أَيَعْقِلُ حُزْني عَنْ وَدَاعِكَ مَنْطِقِي
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيَعْقِلُ حُزْني عَنْ وَدَاعِكَ مَنْطِقِيوَأَعْلَمُ أَنَّا عَنْ قَرِيبٍ سَنَلْتَقِي
٢
صَدِيقِي لاَ تَبْعَدْ فَمَا أَنَا مُبْتَغٍمِنَ الْعَيْشِ إِنْ تَبْعَدْ وَمَا أَنا مُتَّقِ
٣
سَبَقْتَ وَفِي قَلْبِي أَسىً لِتَخَلُّفِيوَمَنْ يَجْرِ فِي المضْمارِ جِرْيَكَ يَسْبَقِ
٤
فَوَا حَرَبَا مَا لَوْعَةُ الشَّوْقِ فِي غَدٍوَبِي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى لَظى مِنْ تَشَوُّقِي
٥
وَيَا شَجْوَ أَطْفَالٍ ضِعَافُ تَرَكْتَهُمْوَكُنْتَ عَلَيْهِمْ مُشْفِقاً أَيَّ مُشْفِقِ
٦
أَفِي الْحَقِّ أَنْ تُلْفَى مَدَى الدَّهْرِ هَاجِعاًتَمُرُّ بِكَ الأَحْدَاثُ غَيْرَ مُؤَرَّقِ
٧
وَلَنْ تَنْظِمَ الآرَاءَ نَظْمَ مُوَفِّقٍوَلَنْ تَنْثُرَ الآلاَءَ نَثْرَ مُفَرِّقِ
٨
وَلَنْ تُعْمِلَ الأَقْلاَمَ وَهْيَ أَسِنَّةٌفَتَطْعَنَ أَهْلَ الْبَغْي فِي كُلِّ مَفْرِقِ
٩
إِذَا بَانَ سَرْكِيسُ الأَدِيبُ فَمَنْ لَهُبَرَاعَةُ مُفْتَنٍّ وَعِلْمُ مُحَقِّقِ
١٠
وَمَنْ يُبْتَغَى لِلأُنْسِ فِي كُلِّ مَحْفِلٍوَمَنْ يُرْتَجَى لِلْغَوْثٍ فِي كُلِّ مَأْزِقِ
١١
ذَكَاءٌ لَهُ لَمْعُ الْوَمِيضِ إِذَا وَرَىفَأَشْرَقَ فِي جَوْنٍ مِنَ السُّحْبِ مُطْبِقِ
١٢
وَمَعْنىً كَتَفْتِيحِ الأَزَاهِرِ بَهْجَةًوَلَفْظٌ كَمَاءِ الْجَدْوَلِ المُتَرَقْرِقِ
١٣
وَلُطْفُ حَدِيثٍ يُطْرِبُ السَّمْعَ آخِذٌلِكُلِّ طَرِيفٍ يَشْرَحُ الصَّدْرَ مُونِقِ
١٤
وَمُبْتَكَرَاتٌ كُلَّ آنٍ جَدِيدَةٌلَهَا مِنْ أَفَانِينِ الحِلَى كُلُّ رَوْنَقِ
١٥
إِلى خُلُقٍ مَهْمَا يَقُلْ فِيهِ مَادِحٌثَنَاءً عَلَيْهِ قَالَتِ النَّاسُ أَخْلِقِ
١٦
وَعَزْمٌ كَأَنَّ الدَّهْرَ نَاطَ بِبَعْضِهِهُمُومَ الْوَرَى مَا بَيْنَ غَرْبٍ وَمَشْرِقِ
١٧
لَقَدْ شَغَلَتْهُ بِالْعُلَى عَنْ حُطَامِهَاحَيَاةٌ بِهَا إِنْ تُعْنَ بِالرِّزْقِ تُرْزَقِ
١٨
فَإِنْ لَمْ يُعْنِ أَهْلُ الحِطَامِ أَدِيبَهُمْفَهَلْ ذَنْبُهُ أَنْ كَانَ غَيْرَ مُوَفَّقِ
١٩
فَدَيْتُكَ لَوْ فِي الأَرْضِ حَيٌّ مُخَلَّدٌبِفَضْلٍ لَكُنْتَ المَرْءَ مَا بَقَيْتَ بَقِي
٢٠
وَفَيْتَ لَهَا بِالقِسْطِ لَكِنْ تَنُكَّرَتْمَنَازِلُهَا فَابْغِ السَّمَاوَاتِ وَارْتَقِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.