١
فَخْرُ الْبِلاد بِعَهْدهَا الْمُتَجَدِّدسَيَظَلُّ مُقْتَرِناً بِذِكْرَى أَحْمَدِ
٢
مَاذَا يُعَزِّي عَنْهُ أُمَّتَهُ وَهَلْلِلأُمِّ سَلْوى عَنْ فَتَاهَا الأَوْحَدِ
٣
لَوْ فِي عُلاَهَا فَرْقَدانِ لَهَانَ مَاتَلْقَى وَكَانَ لَهَا العَزَاءُ بِفَرْقَد
٤
نَجْمٌ تَرَامَى النُّورُ مِنْ عَلْيَائهفَأَضَاءَ آفَاقَ الزَّمَانِ الأَرْبَد
٥
لأْلاَؤُهُ يَرْفَضُّ أَلْوَاناً وَفِيذَاكَ التَّشَعُبِ قُوَّةٌ لَمْ تُعْهَد
٦
وَالعَبْقَرِيَّةُ قَدْ تُفَرِّقُ فِي حَلىًشَتَّى مَظَاهِرِ وَحْيِهَا المْتُوَقِّد
٧
عَجَبٌ وَمَوْرِدهُّنَّ مِنْهَا وَاحِدٌأَنْ يَخْتَلِفْنَ عَلَى اتِّفَاقِ الْمَوْرِد
٨
وَالَهْفَ مِصْرَ عَلَى فَقَيدٍ رِزْءُهُرِزْءٌ إِذَا أَحْصَيْتُهُ لَمْ يُعْدَد
٩
نَزَلَ الْقَضَاءُ بِه فَطَاحَ بِعَالِمٍمُتَفَوِّقٍ وَبِحَاسِبِ مُتَفَرِّد
١٠
وَبِمُنْشِيءٍ مَا صَاغَ إِلاَّ الْمُنْتَقَىوَبِمُفْصِحٍ مَا قَالَ غَيْرَ الْجيِّد
١١
وَبِمُحْكَمِ التَّدْبِيرِ يَرْعَى مَا رَعَىقَصْداً وَيُسْرِفُ فِي الْعنَاءِ الْمُجْهَد
١٢
تُبْدِي لِعَيْنَيْهِ الأُمُورُ لُبَابَهَاوَيُحَلُّ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلُّ مُعَقَّد
١٣
نَاهِيكَ بِالشِّيَمِ الْحِسَانِ وَقِسْطِهِمِنْ كُلِّهَا قِسْطِ الأَعَزِّ الأَمْجَد
١٤
أَخْلاَقُ مُقْتَدِرٍ حَلِيمٍ حَازِمٍسَمْحٍ قَوِيمِ النَّهْجِ طَامِي الْمَقْصدِ
١٥
يَهدِي سَنَاهُ سَبِيلَ كُلِّ مُثَقَّفٍجَارَتْ بِهِ الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِمُهْتَدِ
١٦
ويَصِيبُ مِنْهُ كُلَّ طَالِبِ نَجْدَةٍحَظّاً إِذَا مَا قِيلَ هَلْ مِنْ مُنْجِدِ
١٧
يَلْقَاكَ بِالْبِشْرِ الطَّلِيقِ وَأَنْتَ مِنْإِجْلاَلِهِ تِلْقَاءَ أَهْبَبَ أَصْيَدِ
١٨
مَا كَانَ أَسْكَتَهُ وَأَرْبَطَ جَأْشِهِفِي لَزْبَةِ الحَدَثٍ الْمُقِيمِ الْمُقْعَدِ
١٩
نَفَعَ الصِّنَاعَةَ وَالزِّرَاعَةَ بَاذِلاًلِصَلاَحِ حَالِهِمَا يَداً تِلْوَ الْيَد
٢٠
وَرَعَى مَعَاهِدَ الاقْتِصَادِ فَأَزهَرَتْوَقَضَتْ مُنىً بِعَدِيدِها الْمُتَعَدِّدِ
٢١
كَانتْ خَزَائِنُ مِصْرَ طَوْعَ بَنَانِهِوَمَضَى نَقِيّاً جَيبُهُ حُلْوَ الْيَد
٢٢
إِلاَّ فُضُولاً مِنْ مُحَلِّلِ كَسْبِهِلَمْ تُحْتَسَبْ فِيْهَا مُعَاجَلَةُ الْغَد
٢٣
لَوْلاَ النَّزَاهَةُ وَهْيَ أَغْلَى ذُخْرِهمَا مَاتَ مُغْنِي الْقَوْمِ شِبْهَ مُجَرَّدِ
٢٤
وارَحْمَتَا لِلْمُسْتَقِرِّ بِرِغْمِهِوَالْعَزْمُ بَيْنَ ضُلُوعِهِ لَمْ يَهْمُدِ
٢٥
مِصْر الْهَوَى لَمْ بَلْهِهِ عَنْهَا هَوىًفَإِذَا دَعَتْ لَبَّى وَلَمْ يَتَرَدَّدِ
٢٦
أَدْمَى حَشَاهَا أَنْ يَجُودَ بِنَفْسِهِحُباً وَلَمْ تَمْلُك فِدىً لِلْمُفْتَدِي
٢٧
قَبْلَ الأَوَانِ ثَوَى وَكَمْ مِنْ لَفْتَةٍيَوْمَ اسْتَقَلَّ لِفَاقِدٍ مُتَفَقِّدِ
٢٨
سَارَتْ تُشَيِّعُهُ الْجُمُوعُ وَلَمْ يَكُنْفِيهَا سِوَى الْبَاكِي أَوِ الْمُتَنَهِّدِ
٢٩
وَتَسَاوَتِ الطَّبَقَاتُ خَاشِعَةً فَلَمْيُرَ مَشْهَدٌ بِجَلاَلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ
٣٠
يَا رَاحِلا أَتَتِ الْمَنِيَّةُ دُونَهُوَبِهِ النُّفُوسُ عَوَالِقٌ لاَ تُبْعَدِ
٣١
صِمْصَامُ قَوْمٍ أَغْمَدَتْهُ وَلَمْ يَكُنْأَيَّامَ حَاجَتِهِمْ إِليْهِ بِمُغَمَدِ
٣٢
وَشِهَابُ أَوْجٍ عُطِّلَتْ عَلْيَاؤُهُمِنْ أَفْخَرِ الزِّيناتِ فِي الْمُتَقَلِّدِ
٣٣
فِي الْحَقِّ أَنَّكَ نِمْتَ نَوْماً هَادِئاًسَيَطُولُ أَمْ هَذَا غِرَارُ مُسَهَّدِ
٣٤
وَرَحَمْتَ نَفْسَكَ أَمْ عَصَتْكَ فَأُسْقِطَتْ عَنْهَا تَكَالِيفُ الجِهَادِ السَّرْمَدِ
٣٥
مَنْ ظَنَّ خِلْوَتَكَ الأَمِينَةَ حَوْمَةًفِيهَا تُلاَقِي مَصْرِعَ الْمُسْتَشْهِدِ
٣٦
سَتَعِيشُ بِاسْم فِي الْقُلُوبِ مُخَلَّدٍإِن كَانَ هَذَا الْجِسْمُ غَيْرَ مُخَلَّد
٣٧
وَسَيَكْمِلُ إِبْنُكَ مَا بَدَأْتَ مُؤَيَّداًبِرِعَايَةِ اللهِ الْعَلِّي الأَيِّدِ
٣٨
يَا سرَّ أَحْمَدَ وَالْبَقَاءُ تَسَلْسُلٌمَاذَا تُسَامُ لِصَوْنِ أَكْرَمِ مَحتدَ
٣٩
أَعْزِزْ عَلَى الْقُرَبَاءِ وَالبُعَدَاءِ أَنْتُمْنَى بِفَقْدِ أَبِيكَ مُنْذُ الْمَوْلِدِ
٤٠
عِشْ لِلْحِمَى وَانْبُتْ نَبَاتاً صَالِحاًوَانْبُغْ وَكُنْ زَيْنَ العُلَى وَالسُّؤْدَدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.