١
ذَلكَ الشَّعْبُ الَّذِي آتاهُ نَصْرَاهُوَ بِالسُّبَّةِ مِنْ نيْرونَ أَحْرى
٢
أَيُّ شيءٍ كانَ نَيرون الَّذِيعَبَدوهُ كان فَظَّ الطَّبْعِ غِرَّا
٣
بَارِزَ الصُّدْغيْنِ رَهْلاً بَادِناًلَيسَ بِالأَتُلَعِ يَمْشِي مُسْبَطِرَّا
٤
خائِبَ الهِمَّةِ خَوَّارَ الحَشاإِنْ يوَاقَفْ لَحْظهُ بِاللَّحْظِ فَرَّا
٥
قَزْمَةٌ هُمْ نَصَبوهُ عَالِياًوَجَثوْا بَينَ يَدَيْهِ فَاشْمَخَرَّا
٦
ضَخَّموهُ وَأَطالُوا فَيْئَهُفَترَامَى يَملأُ الآفاقَ فُجْرَا
٧
مَنَحُوهُ مِنْ قُوَاهُمْ مَا بِهِصَارَ طاغُوتاً عَليْهِمْ أَوْ أَضرَّا
٨
يَكْثُرُ الإِعْصَار هَدْماً وَردىًإِنْ يُكاثرْهُ وَما أَوْهَاهُ صَدْرا
٩
مَد فِي الآفاقِ ظِلاًّ جَائِلاًهوَ ظِلّ المَوْتِ أَوْ أَعْدَى وَأَضْرى
١٠
إِنْ رَسَا فِي موْضِعٍ طَمَّ الأَسَىأَوْ مَضى فاظْنُنْ بِسَيْفِ اللّهِ بَترَا
١١
مُتلِفاً لِلزرْعِ وَالضَّرْعِ مَعاًتارِكاً فِي إِثرِهِ المَعْمور قَفْرا
١٢
إِنَّما يَبْطِشُ ذُو الأَمرِ إِذالمْ يَخَفْ بَطْشَ الأُولى وَلَّوْهُ أَمْرَا
١٣
سَاسَ نيْرُونُ بِرِفْقٍ قوْمَهُمُسْتِهلاًّ عَهْدَهُ بِالخيْرِ دَثْرا
١٤
مُسْتشِيراً فِيهِمُ الحِذرَ إِلىأَنْ بَلا القوْمَ فمَا رَاجَعَ حِذْرَا
١٥
ضارِباً فِيهِمْ بِكفٍ مَرَّةًبَاسِطاً كفَّيْهِ بالإِحْسَانِ مَرَّا
١٦
لانَ حتَّى وَجَدَ اللِّينَ بِهِمْفجَفا ثُمَّ عَتا ثُمَّ اقْمَطرَّا
١٧
لبِسَ الحِلْمَ لهُمْ حَتَّى إِذاآنسَ الحِلْمَ بِهِمْ مِنْهُ تعَرَّى
١٨
وَانْتَحَى يُرْهِقُهُمْ خَتْراً فَمَاعَاقِلٌ فِي مَعقِلٍ يَأْمَنُ خَترَا
١٩
بَادِئاً تَجْرِبَةَ البَأْسِ بِمَنْهُوَ مِنْ أَهَلِيهِ فِي الأَدْنَيْنَ إِصْرَا
٢٠
لَمْ يُشَفِّعْهُمْ لَديْهِ أَنَّهُمْأَعلَقُ النَّاسِ بِهِ قُرْبَى وَصِهْرَا
٢١
مُسْتَبِيحاً بَعْدَهُمْ كُلَّ امِريءٍرَابَهُ سَمّاً وَإِحْرَاقاً وَنَحْرَا
٢٢
مِنْ مُوَالِينَ وَنُدْمَانٍ لَقُواحتْفَهُمْ حَيثُ رجَوْا سَيباً مُبِرَّا
٢٣
وَأُولِي عِلْمٍ عَلى تَأْدِيبِهِأَنْفَقوا مِنْ عِلْمِهِمْ مَا جَلَّ ذُخْرَا
٢٤
حَذَّرُوهُ شَرَّ مَا يُعْقِبُهُبَغْيُهُ إِنْ لَمْ يَخَفْ لَوْماً وشُرَّا
٢٥
فَأَبَاحُوا خَطَلاً أَنْفُسَهُمْوَأُولِي الأَلْبَابِ أَعْياناً وَغُثْرَا
٢٦
ظَنَّ فِي الجُمهُورِ أَعَدَاءً لَهُمُلِئَتْ أَكْبادُهُمْ ضِغْناً وَدَغْرَا
٢٧
كَاظِمِينَ الغيْظَ خَافِينَ إِلىأَنْ يَلُوْا فِي وَجْهِهِ العُدْوَان جَهْرَا
٢٨
نَاكِسِي الهَامَاتِ حَتَّى يُشْهَدُوافِي لِقَاءِ القَادِرِينَ الصُّعْرِ صُعْرَا
٢٩
مِنْ غَيَابَاتِ الدُّجَى أَبْصَارُهُمْتَطْلُبُ النُّورَ وَتأْبَى أَنْ تَقِرَّا
٣٠
فِئَةٌ شُكْسٌ غُلاةٌ طالمَاناوَأُوا الحُكْمَ وَهَاجُوا القَوْمَ نَأْرَا
٣١
قَتَلُوا تَركِينَ فِي دعَوَاهُمُأَنَّهُ يُسْرِفُ فِي السُّلْطَانِ حَكْرَا
٣٢
وَأَثابُوا بِالرَّدَى قَيصَرَ إذْأَخْضَعَ الدُّنْيَا لهُمْ بَرّاً وَبَحْرَا
٣٣
أَصَحِيحٌ أَنَّ رُومَا حَفِظَتْمِنْ جَلالِ العِزَّةِ القَعْسَاءِ غبْرَا
٣٤
لمْ يَخَلْ ذِلكَ نَيرُونُ وَلَمْيَرَ مَنْ يَأْمِنُهَا يَأْمِنُ وَتْرَا
٣٥
عَدَّ عَنْ ذِلكَ وَاذْكُرْ قَتْلَهُأُمَّهُ كمْ عِظَةٍ فِي طيِّ ذِكْرَى
٣٦
هِيَ أَرْدَتْ عَمَّهُ مِنْ أَجْلِهِوَأَرَتْهُ كَيْفَ أَخْذُ المُلْكِ قَهَرَا
٣٧
وَرَعَتْهُ حَاكِماً حَتَّى إِذاشَجَرَتْ بَيْنَهُمَا الْعِلاَّتُ شجْرَا
٣٨
وَرَأَى الشّرْكة فِي سُلْطَانِهِوَهَناً وَالنّصْحَ تقْيِيداً وَحَجْرَا
٣٩
سَخَّرَ الْفُلْكَ لهَا تُغْرِقُهَافَنَجَتْ وَالْغَوْرُ لاَ يُدْرِكُ سَبْرَا
٤٠
فتبَاكَى خُدْعَةً لَكِنَّهَالمْ يَفُتْهَا مَا وَرَاءَ الْعَيْنِ عَبْرَى
٤١
فَاصْطَفى مِن جُنْدِها مُؤْتمَناًخائِناً يَأْخُذُهَا بِالسَّيْفِ غَدْرَا
٤٢
وَلِفَضلٍ فِي نُهَاهَا اسْتشْعَرَتْغِيلَةَ الوَغْدِ إِذِ الْبَارِقُ ذَرَّا
٤٣
لَحْظَةٌ فِيها اسْتبَانَتْ هَوْلَ مَاإِثْمُهَا أَمْسِ عَلَيْهَا الْيَوْمَ جَرَّا
٤٤
غيْرَ أَنَّ الْخَوْفَ مِنْهَا لمْ يَقَعْمَوْقِعاً يُزْرِي إِذَا مَا الْخَوْفُ أَزْرَى
٤٥
فأَشَارَتْ قُبُلاً لمْ تحْتَشِمْوَلَهَا وَقْفَتَهَا تِيهاً وَجَبْرَا
٤٦
ثُمَّ قَالَتْ دُونَكَ الْبَطْنُ الَّذِينكَبَ الدُّنْيَا بِهِ فَابْقَرْهُ بَقْرَا
٤٧
هَكذَا الْبَاغِي عَلى جُبْنٍ بِهِبَدَأَ الْبَغْيَ وَبِالْفَتْكِ تَضَرَّى
٤٨
يَخْتِلُ النَّاسَ فُرَادَى فإِذَاأَجْمَعُوا رَأْياً أَدَارَ الطَّعْنَ نَثْرَا
٤٩
مَنْ يَجِدْهُ مُمْكِناً أَصْمَى وَمَنْلَمْ يَجِدْهُ مُمْكِناً مَنَّى فَأَغْرَى
٥٠
مُسْتِطيلاً مَا اشْتَهَى فِي بَغْيِهِقَائِلا مَا اسْطاعَ لِلرَّأْفِة قصْرَا
٥١
غالَ مَنْ غالَ بِهِمْ فِي شُبْهَةٍبَلْ كَفَى أَنْ خالَ حَتَّى اقْتَصَّ وَغْرَا
٥٢
وَادّعَى الْوِزْرَ وَقَاضَى وَقَضىغَيْبَةً إِنْ كَانَ أَوْ لَمْ يَكُ وِزْرَا
٥٣
وَبَنُو رُومَا سُجُودٌ حَوْلَهُرُكَّعٌ رَاضُونَ ما سَاءَ وسَرّا
٥٤
لَوْ عَلَوْا كَالمَدِّ فِي بَحْرٍ طَغىثُمَّ ظَنُّوهُ لعَادَ المَدُّ جَزْرَا
٥٥
كُلَّمَا كَفْكَفَهُ نَاهِي النُّهَىعَنْ أَذَاهُمْ جَرَّأُوهُ فَتجَرَّى
٥٦
لَيْسَ بِالتَّارِكِ فِيهِمْ جُهْدَهُلِسِوَى أَعْوَانِهِ جَاهاً وَأَزْرَا
٥٧
أَفسَدَ الْقَوْمَ عَلى أَنْفُسِهِمْفَإِذَا الأَخْفَرُ مَنْ كَان الأَبَرَّا
٥٨
وَإِذَا الأَوْفَى خَئُونٌ وَإِذَاحَسَنُ النَّكْرِ قُبَيْلاً سَاءَ نكْرَا
٥٩
وَإِذَا كُلُّ وَلاءٍ عَامِرٍتَحْتَهُ مَفْسَدَةٌ تَحْفُرْ حَفْرَا
٦٠
ظَلَّ فِي الإِرْهَابِ حَتَّى خَفَّ مِنْقذْفِهِمْ فِي رُوْعِهِ مَا كانَ وَقْرَا
٦١
فَانثَنَى مُنْشرِحاً صَدراً كَأَنْلَمْ يَجِيءْ مِنْ شُنَعِ التَّنْكِيلِ صَدْرَا
٦٢
كُلَّ يَوْمٍ يَمْنَحُ الْجيْشَ حُبىًوَعَطَايَا جَمَّةً تُبْذر بَذْرَا
٦٣
كُلَّ يَوْمٍِ يَصِلُ الشَّعْبَ بِمَاليْسَ يُبْقِي لاسْتِياءٍ فِيهِ حِبْرَا
٦٤
كلَّ يَوْمٍ يَنْتدِي حَيْثُ انْتَدَىلِلْمَلاهِي قوْمُهُ صُبْحاً وَعَصْرَا
٦٥
فَأَحَبُّوهُ لِهذَا وَنَسُوامَا بِهِمْ حَلَّ مِنْ الأَرْزَاءِ غُزْرَا
٦٦
وجَرَى فِي كُلِّ شَوْطٍ آمِناًوَتَمَلَّى الْعَيْشَ بَعْدَ الخَوْفِ طَثْرَا
٦٧
أَخْطَرَ الأَمْنُ قَلِيقُوْلاَ عَلىبَالِهِ والْهَزْرُ قَدْ يُعْقِبُ هَزْرَا
٦٨
أَفَتَدْرِي مَنْ قَلِيقُوْلا وَمَاسَامَهُ الرَّومَانَ مُسْتَخْذِينَ بُهْرَا
٦٩
أَفَتَدْرِي أَيَّ حُكْمٍ جَائِرٍذِلك الطَّاغِي عَلى الرُّومَانِ أَجْرَى
٧٠
أَفَتَدْرِي ما الَّذِي كَلَّفَهُمْذاتَ يَوْمٍ ضحِكاً مِنهُمْ وَسُخْرا
٧١
يَوْمَ أَمْسَى غيْرَ مُبْقٍ بَيْنهُمْمِنْ أُسُودِ الْخِدْرِ منْ يَعْصِمُ خِدْرَا
٧٢
وَثنى الأَعْيَانَ فِي نَدْوَتِهِمْطوْعَ كفَّيْهِ أَأَحْلى أَم أَمَرَّا
٧٣
فَنَوَى أُفْعُولةً لَمْ يَنْوِهاغَيْرُهُ مِنْ قَبْلُ مَهْما يَكُ جَسْرَا
٧٤
لَوْ أَسرَّتْ نَفْسُ أَشْقى ظَالِمٍبَعْضَهَا أَخْجَلَهُ مَا قَدْ أَسَرا
٧٥
ذَاك أَنْ وَلَّى عليهِمْ قُنْصُلاًفَرَساً مِنْ خَيْلِهِ أَصْهَبَ تَرَّا
٧٦
مَرِنَ الأَرْسَاغِ مِمْرَاحاً يُرَىقَارِحاً أَوْ فَوْقَهُ إِنْ هوَ فرَّا
٧٧
كانَ فِي الْخيْلِ أَبُوهُ مُعْرِباًبَيِّناً نِسْبَتُه وَالأُمُّ حِجْرَا
٧٨
رَحْبَ شِدْقٍ لاَ هِزاً مَاضِغهُلاحِبَ المَتْنِ اسْتَوَى خَلْقاً وأَسْرَا
٧٩
مُشْرِفَ الْعُنْقِ ضَلِيعاً هَيْكلاًلمْ يُبَالِغْ فِيهِ مَنْ سَمَّاهُ غمْرَا
٨٠
طالَمَا اسْتعْصى عَلى مُلْجِمِهِفِي الصِّبَا ثمَّ عَلى الأَيَّامِ قرَّا
٨١
وَبَدَا فِيهِ وَقارٌ بَعْدَ أَنْكانَ خَفَّاقاً إِذَا حُمِّلَ وِقْرَا
٨٢
رِيض لِلطَّاغِي وَأَوْهَى عَزْمَهُكِبَرُ السِّنِّ فمَا يَسْطِعُ كِبْرَا
٨٣
وغَدَا فِي ظَنِّ مَوْلاُه بِهِدَمِثاً لاَ خوْفَ مِنْ أَنْ يَحْذئِرَّا
٨٤
دَانِياً حَاجِبُهُ مِنْ وَقْبِهِلَيِّناً جَانِبُهُ عُسْراً وَيُسْرَا
٨٥
مُذْعِناً يَصْلُحُ لِلإِقْرَارِ فِيمَجْلِسِ الأَشْيَاخِ مَحْمُوداً مَقَرَّا
٨٦
فَلِهَذَا اخْتَارهُ صِنْواً لَهُمْوَهْوَ لاَ يَحْسَبُهُ أَحدثَ كُفْرَا
٨٧
لمْ يَكَدْ يَأْمُرُ حَتَّى استبَقَتْزُمَرٌ تَهْتِفُ فِي النَّدْوَةِ بُشْرَى
٨٨
بشَّرُوا الأَعْيَان بِالنِّدِّ الَّذِيصدَرَ الأَمْرُ بِهِ قُدِّسَ أَمْرَا
٨٩
ثُمَّ وَافى بِالجوادِ المُجْتَبَىسَاسَةٌ قَدْ أَلْبِسُوا خَزّاً وَشَذْرَا
٩٠
فَدَنا مُسْتأْنِساً لِكنَّهُمُوشِكٌ لِلرَّيْبِ أَنْ يَبْعُدَ نَفْرَا
٩١
ناشِقاً مَا حَوْلَهُ مُلْتَفِتاًفِعْلَ مَنْ أَوْجَسَ كَيْداً فَاقْشَعَرَّا
٩٢
سَاكِناً آناً وَآناً نَزِقاًيَفْحصُ المَوْقِفَ أَوْ يَهْمُرُ هَمْرَا
٩٣
مُرْخِياً عُذْراً طِوَالاً كَرُمَتْعِنْدَ مَنْ لا يُرْسِلُونَ الْعُذْرَ عُذْرَا
٩٤
بَيْنَمَا يُسْبِلُ أَذُنيْهِ وَقَدْجَحَظتْ عَينَاهُ إِذْ يَرنُو مُصِرَّا
٩٥
أَوْشَكُوا أَنْ يحْزَنُوا ثُمَّ بَدَافَإِذا مَا ظُن مِنْ حُزْنٍ تَسَرَّى
٩٦
وَانْبَرَى مِنْ فوْرِهِ أَرْغَبُهُمْفِي رِضَى الْغَاشِمِ يسْتَرْضِي الطِّمِرَّا
٩٧
زَاعِماً مَوْلاهُ يَبْلُو وُدَّهُمْبِالَّذِي أَهْدَى وَلا يُضْمِرُ حَقْرَا
٩٨
وَأَتَمَّ الأُنْسَ داعُونَ دَعَوْالِلجَوَادِ الشَّيْخِ أَجْلِلْ بِكَ مُهْرَا
٩٩
لمْ يَكُنْ مُهْراً وَكَمْ مِنْ فِرْيَةٍبُذِلَتْ فِي خِطْبَةٍ لِلوُدِّ مَهْرَا
١٠٠
يَا لَهُ طِرْفاً بَنى الْحَظُّ لهُفِي بنِي أَعْوَجَ عِزّاً وَسِبَطرَى
١٠١
دَارَتِ الْجَلْسَةُ فِي حَضْرَتِهِفَأَدَارَ الذَّيْلَ فِي جَنْبَيهِ خَطْرَا
١٠٢
وَلَهُ سَامِعَتَا مَنْ لَمْ يَثِقْوَلَهُ بَاصِرَتا مَنْ قَلَّ مَكْرَا
١٠٣
إِنْ أَطَالُوا جَدَّ رَفْساً وَإِذَاأَقْصروا حَمْحَمَ تَأْنِيباً وَزَجْرَا
١٠٤
وَإِذا حَرَّكَ رَأْساً أَكْبَرُواوَحْيَهُ لِلّهِ ذَاكَ الْوَحْيُ دَرَّا
١٠٥
كَانَ إِمْراً شَأْنُهُمُ مِنْ جَهْلِهِمْوَقدِيماً كَانَ شَأْنُ الْجَهْلِ إِمْرَا
١٠٦
عَظَّمُوا طِرفاً وَقَبْلاً عَبَدَتْأُمَمٌ مِنْ جَهْلِهَا ثَوْراً وَهِرَّا
١٠٧
ذَاك إِبْدَاعُ قَلِيقُولاَ فهَلْدُونَهُ نَيرُونَ فِي الإِبْدَاعِ حِجْرَا
١٠٨
سَنَرَى إِنْ هُوَ لمْ يَضْرَ بِهِمَا الَّذِي يَفْعَلُهُ الْقَوْمُ لِيَضْرَى
١٠٩
لا سَقَاك الْغَيْثُ يَا جَهْلُ فكَمْسُقِيَتْ فِي كَأْسِكَ الأَقْوَامُ مُرَّا
١١٠
أَنْتَ أَغْرَيْتَ بِظُلْمٍ كُلَّ ذِيصَوْلَةٍ غَيْرَ مُبَالٍ أَنْ يُعَرَّا
١١١
وَسِعَتْ أُمُّ الْقُرَى ذَاكَ الّذيعَقَّهَا حَمْداً كَمَا لَوْ كَانَ بَرَّا
١١٢
إِن يُكَلِّمْهُ الأَعَزُّونَ بِهَافَامْتِدَاحاً أَوْ يُكَلِّمْهُمْ فَهُجْرَا
١١٣
فمَضَى فِي غَيِّهِ وَاسْترْسَلَتْفِي مَجَالِ الذُّلِّ تَحْبِيذاً وَشُكْرَا
١١٤
أَلَّهَتْهُ أَوْهَمَتْهُ أَنَّهُمَالِكُ الضُّرِّ مَنِيعٌ أَنْ يُضَرَّا
١١٥
فإِذَا أَوْضَعَ فِي تَفْظِيعِهِبَرَّأَتْهُ آبِياً أَنْ يَتَبَرَّا
١١٦
بَلَغَ التَّمِليقُ مِنْهَا أَنَّهَاكُلَّمَا أَزْرَى بِهَا شَدَّتْهُ أَزْرَا
١١٧
كُلَّ يَوْمٍ يَدَّعِي فنّاً فمَاهُوَ إِلاَّ أَنْ نَوَى حَتَّى أَقِرَّا
١١٨
قالَ بِي حُسْنٌ فَقَالَتْ وَبِهِيَا فَقِيدَ الشِّبْهِ فُقْتَ النَّاسَ طُرَّا
١١٩
فَتَرَقَّى قالَ إِنِّي مُطْرِبٌفَأَجَابَتْ وَتُعِيدُ الصَّحْوَ سُكْرَا
١٢٠
فتَمَادَى قَالَ فِي التَّصْوِيرِ لِيغُرَرٌ قَالَتْ وَتُؤْتِي الرَّسْمَ عُمْرَا
١٢١
فتَغالى قَالَ فِي التَّمْثِيلِ لاشِبهَ لِي قالَتْ وَيُحْيِي المَيْتَ نَشْرا
١٢٢
فَتَنَاهَى قَالَ إِنِّي شَاعِرٌفَأَجَابَتْ إِنَّمَا تَنْظِمُ دُرَّا
١٢٣
فعَرتْهُ جِنَّةٌ زَانَتْ لَهُخُطَّةٌ أَدْهَى عَلى المُلْكِ وَأَزْرَى
١٢٤
أَزْمَعَ الرِّحلَةَ فِي مَوْكِبِهِجَاشِماً شُقَّتَهَا بَحْراً وَبَرَّا
١٢٥
مُوِلياً شطْرَ أَثِينا وَجْهَهُإِنَّهُ كَانَ لأَهْلِ الْفَنِّ شَطْرَا
١٢٦
يَتَوخَّى قَوْلَهَا فِي حَقِّهِإِنَّهُ أَصْبَحَ فِي التَّمْثِيلِ نِحْرَا
١٢٧
وَكَفى مَنْ شهِدَتْ يَوْماً لَهُشُهرَةً تُولِيهِ فِي الأَقْطَارِ زَخْرَا
١٢٨
فَمَضَى فِي أَيِّ حَشْدٍ حاشِدٍيَدَعُ الرَّحْبَ مِنَ السَّاحَاتِ ضَجْرَا
١٢٩
بَعْدَ أَن أَوْفَدَ رُسْلاً كُلِّفُوافِي أَثِينا دَعْوَةَ النَّاسِ وَسَفرَا
١٣٠
يَبْتَغِي إِشْهَادَهَا فِي مَحْفِلٍحُسْنَهُ الطَّالِعَ فِي الظَّلْمَاءِ بَدْرَا
١٣١
مُسْمِعاً سُمَّارَهَا مِزهَرَهُعَارِضاً تَمْثِيلَهُ بَطْناً وَظَهْرَا
١٣٢
إِيْ وَآياتِ أَثِينا كَانَ مِنْشَأْنِهَا أَنْ تمْنَحَ الأَخْطَارَ دَهْرَا
١٣٣
ذَاك إِذْ كانتْ هِيَ الدَّارَ وَإِذكَانتِ الدُّنْيَا لِتِلكَ الدَّارِ قُطْرَا
١٣٤
إِنَّمَا أَمْسَتْ أَثِينَا عَمَلاًداخِلاً فِي دَوْلةِ الرُّومانِ قَسْرَا
١٣٥
فَإِذَا مَا أُلْفِيَتْ شَارِيَةًبَعْضَ أَمْنٍ بِالثَّنَاءِ الزُّورِ يُشْرَى
١٣٦
أَو بَدَتْ سَاخِرَةً مِنْ نَفْسِهَاتُطْرِيءُ الْجَهْلَ وَمَا كانَ لِيُطْرَا
١٣٧
فكَذَاكَ الرِّقُّ يُدْنِي مِنْ عُلىًوَيُعِيدُ الأُمَّةَ الْحُرَّةَ عُرى
١٣٨
ذاك تأْوِيلُ الْحَفاوَاتِ الَّتِيوَهَبَتْهَا القَيْصَرَ المُمْتاحَ فَخْرَا
١٣٩
فَقَضَى مَأْربَهُ ثُمَّ انْثنَىبِرِضَى مَنْ فعَلَ الفِعْلَة بِكْرَا
١٤٠
ليْسَ آفُلُونُ لَوْ نَاظَرَهُبِمُصِيبٍ مِنْهُ غَيْرَ اللَّمْحِ شَزْرَا
١٤١
عَادَ بِاليُمْنِ وَكُلٌّ مُضْمِرٌحَزَناً لَكِنَّهُ يُظْهِرُ سُرَّا
١٤٢
فتَلقَّاهُ بِرُومَا أَهْلُهَاكَتَلَقِّي فَاتِحٍ فَتْحاً أَغرَّا
١٤٣
قَيْصَرُ الأَكْبَرُ لمْ يُحْفَلْ لَههَكَذا إِذْ دَوَّخَ الدُّنْيَا وَكرَّا
١٤٤
نَصَبُوا الأَبْوَابَ إِكْبَاراً لَهوَأَحَاطوا رَكْبَهُ بِالْجَيْشِ مَجْرَا
١٤٥
وَأَقَامُوا زِينةً جُنحَ الدُّجَىجَعَلَت رُومَا سَمَاوَاتٍ وَزُهْرَا
١٤٦
زِينَةٌ مَا شهِدَ الْخَلْقُ لهَاقبْلَ ذَاكَ الْعَهدِ شِبْهاً يُتَحَرَّى
١٤٧
خَلَبَتْهُ وَاسْتَفَزَّتْ رَوْعَهفَطوَى اللَّيْلَ وَقَدْ أَضْمَرَ أَمْرَا
١٤٨
لَيُجِدَّنَّ بِهَا مُعْجِزَةًتُرْهِبُ الأَعْقابَ مَا النَّجْمُ ازْمهَرَّا
١٤٩
جَامِعاً فِيهَا الأَفانِينَ الَّتِييَدَّعِي إِتْقَانَهَا عِلْماً وَخُبْرَا
١٥٠
مُخِرجاً أَشْجَى سَمَاعٍ لِلوَرَىمِنْ لَهِيبٍ يَسْدَرُ الأَبْصارَ سَدْرَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.