضٍّلهَوتُ به والليلُ داجٍ ومقمِرُ
١٦
وناعِمَةِ الأطرافِ مدمَجَةِ الشوالها كفَلٌ رابٍ وأهيَفُ مضمَرُ
١٧
وأخثم الأطراف وأشنَبُ واضحٌوأزرق فتان وخَدٌّ معصفرُ
١٨
إذا عثَرَت في المرطِ قالت لفَتنةٍأنا ابنةُ قسطنطينَ في الروم أشهَرُ
١٩
تقولُ أرى في عارضَيكَ بوادِراًمن الشبيب حتى لم تكُن فيك تقدَرُ
٢٠
وأنّي يشيبُ العارضانِ من امريءٍوأعوامُهُ دون الثلاثينَ تقصُرُ
٢١
فقُلتُ لها لا تعجَبي للذي بَدافشَيبُ فؤادي يا ابنةَ الرومِ أكثَرُ
٢٢
إذا أصبَحت آباؤُكِ الغرلُ تنتَميإلى آلِ إبراهيمَ جهلاً وتفخَرُ
٢٣
فشَيبي قليلٌ إن تعَمَّمَني بماأتوا وأظُنُّ الشمسَ سوفَ تُكَوَّرُ
٢٤
وما خلتُ أنَّ الرومَ تسمو لمَفخَرٍولا أنَّهُم في الناسِ ممّن يثقر
٢٥
ومن عبَر الدنيا تكَبُّرُ جاهِلٍيُفاخِرُ قحطانَ بمَن يتَنَصَّرُ
٢٦
فلا غروَ إنّ العيرَ ينهَقُ خالياًفيُؤذي ويُؤذي إن رأى الليثَ يزأرُ
٢٧
فَيا ابن ذوي الصلبان أقصر على القذىوأمسِك لساناً ظلَّ بالغَيِّ يهدر
٢٨
صَهٍ أيُّها المغرور بالزعمِ صاغِراًفإنَّكَ من قومٍ أُذِلّوا وأُصغروا
٢٩
فجَهلُكَ قد أرداكَ من رأسِ حالقٍوألقاكَ في بحرٍ من الموتِ يزخَرُ
٣٠
أمثلُكَ يسمو نحو أعراضِ حميَرٍوطرفُكَ في سبلِ المكارمِ أعوَرُ
٣١
أثعلَبُ لؤمٍ صارَ كفُواً لضَيغمٍوحفضُ مخازٍ عنّ للقَومِ يهدُرُ
٣٢
أسَكرانُ يابنَ القلفِ كنتَ فقُلتَ مارويت بهِ أم أنتَ وسنانُ تهجُرُ
٣٣
لكَ الويلُ ما دلّاكَ في هوَّةِ الردىوفَرعُك مجذومٌ واصلُكَ أبتَرُ
٣٤
بزَعمِك أنّ الرومَ والفُرسَ إخوَةٌوأنّ أبا الكُلِّ الخليلُ المُطَهَّرُ
٣٥
فكُنتَ كمَن يدعو الضبابَ قرابَةًمنَ النونِ جهلاً أو بذي الجهلِ يسخَرُ
٣٦
قَفاها لفيكَ اليومَ من ذي جهالَةٍولا زلتَ في ليل العَما تتحيَّرُ
٣٧
إذا أنتَ بالأنباءِ لم تكُ خابراًفسائِل أخا علمٍ فإنَّكَ تُخبَرُ
٣٨
ولادَة إبراهيم أبناءُ قيذَرٍوأبناء إسرائيلَ والحَسقُّ أنوَرُ
٣٩
وأمّا بنو ساسانَ فاسأل فجَدُّهُمكيو مرتَ وانظر أيّها المتحيّرُ
٤٠
أبوهُ أمَيمٌ والمطَمطَمُ صنوهُخرسانُ ثُمَّ الطالقانُ المُعَمَّرُ
٤١
وصنوهُمُ ملخٌ وكرمانُ والفَتىسجستانُ يبديهِ الكتابُ المشَجَّرُ
٤٢
وجرجانُ لكن أصبهان فعدَّهُمثمانِيَةٌ في الشرقِ ساسوا ومصَّروا
٤٣
وعمَّهُم عملاقُ وارِثُ معشَرٍفراعِنَةٍ كانوا قديماً تكبّروا
٤٤
وجدّهُم جدُّ الحباب بن لاوذ بنِسامِ بن نوحٍ فاستمِع ما يُفَسَّرُ
٤٥
وللرومِ جذمٌ في ولادَةِ يافِثٍووالدُهُم ليطِيُّ والعَمُّ جوهَرُ
٤٦
وإخوَتُها يأجوجُ والتركُ والألى الصقالِبُ والنسناسُ منها وبَلغَرُ
٤٧
وللخَزَرِ البُلقُ الأخُوَّةُ منهُمُويجمَعُمهم جدٌّ عنِ المجدِ يطحَرُ
٤٨
أولاكَ العلوجُ الزرقُ ليسوا لِفارِسٍبشَكلٍ ولا إخوانُها إن يُعَشّروا
٤٩
ولا فارِسٌ مِن نسلِ اسحاق فاتّئدوأبصِر طريق الرشدِ إن كنتَ تبصِرُ
٥٠
فإنَّكَ يابنَ القلفِ أعمى عنِ الهُدىكعَشواءَ أعشاها الظلامُ المُعَسكرُ
٥١
أتزعُمُ أنّ الحميَرينَ أذِلَّةٌوأنَّهُمُ عن غايَةِ المجدِ قصّروا
٥٢
وأنسيتَ من أيامهِم أنَّهُم حمَواأباكَ عنِ الدهماءِ والناسُ حضَّرُ
٥٣
غداة ثَوى مولاهُ يصفَعُ رأسَهُكان من طُغيانهِ وهوَ يقدِرُ
٥٤
فأفلَتَ منه قابَ شبرٍ فصار فيذُري حميَر الفراقد تنظرُ
٥٥
حماه الحوالِيُّ الأميرُ الذي لهُأقَرَّ بفَضلِ الفعلِ من يتأَمَّرُ
٥٦
فلَولا ابنُ قحطان الأميرُ وصنعُهُلعَمَّمَهُ السيف الأميرُ المُظَفَّرُ
٥٧
فعاشَ إلى أن ماتَ وسطَ ديارِهموأنتَ مقيمٌ بينَهُم تَتَبَختَرُ
٥٨
بعِزِّهِمُ تنجو من البأسِ والردىوفي ظلِّهِم تحيا هُبِلتَ وتُقبَرُ
٥٩
فكافَأتَهُمُ بالصالحاتِ إساءَةًوذو اللؤمِ ما إن زالَ يطغى ويكفُرُ
٦٠
وأعراقُكُم بالصالِحاتِ إساءةًوذو اللؤم ما إن زالَ يطغى ويكفُرُ
٦١
ولو كنتَ كفواً كافأتكَ سيوفهُمبضَربٍ بهِ تقويمُ ما هوَ أصعَرُ
٦٢
ولكِنَّكَ الجارُ الذليلُ حماهُ أنأن يحازي ذمام عندنا ليسَ تُخفَرُ
٦٣
توارَثَهُ آباؤُنا عن أبيهِمُوهمّاتُ أنجادٍ عن الرذلِ تكبُرُ
٦٤
لك التعسُ هل حدِّثتَ عن ملكِ حميَرٍفحاوَلتَ سترَ الصبحِ والصبحُ أسفَرُ
٦٥
ألَم تدرِ يابنَ القلفِ أنّ سيوفَهُملها أثَرٌ في غابِرِ الدهرِ يؤثَرُ
٦٦
كسَرنَ بني كسرى قديماً وآخِراًوأقصَرنَ باعاً مدّهُ العلجُ قيصَرُ
٦٧
وسارت لهُم نحوَ العدُوِّ مقانِبٌإذا ما تقَضى عسكَرٌ جاء عسكَرُ
٦٨
مع الحارث الملكِ المتَوَّجِ إذ سماإلى الشرقِ الجردِ العناجيجِ تصبِرُ
٦٩
وراشَ بني قحطانَ أسلابَ فارسٍفصارَ لهُ اسماً في البريّةِ يُشهَرُ
٧٠
وَلَم يكُ عنها ذو المُنارِ بِعاجِزٍولا العبد لَمّا جاءَ بِالسَبي يُذعِرُ
٧١
وإفريقيس الباني مدينةً مُلكِهِوَياسِرُ ذو الحًلمِ الذي لا يُعَيَّرُ
٧٢
وَشَمَّرُ قد داخت سمرقند خيلهوكان له في السُغدِ يومٌ مُدَعثَرُ
٧٣
وألقى بها لَوحاً علَيه كتابَةٌلهُ سيرةٌ فيها وذِكرٌ مسَطَّرُ
٧٤
وآب بكَيقاويشَ مالكَ فارِسٍوقَد ضمَّهُ غِلٌّ وكُلٌّ مُسَمَّرُ
٧٥
فأسكَنَهُ في بِئرِ مأرِبَ فينَةًمنَ الدهرِ مسجوناً والصفحُ ويزفر
٧٦
على الرغمِ سبعاً من سنينَ تجَرَّمَتوأعتَقَهُ من بعدُ والصفحُ أفخَرُ
٧٧
والأقرَنُ لمّا أن تَيَمَّمَفي بلادَ الرومِ حاموا وأدبَروا
٧٨
فأسأرَ من خلفِ الخليجِ مآثِراًكما فعَل الأملاكُ قبلُ واسأروا
٧٩
وكان لدى الياقوت جماعَةِوكُلٌّ له حتفٌ ويومٌ مقَدَّرُ
٨٠
وَتُبَعُ داخَ الصينَ حتى استباحً مايَصونُ به المُلكَ المعظم يَعبُرُ
٨١
وأسعَدُ ذو الجدِّ السعيدِ فذاكَ لايُوازِنُهُ مستقدِمٌ أو مُؤَخَّرُ
٨٢
فتَاً سارَ للظلماءِ حتّى استَباحافلَم يبق عود للأدلّاءِ يُزهِرُ
٨٣
وعَبّا إلى الفُرسِ الجحافِلَ قاصِداًفضاقَ بهِم رحبُ الفلاحينَ سيّروا
٨٤
مُصَنَّفَةٌ الجيادِ فأدهَمٌوأبلَقُ موشِيٌّ ووَردٌ وأشقَرُ
٨٥
وكُمتٌ وشُهبٌ ليسَ يُحصى عديدُهابحَصرٍ وهَل يُحصى الجرادِ المثوّرُ
٨٦
يريد المرجّا الكلاع يمينها وشمرهاومن عترَةِ المُنتابِ سايقاً
٨٧
وذومَرّوأسعَدُ مثلُ البدرِ حُفَّ بأنجُمٍ
٨٨
أو الليثُ بينَ الأُسدِ وهوَ يُزَمجِرُوكانَت لهُم فيهم ببابلَ وقعةٌ
٨٩
بلابِلُهُم منها عَلى الدهرِ يعبَرُبأسيافِنا خَرَّ ابنُ سابورَ ساجداً
٩٠
لغَيرِ خشوعٍ يومَ ذاكَ وجؤذَرُوطارَ قُباذٌ للمشارِقِ هارِباً
٩١
فشَمَّرَ في آثارِهِ القَيلُ شَمَّرُوكان لهُ في أرضِ كرمانَ صولَةٌ
٩٢
وفي قندهارٍ جهرةً ليس يُسبَرُفما زالَ في آثارِهِ وهَو هارِبٌ
٩٣
إلى الشرقِ يقفو حيثُ كان ويقفِرُإلى أن أتى من أرضِ بلخٍ برَأسهِ
٩٤
على رأسِ رُمحٍ ظَلَّ بالبندِ يخطُرُوقد حازَ ما صانوهُ من كُلِّ نضَّة
٩٥
حرودٍ ومن مالٍ يُعَدُّ ويدخَرُوكانَ لهُ في التركِ يومٌ عصَبصَبٌ
٩٦
وفي الخَزَرِ الأعلاجِ والجَوُّ أغبَرُوَوَجَّهَ نحوَ الصين جَيشاً عرَمرَماً
٩٧
يقودهُمُ عمرو الذي يتحَبًّرُوسارَ لأرضِ الشام بالخَيلِ قاصِداً
٩٨
لزُرقِ بني ليطِيِّ ليس يفترفوافَوهُ من قبلِ الوصولِ إليهِمُ
٩٩
يخرِجِهم يُجبى لهُ ويُثَمَّرُوأهدوا إليهِ كُلَّ بيضاءِ كاعِبٍ
١٠٠
وقالوا تاعُد فإنَّكَ أقدَرُفأقسََ أن لا بُدَّ من وطىء أرضِكُم
