الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَيهَا الفُرْسَانُ رُوَّادَ السَّمَاءْ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيهَا الفُرْسَانُ رُوَّادَ السَّمَاءْإِنَّنَا قَوْم إلى المَجْدِ ظِمَاءْ
٢
خَبِّرُونَا وَانْقَعُوا غُلَّتَنَاكَيْفَ جَوُّ السَّائِدِينَ العُظَمَاءْ
٣
كَيْفَ جُوُّ الفَتْحِ فِيمَا سَخَّرَتْمِنْ قُرَى الدُّنْيَا عُقُولُ العُلَمَاءْ
٤
كَيْفَ جَوُّ العَبْقَرِيَّاتِ وَقَدْشَالَتِ الأَطْوَادُ فِيهِ كَالْهَبَاءْ
٥
خَفَقَتْ أَلْوِيَةُ الغَرْبِ وَلَمْيَكُ بِالأَمْسِ لَنَا فِيهِ لِوَاءْ
٦
فَلَنَا اليَوْمَ بِهِ أَجْنِحَةٌوَلَنَا أَبْطَالُنَا وَالشُّهَدَاءْ
٧
هَبَطَ النَّسْرُ بِفَرْخَيْهِ وَمَاكَانَ صَيَّادُهُمَا غَيْرَ القَضَاءْ
٨
أَيَّ سَطْرٍ فِي المَعَالِي كَتَبَابِالزَّكِيِّ الحُرِّ مِنْ تِلكَ الدِّمَاءْ
٩
قُتِلاَ فِي حُب مِصْرٍ وَلَهَاكُلُّنَا بِالمَالِ وَالرُّوحِ فِدَاءْ
١٠
نَحْنُ فِي دَارِ الأَسَى نَبْكِيهِمَاوَهُمَا فِي الخَالِدِينَ السُّعَدَاءْ
١١
شَرَفٌ لَوْ بَذَلَ المَرْءُ بِهِعُمْرَهُ لَمْ يَكْنِ العُمْرُ كِفَاءْ
١٢
بيْنَ مَنْ يَرْثِي وَمَنْ يُرْثَى لهُأَكْثَرُ الأَحْيَاءِ أَوْلَى بِالرِّثَاءْ
١٣
أيُّهَا السِّرْبُ المُوَافِي وَبِهِعَن فَقِيدَيْهِ العَزِيزَيْنِ عَزَاءْ
١٤
هَاتِ نَسِّمْنَا نَسِيماً طَاهِراًلَمْ يُكّدَّرْ بِقَذىً مِنْهُ الصَّفَاءْ
١٥
خَالصِاً مِنْ أَثَرِ السُّمِّ الَّذِييُفْسِدُ الذُّلُّ بِهِ طَلْقَ الْهَوَاءْ
١٦
مَا شَعُورُ المَرْءِ فِي تِلْكَ العُلَىحِينَ يَرْقَى وَلَهُ مُلْكُ الفَضَاءْ
١٧
أَيَرَىَ فِي الشَّامِخَ المُنْدَاحِ مِنْدُونِهِ كَيْفَ مَآلُ الكِبْرِيَاءْ
١٨
أَيَرَى وَالبَحْرُ مَرْدُودٌ إِلىمُلْتَقَى حَدَّيْهِ مَا حَدُّ البَقَاءْ
١٩
أَيَرَى الضِّدَّيْنِ مِنْ خَفْضٍ وَمِنْرِفْعَةٍ صَارَا إِلى شَيْءٍ سَوَاءْ
٢٠
جَوْلَةٌ لِلْمَرْءِ إِنْ يَسْمُ بِهَافَبِهَا كُلُّ الرِّضَى قَبْلَ الفَنَاءْ
٢١
نَزَلَ الأُسْطُولُ فِي أَعْيُنِنامَنزِلَ القُوَّةِ مِنْهَا وَالضِّيَاءْ
٢٢
وَتَلَقَّتْهُ الحَنَايَا هَابِطاًمَهْبِطَ اليَقْظَةِ مِنْهَا وَالرَّجَاءْ
٢٣
فَرِحَ الأَحْيَاءُ فِي مِصْرَ بِهِفَرَحاً لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ مِرِاءْ
٢٤
وَاسْتَقَرَّتْ مِنْ مُنىً مَقْلِقَةٍلَمَثَاوِيَهَا بَقَايَا القُدَماءْ
٢٥
شَرَفاً يَا سِرْبُ لاَ يَكْرُثْكَ فِيعَزَّةِ الفَوْزِ نَكِيرُ السُّفَهَاءْ
٢٦
هَلْ تَنَالُ الصَّائِلَ الجَائِلَ فِيفَلَكِ النَّسْرِ سِهَامٌ مِنْ هَوَاءْ
٢٧
قُسِمَ العَيْشُ وَأَدْنَى قِسْمَةٍفِيهِ لِلمُسْتَسْلِمِينَ الضُّعَفَاءْ
٢٨
منْذ أَزْمَعْتَ مَآباً وَعَدَتْدُونَهُ الأَخْطَارُ فِي تِلْكَ الجِوَاءْ
٢٩
كُلُّ نَفْسٍ وَجَمَتْ مِنْ خَشْيَةٍوَأَحَسَّتْ مَا تُعَانِي مِنْ بَلاَءْ
٣٠
إِنِّمَا البُعْدُ عَنِ القَلْبِ نَوىًلَيْسَ مِنْ يَنْأَى عَنِ العَيْنِ بِنَاءْ
٣١
مَنْ تَرَاهُ يَصِفُ الوَجْدَ الَّذِيوَجَدُوهُ إِنْ دَنَا يَوْمُ اللِّقَاءْ
٣٢
أَلْقَوُا السَّمْعَ إِلى الغَيْبِ وَقَدْحَبَسُوا الأًنْفَاسَ حَتَّى قِيلَ جَاءْ
٣٣
فَتَمَثَّلتَ لَهُمْ فِي صُورَةٍمَا رَأَتْ أَرْوَعَ مِنْهَا عَيْنُ رَاءْ
٣٤
مِصْرُ فِي الوَجْهَيْنِ شَطْراً مُهْجَةٍخَفَقَتْ لِلْعَائِدِينَ البُسَلاَءْ
٣٥
وَتَمَلَّتْ غِبْطَةً ضَاعَفَهَابَاعِثُ العُجْبِ وَدَاعِي الخُيَلاَءْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة