١
نَظَمْتُ هَذه الفِكَرْذاتَ شُؤُونٍ وَعِبَرْ
٢
وَلا أَقُولُ إِنَّنِيقَدْ صُغْتُهَا صَوغَ الدُّرَرْ
٣
أَرْسَلْتُهَا كَمَا أَتتْبَيْنَ غُيَابٍ وَحَضَرْ
٤
أَوَابِداً لَمْ يكُ لِيمِنْهَا بِتَأْبِيدٍ وَطرْ
٥
وَلَمْ أَخَلْنِي إِنْ أَمُتْيَسْتَحْيِنِي هَذَا الأَثَرْ
٦
كَظَنِّ كلِّ مَنْ بَدَالَهُ خَيَالٌ فَشَعَرْ
٧
وَظنِّ كلِّ مَنْ رَأَىمَوْضِعَ نَثْرٍ فَنَثَرْ
٨
يَحْسَبُ تِيهاً أَنَّهُغَزَا الخُلُودَ فَانْتَصَرْ
٩
وَهْمٌ قَديمٌ سِيرَتِيفِيه عَلى غَيْرِ السِّيَرْ
١٠
مَا أَكْلَفَ الإِنْسَانَبِالبَقَاءِ حَتَّى فِي خَبَرْ
١١
وَمَا أَشَدَّ وُدَّهُلَوُ يُسْتَدَامُ فِي حَجَرْ
١٢
كمْ خاطِرٍ دَوَّنَهُكَاتِبُهُ حِينَ خَطَرْ
١٣
وَقالَ هَذَا مُكْسِبِيلا شكَّ إِعْجَابَ البَشَرْ
١٤
إِذْ يَعْلَمُونَ أَنَّنِيصَاحِبُ هَذَا المُبْتَكَرْ
١٥
حَتَّى البُكَاءُ وَالسُّرُورُ حِينَ يَبْكِي أَوْ يُسُرْ
١٦
يَخُطُّهُ كَأَنَّهُجَوْعَانُ يَسْتَجْدِي النَّظَرْ
١٧
لَكِنَّنِي وَأَنْتَ تَدْرِي أَيُّهَا الأَخُ الأَبَرّ
١٨
لَمْ أَتَمَنَّ مَرَّةًهَذِي الأَمَانِيَّ الكُبَرْ
١٩
وَلَمْ أُبالِ مُصْحَفاًلِيَ انْطَوَى أَوِ انْتشَرْ
٢٠
وَلمْ أُبَالِ اسْمِيَ إِنْلَمْ يُشْتَهَرْ أَوِ اشْتُهِرْ
٢١
أَلاَ وَقدْ عَلَّمْتَنِيبِمَشْهَدٍ وَمُخْتَبَرْ
٢٢
كَيْفَ يَكُونُ أَحْكَمَالسفَّارِ وَالعُمْرُ سَفَرْ
٢٣
يَأْخُذُ فِي مَسِيرِهِمَا يُجْتَنَى مِنَ الثمَرْ
٢٤
وَيَجْتَلِي حُسْنَ السُّهَىإِنْ فَاتَهُ حُسْنُ القَمَرْ
٢٥
وَيَصْطَفِي رِفَاقَهُلِلاِئْتِنَاسِ وَالسَّمَرْ
٢٦
مُجَامِلاً أَمْثَالَهُعَلَى الرَّخَاءِ وَالغِيَرْ
٢٧
مُجْتَنِباً زَلاَّتِهِمْمُغْتَفِراً مَا يُغْتَفَرْ
٢٨
مُنْتَبِذَ السُّبْلِ الَّتِيتُعْلِقُ بِالثَّوْبِ الوَضَرْ
٢٩
مُسْتَنْصِفاً وَمُنْصِفاًفِي الوُدِّ أَوْ فِي المُتَّجَرْ
٣٠
مُسْتَمْسِكاً بِالحَقِّ لاَيَغُرُّهُ وَهْمٌ أَغَرّ
٣١
يَجْرِي عَلَى حُكْمِ النهَىوَلاَ يُغَالِبُ القَدَرْ
٣٢
فِي الدِّينِ وَالدنْيَا لَهُحِكْمَةُ وِرْدٍ وَصَدَرْ
٣٣
إِنْ يُؤْتَ فَضْلاً بَثَّهُفِي النَّاسِ فِعْلَ مَنْ شَكَرْ
٣٤
يَشْرَكهُمْ فِيهِ وَلَوْإِشْرَاكَ سَمْعٍ وَبَصَرْ
٣٥
وَلمْ يَصُنْهُ عَنْهُمُصَوْنَ بَخِيلٍ مَا ادَّخَرْ
٣٦
وَلمْ يُبَددْهُ سُدىًبِمَا تَباهَى وَافْتَخَرْ
٣٧
ذلِكَ مَا أَفَدْتَنِيوَهْوَ عُيُونٌ وَغُرَرْ
٣٨
فَلْسَفةٌ خِلْقِيَّةٌأَلِفْتَهَا مِنَ الصِّغَرْ
٣٩
عَنْ فِطْرَةٍ سَامَى بِهَانقَاؤُهَا أَسْمَى الفِطرْ
٤٠
أَخذْتُ عَنْكَ آيَهَاوَلمْ تُفَصَّلْ فِي سُوَرْ
٤١
حَضَرتُها كقَارِيءٍمَغْزَى النُّهَى فِي مُخْتَصَرْ
٤٢
أَرَتْنِيَ الدنْيَا وَبِيعَنْهَا جَلاَلٌ وَكِبَرْ
٤٣
وَأَزْهدَتْنِي فِي المَدِيحِوَالأَبَاطِيلِ الأُخَرْ
٤٤
يَوْمَ أَبِيتُ هَامِداًمَثْوَايَ فِي إِحْدَى الحُفَرْ
٤٥
لَكِنَّ مِنْهَا دَاعِياًأَجَبْتهُ وَقَدْ أَمَرْ
٤٦
قَالَ دَعِ الآتِيَ لِلغَيْبِوَخُذْ بِمَا حَضَرْ
٤٧
صِفْ لِلرِّفَاقِ مَا تَرَىمِنْ زُهُرٍ وَمِنْ زَهَرْ
٤٨
أَنْشِدْهُمُ مَا يَجْلِبُالصَّفاءَ أَوْ يَنْفِي الكَدَرْ
٤٩
حَذِّرْهُمُ مَا فِي الطَّرِيقِمِنْ بَلاَءٍ وَخَطَرْ
٥٠
سَكِّنْ حَشَى مَرُوعِهِمْوَلاَ تُؤَازِرْ مَنْ وَزرْ
٥١
أَرْشِدْ بِرِفْقٍ تَارَةوَتَارَةً بِمُزْدَجَرْ
٥٢
يَا مَنْ دَعَانِي أَنَا مَنْإِنْ يُدْعَ لِلخَيْرِ ابْتَدَرْ
٥٣
أَلنَّاسُ بِالنَّاِس وَكُلٌّوَاهِبٌ عَلَى قَدَرْ
٥٤
وَشَرُّهُمْ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُفِيدَ فَاعْتَذَرْ
٥٥
لَوْ لمْ تَكُنْ مُجَرِّئِيهَذَا الكِتَابُ مَا ظَهَرْ
٥٦
وَليْسَ إِلاَّ قِصَصاًإِلى شُُونٍ وَذِكَرْ
٥٧
وَنفحَاتٍ بَاقِيَاتٍ مِنْ شبَابٍ قَدْ عَبَرْ
٥٨
وسَانِحَاتٍ سَنَحَتْبَيْنَ غُرُوبٍ وَسَحَرْ
٥٩
فِي مُسْتَضَاءِ الخَمْرِ أَوْفِي مُتَفَيَِّ إالخمَرْ
٦٠
تَحْتَ مَرَائِي الشُّهْبِ أَوْبَيْنَ مَلاَحِظِ الشَّجَرْ
٦١
خَوَاطِرٌ وَضَّاءَةٌبِهَا مَلاَمِحُ السَّهَرْ
٦٢
أَلْبَسْتها مِنْ أَدْمُعِيوَمِنْ دَمِي هَذِي الحِبَرْ
٦٣
قَشِيبَةً غَرِيبَةًعَصْرِيةً نَسْجَ مُضَرْ
٦٤
ذلِكَ دِيوَانِي وَمَاأُزْجِيهِ إِزْجَاءَ الغَرَرْ
٦٥
فَإِنْ أَفَادَ رَاحَةًأَوْ سَلوَةً مِنَ الضَّجَرْ
٦٦
أَوْ حِكْمَةً تُؤْخَذُ عَنْمُتَّعِظٍ وَمُعْتَبِرْ
٦٧
فَهْوَ الذِي نَشَرْتُهُلأَجْلِهِ بِلاَ حَذَرْ
٦٨
وَبَعْدَ ذَاكَ لاَ يَكُنْلِيَ افْتِخَارٌ أَوْ خَطَرْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.