١٠١
وذلكَ نَذرٌ كانَ مِن قبلُ يُنذَرُوإنّي على إمصاءِ ما كنتُ مضمِراً
١٠٢
منَ القسَمِ المذكورِ لا أتَأخَّرُوقالوا لهُ قدِّم وخانوهُ غَدرَةً
١٠٣
وما زالَتِ الأعلاجُ تخزى وتَغدرُفَقالَ لذاكَ الجيشِ ميلوا علَيهِمُ
١٠٤
فمالوا كما مالَت على عادٍ صرصَرُفذاقَ بها موليس كيسان حتفَهُ
١٠٥
وجاؤوا بقِسطَنطينَ في القيدِ يعثُرُوفاؤوا بَسبي منهمُ ومراكِبٍ
١٠٦
وأثوابِ قَزٍّ نسجُهُنَّ مُنَيَّرُوأنفَذَ نحوَ الغربِ ابناءَ مُرَّةٍ
١٠٧
فقال لهُم قَرّوا هناك وأعمِروافهُم أهلُهُ حتّى إلى اليومِ سادَةٌ
١٠٨
لمَن حلَّه أيّامُهُم ليسَ تُنكَرُكُتامَةُ ثم صنهاجَةٌ وزناتَةٌ
١٠٩
ولواتة ليس تقصُرُوتُبَّعُ عمرو كانَ منهُ بيَثرِبٍ
١١٠
على آل إسرائيلَ يومٌ مُكَدَّرُغُدَيَّةَ إلى أن يُحَرَّقَ منهُمُ
١١١
ثلاثَ مئينٍ والنيارُ تسعَّرُفظَلّوا كأمثالش الأضاحيِّ قُرِّبَتِ
١١٢
بشعبِ منىً من أهلِ نسكٍ تُنَحَّرُأولَئِكَ أملاكي الأُلى وسمُ عزِّهِم
١١٣
على الدهرِ باقٍ واضحٌ ليسَ يدثُرُأقَرَّ لهُم بالشرقِ تركٌ وفارِسٌ
١١٤
ودانَ لهُم بالغَربِ قِبطٌ وبَربَرُوما رامَتِ الرومُ امتناعاً بشأنها
١١٥
ولا الهندُ عمّا وظفوه تأخّروامكارِمُ غُرٌّ لا يدافعُ كونها
١١٦
سوى أغلَفِ المعقول لا يتفَكَّرُولا يستطيعُ العالمونَ مثالَها
١١٧
ولو أنجدوا في السعي فيها غوّروافهذا لهم في الشركِ والكفرُ غالِبٌ
١١٨
فلَمّا دعا الهادي النذيرُ المُيَشِّرُدعا بمُعاذٍ ثُمَّ قال ائتِ حميَراً
١١٩
وخاطبهُمُ بالرفقِ يصغوا ويبصروافقَد وعدَ الرحمانُ واللَهُ منجِزٌ
١٢٠
بأن سوفَ يعلو الدينُ فيهم ويُنشَرُوثابوا إلى الدين الحنيفِ إنابَةً
١٢١
لرَبِّهِم من بعدِ ما قد تجبّروافلَمّا أتاهم سارعوه إجابَةً
١٢٢
وصلّوا وصاموا للإله وكبّرواوقالَ النبِيُّ المصطفى إنّ حميَراً
١٢٣
بهم يُعضَدُ الدينُ الحنيفُ ويُنصَرُإذا أقبَلوا يوماً إليكُم بنَسلهِم
١٢٤
ونسوانهم فاستيقنوا ثُمَّ أبشِروابِفَتح بلادِ الروم فهيَ أساسهم
١٢٥
تدينُ لهُم كرهاً وتحيى وتُعمَرُوهُم أهلُها طولَ الليالي وسكنُها
١٢٦
مدى الدهر حتماً أو يموتوا ويُحشَرواوقال لهُ في لعنِ حميرَ بعضُ مَن
١٢٧
يكُنُّ لها البغضاءَ إذ يتمَضَّرُفأعرَضَ عنهُ كارِهاً لمقالهِ
١٢٨
فعاودَ أخرى ثمَّ أُخرى يُكَرِّرُوقال لهُم بل يرحم اللَه حميَراً
١٢٩
فما مثلُهم في سائرِ الناس معشَرُمقاوِلُ أيديهم طعامٌ ولفظهُم
١٣٠
سلامٌ وهُم حَيٌّ كرامٌ تخيّرواوصلّى على الأملوكِ فضلاً يخُصُّهم
١٣١
وفَخراً على الأيّام يبقى ويُذكَرُوأجلسَ منّا سادَةً فوقَ ثوبهِ
١٣٢
لإكرامِهِم لمّا أتَوا وتَبَرّرواوأُنزِلَ جبريلٌ شبيهاً لبَعضِها
١٣٣
على أحمَدٍ بالوَحي إذ يتصوَّرُولمّا دعا الفاروقُ أيّامَ حريهِ
١٣٤
لقُلفِ النصارى نحونا وهو يذمُرُتجهّز منّا ذو الكلاع مجاهداً
١٣٥
وسارِ بُجَيرٌ في الجيوشِ فشَمّروايقودانِ أبناءَ الكلاع ويحصُباً
١٣٦
وذا أصبَح فيها كرَيبُ المُؤَمَّرُوأبناءُ ذي الشَعّبَينِ لمّا يعرجوا
١٣٧
ومِن حضرَموتٍ دارعونَ وحُسَّرُإلى يثرِبٍ حتّى توافى بقاعِها
١٣٨
ثلاثونَ ألفاً منهمُ حينَ ينفِرُوقالوا نريدُ القصدَ أبناءَ فارِسٍ
١٣٩
فقالَ لهُم بل للشامِ فأبكرواوقالوا له بل للعراقِ فلَم يزَل
١٤٠
يُلايِنُهُم حتّى أطاعوا وفكّروافحَلّت بأرضِ الرومِ منهم سحايِبٌ
١٤١
فظَلَّت علَيهِم بالمصائبِ تمطِرُفكانَ لدى اليرموكِ منهُم مواقِفٌ
١٤٢
وقائِعُها فيهِم على الدهرِ تكبرُهوَوا في هوىً كانوا أرادوا اتّخاذها
١٤٣
لمَكرٍ وكُلُّ هالِكٌ حيثُ يمكُرُوما زالَ منهُم موقِفٌ بعدَ موقِفٍ
١٤٤
ورايَةُ نصرٍ بالهدايَةِ تُنشَرُإلى أن حَووا أرضَ الشامِ وقتّلوا
١٤٥
علوجَ بني ليطِيّ فيها ودَمَّرواوجازوا بها حمصاً والأردن واغتدَت
١٤٦
على الحكمِ منهُم قنسرينَ وتدمُرُوأرضُ فلَسطينَ وحازوا دمَشقِها
١٤٧
وأضحى هرَقلٌ وهوَ بالذُلِ مُجحَرُوقَد سُلِبَت تيجانهُ وتُقُسِّمَت
١٤٨
مساكِنهُ فيها الصليبُ المُكَسَّرُوأضحَت بناتُ الرومِ فيتا مغانِماً
١٤٩
مقَسَّمَةً فيها ضناكٌ ومعصِرُتجالُ علَيهِنَّ السهامُ وتغتدي
١٥٠
عرائِسَ في عُزّابنا ليسَ تمهَرُوما مهرُ أبكارِ الغرائِبِ عندَنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن الحسن الكلاعي

عُرف القاضي أبو بكر محمد بن الحسن الكلاعي الحميري في اليمن بشاعرٍ ولغويٍّ وعالمٍ وقاضٍ ومؤرخ، واشتهر بقصيدتين: الكلاعية والدامغة في أنساب حِمْير. جمع إلى علم الحديث والأسانيد رواية كتب الأدب والسِّيَر وأيام العرب، وكان في الفقه على مذهب الإمامية الزيدية وعالِمَهم في زمانه. وله مصنفات منها كتاب في الجغرافيا، وتوفي بعد سنة 404 هـ.

أبلغ عن خطأ في القصيدة