الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سلمى ألا تتذكرين لدى الطفولة عهدنا الماضي الأمين
٢
حيث المحبّة نوّرت قلبيوقلبك بالوداعة واليقين
٣
والحب وحدنا فروحي مثلروحك بالمحبة والغرام
٤
لم تتل من درس الحياة سوىعناوين الصبابة والهيام
٥
وسرى إلى قلبي وقلبكبالهوى الروح الأمين
٦
سلمى ألا تتذكرين لدى الطفولةمن عهدنا الماضي الأمين
٧
سلمى أظنك غير ناسيةعهودك تحت أظلال الكروم
٨
وأنا وأنت وليس ترمقناسوى عين الكواكب والنجوم
٩
وإلى شهي حديثك الفتانكلي بت أذنا صاغيه
١٠
وفتحت ذاكرتي لترسمهفتحفظه ولم تك ناسية
١١
يوماً له فلقد تغيرمنه كرات السنين
١٢
فأضل متصل الحنينلزماننا الماضي الأمين
١٣
سلمى روايتك التي بتموجالرنات تحكي مطبق
١٤
بها حسبنا صوتنا فسماإلى الأعلى كطير مطلق
١٥
هل مثل روحينا اللتينلدى الأثير ترفرفان
١٦
هل مثل قلبينا اللذينإلى الطفولة تخفقان
١٧
أواه أحلام الطفولةقد تلاشت كالضباب
١٨
حتى أتى زمن الشبابفوقعت في شرك العذاب
١٩
سلمة وماذا بعد آمال الطفولةغير آلام الحياة
٢٠
فاستسلمي للعاطفات وما جنتهعليك تلك العاطفات
٢١
محيت أمانينا اللطاف وما بقيمنها لنا إلا الخيال
٢٢
إذ كنت أنت كما أنا للحبنحيا والصبابة والجمال
٢٣
والحب في عصر الصبا كالثلجمن فوق الهضاب
٢٤
إن شام نور الشمس ذابفتكون عقباه عذاب
٢٥
سلمى وكم للحب سر قد حفظنافهو من إحدى الغيوب
٢٦
قلبي وقلبك ودعاه وفي قرارالبحر مفتاح القلوب
٢٧
خلس أحاجي الحب منهايستقل بحملها منك الضمير
٢٨
لا تخرجيها للأنام فهمعيون للكواكب والأثير
٢٩
بل رتلي للنفسأنغام الهوى كالبلبل
٣٠
إذ رن قرب الجدولللنفس لا للمحفل
٣١
سلمى انقضى بين الشقا والهمأيام الطفولة والشباب
٣٢
ونرد عن تلك الأماني بالصبابةوالهوى خالي الوطاب
٣٣
وقلوبنا بالهم تصدع والأسىصدع الزجاج
٣٤
لا تعبأن بنا الحياة ولم نجد فيهاسرورا وابتهاج
٣٥
لا تذكري الماضيفعيشك في يد المستقبل
٣٦
فدعي الأسى واستقبليوجه الزمان المقل
٣٧
سلمى وما أحلى المساحب بالشتاءوقد تردت بالثلوج
٣٨
والغيث إذ يحي الزهور فتكتسي منهاالأباطح والمروج
٣٩
والطفل يهمي مثل زيت للزهورفتكتسي منه سطوع
٤٠
فكأنها فوق الهضابتشع زاهية ببهجتها شموع
٤١
سلمى ألا فتذكريفيها لنا الزمن القصير
٤٢
زمن الهوى الغض النظيربين الأزاهر والغدير
٤٣
سلمى إلى الوادي تعالي حيث لاترنو لنا عيب الرقيب
٤٤
فبه نقضي أيام الصباحق الحبيب من الحبيب
٤٥
هيا معي فالشمس قد غربت فهاهي مثل لبي خافقه
٤٦
قد ودعت لكنها غضبىعلى هذي البرية خانقه
٤٧
ما شأننا عنها إذااستترت بأبراد الأثير
٤٨
فسيطلع البدر المنيرويشع من فوق الغدير
٤٩
سلمى مضى رفق الطفولةفاذكريه بالتحية والسلام
٥٠
إذ فيه كنا لاعبين أنا وأنتكمثل أفراخ الحمام
٥١
ضحك الزمان لنا فأرشفنامن الأفراح والآس الزلال
٥٢
لاهين في الوادي ونلقطبين ملتقطاته درر الرمال
٥٣
ونخط فوق الرمل للعشاقأمثالا وشكلا
٥٤
فنعيد ما قد كان قبلامن شوق مجنون وليلى
٥٥
سلمى وكم أغنية للحب قد غنيتفانتعشت لرقتها النفوس
٥٦
وتلاعبت طربا لها الأجيادإذ غنيت فيها والرؤوس
٥٧
الصوت من نعم السمافلا تظني فيه يا سلمى علي
٥٨
لا لا تقولي الدهر غيرّهوكالحسون أفلت من يدي
٥٩
صدء الفؤاد ومنك قدكان العناق إليه صقلا
٦٠
فلكم عناقك عنه سلاهماً ألم وما تخلى
٦١
سلمى خذي بيدي فإني حائرال أهتدي ينهج الطريق
٦٢
أعمى يقود بي العمى سكرانقي خمر الجهالى لا أفيق
٦٣
الشك رافقني من أيام الطفولةوانتهى لي للشباب
٦٤
هذا هو الحظ المبين فيا ترىمن أين أدرك ما الصواب
٦٥
سلمى ارفعي عن وجهك السترالذي تتسترين
٦٦
فبه لعلي أستبينمن نوره نور اليقين
٦٧
سلمى إذا ما الشك لازمنيوفي فكري له استع المجال
٦٨
أفأهتدي بهدى الشيوخ ومنهماستولى على فكري الضلال
٦٩
كم شبهة قد خامرتني منهمأبداَ بفكري لا تزول
٧٠
ماذا عليك وما علي إذا جعلناأمرنا بيد العقول
٧١
ونقول أن الكل كانوابالضلالة تائهين
٧٢
لا شيخ أو قس أميننهدي به النهج المبين
٧٣
سلمى إذا استولى علينا اليأسمن دين الشيوخ أو القسوس
٧٤
فمعي عسانا أن نروح بالعنا والخمرمن ألم النفوس
٧٥
طفلان نحن وما علي وما عليكمن الديانة من جناح
٧٦
فخذي ربائبك المرنةواقطعي فينا إلى تلك البطاح
٧٧
وبجرة الخمر اصحبيها إنهاأمل المشوق التائه
٧٨
تمحي مضاضة دائهوتزيل منه برحائه
٧٩
سلمى وأحسن ما تحقق للمنىوالأنس عيش الباديه
٨٠
تسقينني خمراً واسقيكبظل الزهر قرب الداليه
٨١
لا القلب يحزن من مآسي الناس فيالوادي ولم ترها العيون
٨٢
نمسي ونصبح سكرينفإن صحونا فالفكاهة والمجون
٨٣
تتقلبين بنعمة الواديعلى خطرائه
٨٤
والطير في أرجائهيحي الحشى بغنائه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد جواد السوداني

شاعر عراقي عاش بين مدينتي العمارة والنجف، ترك المدرسة الابتدائية ليلتحق بحلقات الدرس في الجامع الهندي، حيث تلقى مبادئ العربية والفقه والأصول. كان من المشاركين في تأسيس الرابطة العلمية الأدبية في النجف. أصيب بالسل فرحل شابًا في السادسة والعشرين، تاركًا ديوانًا شعريًا بعنوان «النفثات» لم يُنشر إلا في سنة 2020.

قصائد أخرى لـمحمد جواد السوداني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة