١
أن الخليج وغنت الورقاءهل برحا إذ هاجت البرحاء
٢
أنا منكما أولى بحلية عاشقأفنى وما نمّت بي الصعداء
٣
أخشى الوشاة فما أفوه بلفظةٍوالكتمُ عند العاشقين عناء
٤
لولا تشوق أرض حمص ما جرىدمعي ولا شمتت بي الأعداء
٥
لم أستطع كتما له فكأنّنيما كان لي كتمٌ ولا إخفاء
٦
والبدر مهما رام كتما من سرىفيه ينمّ على سراه ضياء
٧
بلدٌ متى يخطر له ذكر هفاقلبي وخان تصبّر وعزاء
٨
من بعده ما الصبح يشرقُ نورهُعندي ولا تتبدّل الظلماء
٩
كم لي به من في وفاء لم يخنعهدي وينمو بالوداد وفاء
١٠
فتراه إما مر ذكري سائلاعن حالتي إن قلت الأنباء
١١
يُمسي ويصبح في تذكّر مدّةيرضى بها الإصباحُ والإمساء
١٢
مع كل مبذول الوصال ممنّعمن غيرنا تسمو به الخيلاء
١٣
كالظبي كالشمس المنيرة كالنقاكالغصن يثني معطفيه رخاء
١٤
يسعى براحٍ كالشهاب براحةكالبدرِ والوجه المنير ذكاء
١٥
ما لان نحوَ الوصل حتى طال منه الهجرُ واتصَلَت به البلواء
١٦
خيرُ المحبّة ما تأتّت عن قلىتدرى ببؤس الفاقة النعماء
١٧
ما زلت أرقى بالقريض جنونهُحتى استكان وكان منه إباء
١٨
فظفرت منه بمدّة لو أنّهادامت لدامت لي بها السراء
١٩
صفوٌ تكدّر بالتحري ليتَهُما زال لكن لا يردّ قضاء
٢٠
إن الفراق هو المنيّة إنّماأهل النوى ماتوا وهم أحياء
٢١
لولا تذكّر لذّة طابت لنابذرا الجزيرة حيث طاق هواء
٢٢
وجرى النسيم على الخليج معطّراوتبدّدت في الدوحة الأنداء
٢٣
ما كابدَت نفسي أليمَ تفكّرٍألوى بهِ عن جفنيَ الإغفاء
٢٤
يا نمرَ حمص لا عدتك مسرّةٌماءٌ يسيلُ لديك أم صهباء
٢٥
كل النفوس تعش فيك كأنّماجمعت عليك شتاتَها الأهواء
٢٦
ودّي إليك مع الزمان مجدّدٌما إن يحول تذكّرٌ وعناء
٢٧
ولوَ أنني لم أحي ذكرا للّذيأولَيتَهُ ما كان فيّ حياء
٢٨
ما كنت أطمع في الحياة لو انّنيأيقنتُ أن لا يُسترَدّ لقاء
٢٩
غيري إذا ما بان حان وإنّماأبقى حياتي حينَ بنتُ رجاءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.