الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذَلكَ الشَّعْبُ الَّذِي تاهُ نَصْرَا

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
٣٠١
ثُمَّ كَلَّتْ شِبَعاً وَافْترَقَتْفِي الزوَايا تَتوَخَّى مُسْتَقَرَّا
٣٠٢
سَكِرَ الأَشْهَادُ إِعْجَاباً بِهَاوَهَوَتْ مَمْلُوءُةً بِالدَّمِ سُكْرَا
٣٠٣
ذَاك مَا رَامَ بِهِ نَيرُونُ أَنيَتلافى إِثْمُهْ الأَوَّلُ سَتْرَا
٣٠٤
وَإِذا مَا أَسْعدَ الجَهْلُ غلاآثِمٌ فِي الإِثْمِ لاَ يَرْهَبُ عَزْرَا
٣٠٥
شِيمَةُ المُوغِلِ فِي إِجْرَامِهِكُلَّما ازْدَادَ انْطِلاقاً زادَ حُضْرَا
٣٠٦
شادَ لِلإِلْهَاءِ ذاك المُنْتدَىقبلَ أَنْ يَبْنِيَ لِلإِيوَاءِ جُدْرَا
٣٠٧
وَالأولى زالتْ مَغانِيهِمْ بِمَاشِيدَ لِلأَلْعَابِ مَحْبُورُونَ حَبْرَا
٣٠٨
بِطءُ يَوْمٍ فِيهِ إِيدَاءٌ بِهِمْوهْوَ يَقضِي فِي بِناءِ اللَّهْوِ شهْرَا
٣٠٩
خابَ مَنْ خالَ النصَارَى هَلكواحِينَ راحَ المَوْتُ فِيهِمْ مُستحِرَّا
٣١٠
فالَّذِي أَوْلدَهُ الفتْكُ بِهِمْأَنَّهُمْ قُلٌّ غدَوْا بِالقتْلِ كُثرَا
٣١١
ثُمَّ أَضحَى مُلكُ رُومَا مُلْكهُمْوَمُوَلاَّهمْ على الأَحْبَارِ حَبْرا
٣١٢
هَكذا الفِكْرةُ مَنْ أَرْهَقهَاكَمَنَت ثُمْ عَلَتْ وَثْباً فطفرَا
٣١٣
دَرَتِ الأُمةُ مَن ظالِمُهَاكلَّمَا جَرَّ عَلَيْهَا الظُّلْمُ دَفْرَا
٣١٤
وَعَلى ذَاك تَغَابَتْ مَرَّةبعْدَ أُخْرَى وَتَمَادَى مُسْتَشِرَّا
٣١٥
لَوْ أَرَادَ القِسْط لَم يَكْفُؤْ لَهُأَو تَصَدَّى لِلوَغى لَمْ يَحْمِ ثغْرَا
٣١٦
فاتَهُ فِي نَفْسِهِ السِّرُّ الَّذِييَمْنَحُ الدائِلَ مَجْداً مُسْتَمِرا
٣١٧
فَتوَخَّى الفخْرَ مِنْ سُخرِيَةٍمَثَّلَ الدهْرَ بِهَا هُزْءاً وَهَزْرَا
٣١٨
لاهِياً بِالناسِ قتالاً لِمَنْشَاءَ فَعَّالاًّ لِمَا اسْتَحْسَنَ جَبْرَا
٣١٩
لاعِباً حَتَّى إِذَا ضَاقَ بِهِمَلْعَبُ الدُّنْيَا تَخَطاهُ وَمرا
٣٢٠
فقضَى حِينَ اقْتَضَى مُنتَحِراًبِيَديْ مسْتأْجَرٍ أَوسِعَ بِرَّا
٣٢١
رَاكِباً مَتْنَ النَّوَى لمَّا نوَىضَارِباً بَيْنَ غَدٍ وَالامْسِ سِتْرَا
٣٢٢
مُلَقِياً جِسْماً إِلى أَمِتهِخَشِيَتْ حِرْمَانَهُ دَفْناً وَقبْرَا
٣٢٣
سَرَفاً فِي الذُّلِّ حَتَّى إِنهَالَمْ تَكُنْ تَدْرِي لِمَا تَفْعَلُ قَدْرا
٣٢٤
مَنْ يَلُمْ نَيْرُونَ إِني لائِمُأُمَّةً لوْ كَهَرَتْهُ ارْتَدَّ كهْرَا
٣٢٥
أُمَّةٌ لَوْ نَاهَضَتْهُ سَاعَةًلانتهَى عَنْهَا وَشِيكاً وَاثْبَجَرَّا
٣٢٦
فاز بِالأُولى عَليْها وَلَهُدُونَهَا مَعْذَرَةُ التَّارِيخِ أُخْرُى
٣٢٧
كُلُّ قَوْمٍ خَالِقُو نَيْرُونِهِمُقَيْصَرٌ قِيلَ لَهُ أَمْ قِيلَ كِسْرَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة