الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قرُبَ المزارُ ولا زمان يسعدُكم ذا أقرب ما أراه يبعدُ
٢
وارحمة لمُتَيّم ذي غربةٍومعَ التغرّب فاته ما يقصد
٣
قد سار من أقصى المغارب قاصداًمن لذّ فيه مسيرهُ إذ يجهدُ
٤
فلكم بحار مع قفار جبتهاتلقى بها الصمصام ذعراً يُرعَدُ
٥
كابدتها عرباً وروماً ليتَنيإذا جزتُ صعبَ صراطها لا أطرَدُ
٦
يا سائرين ليثرب بلغتُمقد عاقني عنها الزمان الأنكَدُ
٧
أعلمتمُ أن طرتُ دون محلّهاسبقا وها أنا إذ تداني مقعَدُ
٨
يا عاذلي فيما أكابد قلّ فيما أبتغيه صبابةٌ وتسهّد
٩
لم تلق ما لقيتهُ فعذلتنيلا يعذرُ المشتاق إلا مكمدُ
١٠
لو كنت تعلم ما أروم دنوّهُما كنت في هذا الغرامِ تفنّدُ
١١
لا طاب عيشي أو أحلّ بطيبةٍأفُقٌ به خير الأنام محمّدُ
١٢
صلّى عليه من براهُ خيرةًمن خلقه فهوَ الجميعُ المفردُ
١٣
يا ليتني بلغتُ لثمَ ترابهِفيزادَ سعدا من بنُعمى يسعَدُ
١٤
فهُناكَ لو أعطى منايَ محلّةٌمن دونها حلّ السها والفرقَدُ
١٥
عيني شكت رمداً وأنت شفاؤُهامن دائها ذاك الثرى لا الإثمد
١٦
يا خير خلق اللّه مهما غبتُ عنعليا مشاهدها فقلب يشهَدُ
١٧
ما باختيار القلب يتركَ جسمَهُغير الزمان لهُ بذلك تشهدُ
١٨
يا جنّة الخلد التي قد جئتُهامن دون بابك للجحيم توقّد
١٩
صرمَ التواصلُ ذبّل وصوارمٌما للجليد على تقحّمِها يدُ
٢٠
فلَئن حرمتُ بلوغ ما أمّلتهُفلَدَيّ ذكرى لا تزالُ ترَدّدُ
٢١
فلتنعشوا منّي الذماء بذكرهِما دمت عن تلكَ المعالمِ أبعدُ
٢٢
لولاهُ ما بقيت حياتي ساعةًهوَ لي إذا متّ اشتياقاً مولدُ
٢٣
ذكرٌ يليه من الثناء سحائبأبداً على مرّ الزمان يجدّدُ
٢٤
من ذا الذي نرجوه لليوم الذييقصى الظماء به ويحمى المورِدُ
٢٥
يا لهف من وافى هناكَ وما لهمن حبّه ذخرٌ بهِ يتزّوّدُ
٢٦
ما أرتجي عملا ولكن أرتجيثِقَتي به ولحَسبُ من يتزَوّد
٢٧
ما صحّ إيمان خلا من حبّهأيلا رياش يستعدّ مهنّدُ
٢٨
عن ذكرهِ لا حلتُ عنه لحظةومديحَهُ في كلّ حفلٍ أسرُدُ
٢٩
يا مادحاً يبغي ثواباً زائلاًفثواب صدحي في الجنانِ أخلّدُ
٣٠
لولا رسولُ اللّه لم ندرِ الهدىوبهِ غدا نرجو النجاة ونسعَدُ
٣١
يا رحمةً للعالمين بعثتَ والددُنيا بجُنح الكفر ليلٌ أربدُ
٣٢
أطلعت صبحا ساطعا فهديتَ للإيمان إلا من يحيدُ ويجحَدُ
٣٣
لم تخش في مولاكَ لومةَ لائمحتى أقَرّ به الكفورُ الملحدُ
٣٤
ونصرتَ دين اللّه غيرَ محاذرٍودعوتَ في الأخرى الألى قد اصعدوا
٣٥
ولقيتَ من حرب الأعادي شدّةًلو كابدوها ساعةً لتبَدّدوا
٣٦
أيّان لا أحدٌ عليهم عاضِدٌإلا الإلهُ ولم يخُن من يعضدُ
٣٧
فحماكَ بالغار الذي هو من أدلل المعجزات وخاب من يترصّد
٣٨
ووفاك من سمّ الذراع بلطفهِكيما يغاظ بك العدى والحسّدُ
٣٩
والجذع حنّ إليك والماء انهمىما بين خمسك والصحابةُ شُهّدُ
٤٠
والذئب انطق للذي أضحى بهيهدى إلى سبل النجاح ويرشدُ
٤١
وبلَيلةِ الإسرا حباكَ وسمّى الصديق من أضحى لقولك يسعَدُ
٤٢
وحباك بالخلقِ العظيم ومعجزِ الكلم الذي يهدي به إذ يوردُ
٤٣
وبُعِثتَ بالقرآن غيرَ معارضٍفيه وأمسى من نحاهُ يعرّدُ
٤٤
فتوالتِ الأحقابُ وهو مبَرّأٌمن أن يكونَ له مثالٌ يوجد
٤٥
ولكم بليغ جال فصل خطابهِوالسرجُ في ضوء الغزالة تهمدُ
٤٦
زويَت لك الأرض التي لا زال حتتى الحشر ربّكَ في ذراها يعبَدُ
٤٧
ونصرت بالرعب الذي لما يزليترى كأن ما عين شخصكَ تفقَدُ
٤٨
فمتى تعرّض طاعنٌ أو حاد عنحرم الهداية فالحسام مجرّد
٤٩
يا من تخيّر من ذؤابة هاشمنعم الفخار لها ونعم المحتِدُ
٥٠
لسناكَ حين بدا بآدم أقبلترعيا لأخراه الملائك تسجدُ
٥١
لم أستطع حصرا لما أعطيتهُفذكرت بعضا واعتذاري منشد
٥٢
ماذا أقول إذا وصفتُ محمّدانفدَ الكلام ووصفهُ لا ينفَدُ
٥٣
فعليكَ يا خير الخلائقَ كلّهامنّي التحيّة والسلامُ السرمَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سعيد المغربي

شاعر ومؤرخ وأديب أندلسي، عُرف بابن سعيد المغربي مع أنه لم يكن من أهل المغرب، وإنما وُلد في قلعة يحصب قرب غرناطة ونشأ بها. رحل إلى المشرق فزار مصر والعراق والشام، ثم استقر بتونس حيث توفي، وقيل بدمشق. ينتمي إلى ذرية الصحابي عمار بن ياسر.

قصائد أخرى لـابن سعيد المغربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة