الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَفوزُ بِنا المَنونَ وَتَستَبِدُّوَيَأخُذُنا الزَمانُ وَلا يَرُدُّ
٢
وَأَنظُرُ ماضِياً في عَقبِ ماضٍلَقَد أَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ جِدُّ
٣
رُوَيداً بِالفِرارِ مِنَ المَنايافَليسَ يَفوتُها الساري المُجِدُّ
٤
فَأَينَ مُلوكُنا الماضونَ قِدماًأَعَدّوا لِلنَوائِبِ وَاِستَعَدّوا
٥
وَأَينَ مُعاقِدو الدُنيا قَديماًنَبَت بِهِمُ فَلا إِلٌّ وَعَقدُ
٦
وَكُلُّ فَتىً تَحُفُّ بِجانِبَيهِخَواطِرُ بِالقَنا قُبٌّ وَجُردُ
٧
فَما دَفَعَ المَنايا عَنهُ وَفرٌوَلا هَزَمَ النَوائِبَ عَنهُ جُندُ
٨
وَلا أَسَلٌ لَها قَرعٌ وَوَخزٌوَلا قُضُبٌ لَها قَطٌّ وَقَدُّ
٩
أَعارَهُمُ الزَمانُ نَعيمَ عَيشٍفَيا سُرعانَ ما نَزَعوا وَرَدّوا
١٠
هُمُ فَرَطٌ لَنا في كُلِّ يَومٍنَمُدُّهُمُ وَإِن لَم يَستَمِدّوا
١١
فَلا الغادي يَروحُ فَنَرتَجيهِوَلا المُتَرَوِّحُ العَجلانُ يَغدو
١٢
وَلِلإِنسانِ مِن هَذي اللَياليوَهوبٌ لا يَدومُ وَمُستَرِدُّ
١٣
تُجِدُّ لَنا مَلابِسَها فَيَبقىجَديداها وَيَبلى المُستَجَدُّ
١٤
أَإِبراهيمُ أَمّا دَمعُ عَينيعَليكَ فَما يُعَدُّ وَلا يُحَدُّ
١٥
يُغَصَّصُ بِالأَوائِلِ مِنهُ طَرفٌوَيَدمى بِالأَواخِرِ مِنهُ خَدُّ
١٦
بَكَيتُكَ لِلوَدادِ وَرُبَّ باكٍعَليكَ مِنَ الأَقارِبِ لا يَوَدُّ
١٧
وَإِنَّ بُكاءَ مَن تَبكيهِ قُربىلَدونَ بُكاءِ مَن يَبكيهِ وُدُّ
١٨
إِذا غِضنا الدَموعَ أَبَت عَلينامَناقِبُ مِنكَ لَيسَ لَهُنَّ نِدُّ
١٩
فَمِنهُنَّ اِشتِطاطُكَ في المَساعيوَفَضلُ العَزمِ وَالباعُ الأَشَدُّ
٢٠
فَأَينَ مُسابِقُ الأَجالِ طَعناًيَعودُ وَرُمحُهُ رَيّانُ وَردُ
٢١
وَأَينَ الآسَرُ الفَكّاكُ يَسريإِلَيهِ مِنَ العِدى ذَمٌّ وَحَمدُ
٢٢
فَاِعناقٌ أَحاطَ بِهِنَّ مَنٌّوَأَعناقٌ أَحاطَ بِهِنَّ قَدُّ
٢٣
أَيا سَهماًرَمى غَرَضاً فَأَخطاوَذي الأَقدارِ أَسهُمُها أَسَدُّ
٢٤
وَلَو غَيرُ الرَدى جاثاكَ أَقعىبِهِ مِن بَأسِكَ الخَصمُ الأَلَدُّ
٢٥
قَتيلٌ فَلَّهُ نابٌ كَهامٌوَكانَ العَضبَ ضَوَّأَهُ الفِرِندُ
٢٦
وَذَلَّ بِذُلِّ قاتِلِهِ فَأَضحىلِقاتِلِهِ بِهِ عِزٌّ وَمَجدُ
٢٧
فَيا أَسَداً يَصولُ عَليهِ ذِئبٌوَيا مَولىً يَطولُ عَليهِ عَبدُ
٢٨
وَكَيفَ رَجَوتُ أَن يَبقى سَليماًوَما شُربُ القُرونِ لَهُ مُعَدُّ
٢٩
وَهَل بَقِيَت قَبائِلُهُ فَيَبقىرَبيعَةُ أَو نِزارٌ أَو مَعَدُّ
٣٠
مِنَ القَومِ الأُلى طَلَبوا وَنالواوَجَدُّ بِهِم إِلى العَلياءِ جَدُّ
٣١
إِذا نَدَبوا إِلى البَأساءِ عاجواوَإِن أَدنوا إِلى العَوراءِ صَدّوا
٣٢
تَصَدَّعَ مَجدُ أَوَّلِهِم فَشَدّواجَوانِبَهُ بِأَنفُسِهِم وَسَدّوا
٣٣
إِذا عُدَّ الأَماجِدُ جاءَ مِنهُمعَديدٌ كَالرِمالِ فَلَم يُعَدّوا
٣٤
سَقاهُ أَحَمُّ نَجدِيُّ التَوالييُعَمُّ بِوَدقِهِ غَورٌ وَنَجدُ
٣٥
إِذا مَخَضَت حَوافِلَهُ جَنوبٌمَرى لَقَحاتِهِ بَرقٌ وَرَعدُ
٣٦
تَدافَعَ مِنهُ مَلآنَ الحَواياسِياقُ النيبِ أَصدَرَهُنَّ وِردُ
٣٧
وَلا عَرّى ثَراهُ مِنَ الغَواديوَمِن نُوّارِها سَبطٌ وَجَعدُ
٣٨
إِذا ما الرَكبُ مَرَّ عَليهِ قالواأَيا حالي الصَعيدِ سَقاكَ عَهدُ
٣٩
لَقَد كَرُمَت يَمينُكَ قَبلُ حَيّاًوَقَد كَرُمَ الغَمامُ عَليكَ بَعدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة