الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَشْرِقْ وَحَوْلكَ وُلْدُكَ الأَبْرَارُ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَشْرِقْ وَحَوْلكَ وُلْدُكَ الأَبْرَارُكالشمْسِ تَزْهُو حَوْلَهَا الأَنْوَارُ
٢
أَنْتَ الْفَرِيدَةُ فِي بَدِيعِ نِظَامِهِمْوَهُمُ الْقِلاَدَةُ دُرُّهَا مُخْتارُ
٣
يَا حُسْنَ حَفْلَتِهِمْ وَيَا عَجَباً لِمَاكَانُوا وَمَا بَعْدَ الطُّفُولَةِ صَارُوا
٤
حَالاَن لِلأَقْدَارِ سِرٌّ فيهِمَاتَمْضِي وَلاَ تَتَضَارَعُ الأَقْدَار
٥
أَأُولئِكَ المُرْدُ الأُولَى جَابُوا الصِّبَاوَالخَطْوُ وَثْبٌ وَالرُّقَادُ غِرَار
٦
هُمْ هَؤُلاَءِ الشِّيبُ يُلْقُونَ الْعَصَاوَعَلَى الرُّؤُوسِ مِنَ الْمَسِيرِ غُبَارُ
٧
هَيْهَاتَ يَصْفُو الْعُمْرُ مِثْلَ صَفَائِهِأَيَّامَ نَحْنُ الْفِتْيَةُ الأَغْرَارُ
٨
للهِ أَيَّامُ الصِّبَا وَسُعُودُهَاوَضُرُوبُ فِتْنَتِهَا وَهُنَّ كِثَارُ
٩
مَا أَسْمَجَ الدُّنْيَا وَفِينا كبْرَةٌمَا أَبْهَجَ الدُّنْيَا وَنَحْنُ صِغَارُ
١٠
بِالأَمْسِ نَنْمُو وَالغُصُونُ نَضِيرَةٌوَالْعَيْشُ تَسْتُرُ شَوْكَهُ الأَزْهَارُ
١١
وَالْيَومَ تَسْتَحْيِي الرِّيَاضُ لِعُرْيِهَاوَتَلُوحُ لاَ وَرَقٌ وَلاَ أَثْمَارُ
١٢
مَا نَنْسَ لَنْ نَنْسَاهُ عَهْداً طَيِّبَاًوَلَّى فَظلَّ يُعِيدُهُ التَّذْكَارُ
١٣
فِي ظِلِّ سَيِّدِنَا انْقَضَى لَكِنْ لَهُمَهْما يَغِبْ فِي الأَنْفُسِ اسْتِحْضَارُ
١٤
فِيهِ طَلبْنا الْعِلْمَ تَحْتَ لِوَائِهِوَلِوَاؤُهُ ظِلٌّ لَنَا وَمَنَارُ
١٥
أَيْ إِخْوَتِي هَذَا مُرَبِّينا الّذيلِهُدَاهُ فِي أَعْيَانِنا آثَارُ
١٦
حَبْرٌ تَحَقَّقَ فِي عُلاَهُ رَجَاؤُنُالَمَا غدَا تَعْنُو لَهُ الأَحْبَارُ
١٧
وَافَى إِلى مِصْرٍ فَكَانَتْ رِحْلَةٌقَرَّتْ بِهَا مِنْ شَعْبِهِ الأَبْصَارُ
١٨
قَدْ أَكْبَرَتْ ذَاكَ الْقُدومَ فَأَبْدَعَتْزِيناتِهَا وَلِمِثْلِهِ الإِكبَارُ
١٩
كَادَتْ تَخِفُّ الْبَيْعَة الْكُبْرَى لَهُلوَ لَمْ يُثَبِّتْهَا الْغَدَاةَ وَقَارْ
٢٠
أَبْدَتْ أَفَانِينَ الْمَحَاسِنِ دَارُهُوَأَجَلَّ حُسْناً مَا تُكِنُّ الدَّارُ
٢١
وَلَرُبَّمَا مُنِحَ الْجَمَادُ كَرَامَةًفَأَجَلَّ قَدْرَ الزَّائِرِيَنَ مَزَارُ
٢٢
دِيمِتْرِيُوسُ الْعَالِمُ الْعَلَمُ الَّذِيتُصْبِي النُّهَى أَخْلاَقُهُ الأَطْهَارُ
٢٣
نِعْمَ الْهُمَامُ الثَّبْتُ إِنْ مَرَّتْ بِهِأُزَمٌ وَنِعْمَ الْحَازِمُ الصَّبَّارُ
٢٤
أَلمُرْتَجِي عَفْوَ الكَرِيم المُتَّقِيغَضَبَ الْحَلِيمِ وَالمُحْسِنُ الْغَفَّارُ
٢٥
أَلمُقْتفِي بِالسيْرِ أَعْدَلَ مَنْهَجٍنَهَجَتْهُ أَسْلاَف لَهُ أَخْبَارُ
٢٦
أَنْظَرتُمُوهُ حِيْنَ يَدْعُو رَبهُوالشَّمْسُ تَاجٌ وَالنُّجُومُ دِثَارُ
٢٧
يَجْلُو سَنَى القُدْسِ المُحَجَّبِ جَهْرَةوَعَلَى يَدَيْهِ تَكْمُلُ الأَسْرَارُ
٢٨
وَكَأَنَّ لأَلاَءِ المَسِيحِ بِوَجْهِهِإِذْ تَنْجَلي عَنْ وَجْهِهِ الأَسْتَارُ
٢٩
يَا أَيُّهَا الإِخْوَانُ مِنْ أَبْكَارِنَاسِنَّاً وَفِيمَ الرَّوْغُ وَالإِنْكَارُ
٣٠
بَلْ أَيُّهَا الإِخْوَانُ مِنْ أَبْكَارِنَاعِلْماً وَنِعْمَ الإِخْوَةُ الأَبْكَارُ
٣١
مِنْ كُل ذِي نُبلٍ وَذِي فَضْلٍ وَذِيأَدَبٍ بِهِ تَتَنَادَمُ السُّمَّارُ
٣٢
أَلْبِشْرُ شَامِلُكُمْ فَإِنْ لَمْ يُوفِهِوَصْفِي فَقَدْ يُعيي بِهِ بَشَّارُ
٣٣
رَعْياً لِمَجْهُودِي وَفِي شَرْعِ الْهَوَىيُرْعَى القُصُورُ وَيُكْرَهُ الإِقْصَارُ
٣٤
سَمْعَانُ يَسْمَعُ كُل مَدْحٍ إِنْ يُقَلْفِي غَيْرِهِ وَلَهُ بِهِ اسْتِبْشَارُ
٣٥
وَالْيَوْمَ أَجْرَأُ أَنْ أُخَالِفَ طَبْعَهُوَجَمِيعُكُمْ فِي ذَاكَ لِي أَنْصَارُ
٣٦
يَا رَابِحَ الْوَزْناتِ أَبْشِرْ هَكَذَاأَجْرُ الزَّكاةِ وَهَكَذَا الإِتْجَارُ
٣٧
لَيْسَ الْمُحَدِّثُ عَنْ نَدَاك بِمُفْتَرٍوَمُصَدِّقاهُ الْخُبْرُ وَالأَخْبَارُ
٣٨
عِشْ يَا هُمَامُ وَسُدْ فَمِثْلُك إِنْ يَسُدْفِيهِ لاِمَّتِهِ غِنىً وَفخارُ
٣٩
عَوْدٌ إِلى الضَّيفِ الْجَلِيلِ فإِنْ أَكنْدَاوَلْتُ فِي مَدْحِي فلِي أَعْذارُ
٤٠
قَدْ يُسْتحَبُّ الْعِقْدُ وَهْوَ مُفَصَّلٌوَيَرُوعُ حِيْنَ يُنوَّعُ النُّوَّارُ
٤١
يَا أَيُّهَا المَوْلَى الْكَبِيرُ بِنفْسِهِوَبِتابِعِيهِ وَإِنَّهُمْ لِكَبارُ
٤٢
لمْ يُخْطِيءِ الدَّاعِيكَ بِالْقاضِي إِذَاعُنِيَ الَّذِي لاَ تحْرِفُ الأَوْطَارُ
٤٣
أَلْعَدْلُ عِنْدَكَ رَحْمَةٌ عُلْوِيَّةٌحَتَّى يَثُوبَ إِلَى التُّقى الأَشْرَارُ
٤٤
فَإِذَا تقاضَتْكَ الشَّجَاعَةُ حَقَّهَاشقِيَ الْعَتِيُّ وَحُطِّمَ الْجَبَّارُ
٤٥
دُمْ رَاعِياً لِلشعْبِ يَا مُخْتارَهُيَسْعَدْ بِظِلك شعْبُكَ الْمخْتار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة