الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَادَ حقّاً أَنَّ الْمَحَلَّةَ كُبْرَى

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
عَادَ حقّاً أَنَّ الْمَحَلَّةَ كُبْرَىبَعْدَ تَعْطِيِلهَا مِنَ النَّعْتِ دَهْرَا
٢
فاحْمِدُوا اللّهَ بُكْرَةً وأَصِيلايَا بَنِيهَا ثمَّ احْمِدُوا بَنْكَ مِصْرا
٣
هَذه غُرَّةُ الْمَآثِرِ فِيمَالَكَ يَا حَرْبُ منْ مَآثِرَ أُخْرى
٤
قَدْ عَرفْنَاك كاتِباً وخَطِيباًوَحَسِيباً وَفَوقَ ذِلكَ دِثرا
٥
مَا عَرَفْناك وَالْقَوَافِي بِناءٌقبْلَ هَذي الأَبْياتِ تُنْشِئُ شِعْرا
٦
رَاعَ أَلْبَابَنا بِكُلِّ بَيَانٍوبَديعٍ ما كَانَ بِالأَمْسِ فِكْرَا
٧
خلَقْتَ بَلْدَةً نطالِعُ شَطْرَاًمِنْ أَعَارِيضِهَا ونَتْركُ شَطرَا
٨
شَيَّدْتَ مِنْ صِغَارِ صَوْبٍ إِذَا مَاإِسْتَمْسكَتْ عَادَ أَجمُعُ الصرْحِ صَخْرا
٩
بُطِّنَتْ بِالْحَديدِ وَاخْتَلَفَتْأَصْوَاتُ آلاتِهَا أَزِيزاً وَزَأْرَا
١٠
وَأُدِيرَتْ بِمَا يُبَددُهُ الْمَاءُوَأَنْفَاسُهُ الطَّلِيقَةُ حَرَّى
١١
وَأُنِيرَتْ بِمَا تُوَلَّدْ مِنْ كُلِّشِهَابٍ فِي جَوْفِهَا كانَ سِرَّا
١٢
خَلَقْتَ بَلْدَة لِنَسِيجٍ وَغزْلٍوَضُرُوبٌ مِنَ الصِّنَاعَاتِ تَتْرَى
١٣
حَيْثُ كَانَ الْبُسْتانُ يَنْبُتُ زَهْراًمَصْنَعٌ لِلأَلْوَانِ يَنْبُتُ زَهْرَا
١٤
أَرَأَيْتَ الْحَرِيرَ وَالْقُطْنَوَالْكُتانَ وَالصُّوفَ فِيه نَظْماً وَنَثْرا
١٥
وَثِياباً مِنْ كُلِّ لَوْنٍ وَنَقْشٍمِلْءَ عَيْنِ البَديعِ طَيّاً وَنَشرا
١٦
مكَثَتْ مِصْرُ حِقْبَةً وهْيَ تَجْنِيمِن جَنَاهَا حَمّاً وَتَحرُزُ نَزْرَا
١٧
وَعَنَتْها شَتَّى الشُّؤونِ وَلمْتحْفَلْ لِمَا كَانَ بِالعِنَايَة أَحْرَى
١٨
أَعْوَزَتْهَا سِيَاسَةُ الْمَالِ حَتَّىعُدَّ إِثْرَاؤُهَا الْمُشَتَّتِ فَقْرَا
١٩
كَيْف تَثْرِي الأَقْوَامُ مِنْ غَيْرِ قَصْدوَلَوِ الْخَصْبُ بدلَ التُّرْبَ تِبْرا
٢٠
فَبِفضْلِ الزَّعِيمِ طَلْعَتَ حَرْبٍصُلِحَ الأَمْرُ بَعْدَ أَنْ كَان أَمْرَا
٢١
أَسَّسَ الْمَصْرِفَ الْكَبِيرَ فَكَانَ الأَصْلُوَامْتَدَّتِ التَّفارِيغُ كُثْرَا
٢٢
وبَدَتْ قُوَّةُ التعَاوُنِ فِيتحْقِيقِ مَا لا يُظَنُّ كَسْباً وَوَفْرَا
٢٣
شَرِكَاتٌ مَصْرِيَّةٌ أَلِفَتْهَانهْضَةٌ تَمْلأُ الجوَانِحَ بُشْرَا
٢٤
أَحْكَمَ الرَّأْيَ وَالتَّصَرُّفَ فِي الْمَالِقدَّرَتْ أَخْلاقُهُ الرِّبْحَ دُرَّا
٢٥
نَهْضَةٌ لَمْ تَخُصَّ مِصْرَ بِنُعْمَاهَاوعَمَّتْ نوَاحِي الشَّرْقِ طُرَّا
٢٦
فَأَرَتَنَا السَّفِينَ تنْقَادُ جَوّاًوَأَرَتْناَ السَّفِينَ تَرتَادُ بَحْرَا
٢٧
وَأَرَتْنَا كُبْرَى الصِّناعَاتِ قَامَتْبَعْدَ أَنْ كانَتِ الصِّناعَاتُ صُغْرَ
٢٨
وَأَرتْنَا النُّبُوغَ فِي كلِّ مُجْلىلِنَشاطِ الْعُقولِ يَطْلَلُ زهْرَا
٢٩
وَأَرَتْنَا فِي حَومِة الْقصْدِ وَالتَّدْبِيرِزحْفَ الْجُيُوشِ كرّاً وَفَرَّا
٣٠
وأَرتْنَا غَنَائِمَ الرِّبْحِ وَالأَرْزَاقِمِنها على ذَوِي الْحَقِّ تُجْرَى
٣١
وأَرتْنَا جَدْباً تَحوَّلَ خَصْباًوَأَرتْنَا عُسْراً تَحَوَّلَ يُسْرَا
٣٢
وأَرتْنَا حالاً تَفِيدُ بِهَاالأَوطَانُ نَفْعاً وَفَوْقَ ذِلكَ فَخْرَا
٣٣
يَا بَنِي مِصْرَ إِنَّ طَلْعتَ حَرْبٍلا يُجَارَى عَزْماً وَحَزماً وَبِرَّا
٣٤
دُونَ هَذِهِ المَآثِرِ الْغُرِّ كَمْذَلَّلَ صَعْباً لَكُم ومَهِّدَ وَعْرا
٣٥
هلْ يُسامَى فِي الْمَجِد مُجْدُ عِصَامِيٍّبَنَى أُمَّتَهُ وأَحْدَثَ عَصْرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة