١
مات الكنار فموته اشجاناوتفطرت لفراقه احشانا
٢
فتكت يد الموت الزؤام به وقدلان الحديد وقلبه ما لانا
٣
قد خانه طب ابن سينا وهو فيكل الحياة بعهده ما خانا
٤
ما كان احلاه واشجى صوتهفي السمع لما ينشد الالحانا
٥
قد كان ما بين الطيور اميرهاواجلها قدراً واسمى شانا
٦
قد كان يهزأ بالطيور ولم يبلبنسورها ويروع العقبانا
٧
كم كنت انظره طليقاً سابحاًفي الجو يملأ صوته الوديانا
٨
كم كان يطربني بكل عشيةتغريده ويبدد الاحزانا
٩
كم كان ينظم في الصباح قصيدةأغدو بسحر بيانها نشوانا
١٠
كم كان وهو على الاريكة جاثميجلو الصدى وينور الاذهانا
١١
ويد الجمال كسته ابهى حلةباهى بها الياقوت والمرجانا
١٢
لله عهد للكنار قضيتهبجواره متهللاً جذلانا
١٣
لا تعجبوا يا اهل ودي ان تروافي القلب بعد فراقه خفقانا
١٤
فهو الذي قد كان يؤنس وحشتيويكون لي في خلوتي سلوانا
١٥
يجلو على سلافة من صوتهتجلي الهموم وتطرد الاحزانا
١٦
ولطالما عفت المطالب دونهلم ارض بالدنيا له اثمانا
١٧
كم من كنار بعدما نزل القضاقد جاءنا متوجعاً ولهانا
١٨
يبكي لفقد اخٍ عزيز كان فيالدنيا له ولسربه معوانا
١٩
اكنار يوهي بعض ما حملتنابعد الفراق من الاسى ثهلانا
٢٠
سالت مدامعنا عليك دماً وقداضرمت طي صدورنا نيرانا
٢١
يا حاملا نعي الكنار لنا اتئدفلقد هززت بنعيه لبنانا
٢٢
وتركتنا حيناً نقلب راحةاسفاً ونندب حظنا احيانا
٢٣
يا اهل لبنان الكبير له اجعلواورد الخمائل والربى اكفانا
٢٤
وتسربلوا بردا الحداد له اسىوادعوا رجال الدين والرهبانا
٢٥
وابنو الضريح له رفيعاً واقرأواما فوقه الانجيل والقرآنا
٢٦
وله اقيموا في البلاد مناحةوعلى الملاجئ وزعوا الاحسانا
٢٧
مات الكنار فيا لها من نكبةيا ليت يوم فراقه ما كانا
٢٨
لولاه ما ابت الكرى عيني ومااطلقت من نظم الرثاء لسانا
٢٩
لكن عجزت عن الرثا ولو اننيانصفت صغت من الرثا ديوانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.