١
أَليَوْمَ تَمَّ الفرَحُ الأَكْبَرُوَانْجَابَ ذَاك العَارِضُ الأَكْدَرُ
٢
قَدْ رَأَبَ الصُّلْحُ صُدُوعاً جَرَتْبِالدَّمِ مِنْ جَرَّائِهَا أَنْهُرُ
٣
وَأَقْبلَ الأَمْنُ بِآلاَئِهِفَكُلَّ نَفْسٍ بِالرِّضا تَشْعُرُ
٤
كَأَنَّمَا الأَمْنُ رَبِيعٌ لَهُفِي كُلِّ مَا مَدَّ بِهِ مَظْهَرُ
٥
فَحَيْثُ يَخْفَى عَبَقٌ فَائِحٌوَحْيُثُ يَبْدُو غُصُنٌ مُزْهِرُ
٦
وَالدَّهْرُ فِي أَثْنَائِهِ بَاسِمٌوَالعَيْشُ فِي أَفْيَائِهِ أَخْضَرُ
٧
وَلِلْمُنى مِنْ رَاحِهِ مَوْرِدٌوَلِلْغِنَى عنْ سَاحِهِ مَصْدَرُ
٨
مَا أَبْهَجَ السَّلْمَ وَتَبْشِيرَهُوَغِبْطَةَ الْخَلْقِ بِمَا بُشِّرُوا
٩
قَدْ نَافَسَ الأَيامَ لَكِنَّهُنَافسَهُ اليَوْمُ الَّذِي نَحْضَرُ
١٠
فَكَادَ لاَ يَدْرِي مُحِبُّوكُمأَيُّ السُّرُورَيْنِ هُوَ الأَوْفَرُ
١١
سَلُوا الأُولَى تَفْتِنُ أَنْوِارُكمْأَمَا نَسُوا أَنَّ الدُّجَى مُقْمِرُ
١٢
سَلُوا الأُولَى تُعْجِبُ أَزْهَارُكُمْوَرْدُ الرُّبَى أَمْ وَرْدكُمْ أَفْخَرُ
١٣
أَوْفَى السعَادَاتِ لِمَنْ بَاتَ فِيأَمْنٍ وَقَدْ أَدْرَكَ مَا يؤْثِرُ
١٤
وأَشْمَلُ النُّعْمَى بِأَفْرَاحِهَاهِيَ الَّتِي يَحْظَى بِهَا الأَجْدَرُ
١٥
أَلْحَمْد لِلّهِ عَلَى أَنْ خَلَتْحَرْبٌ بِهَا قُصِّمَتِ الأَظْهُرُ
١٦
كادَتْ تَرِيبُ الخَلْقَ لوْ لمْ يَرَوْافِي الغِبِّ أَن الْحَقَّ مُسْتظْهَرُ
١٧
كارِثةٌ أَعْظَمَهَا دهْرُهَاوَمِثْلُهَا تُعْظِمَهُ الأَدْهُرُ
١٨
مَا أَكْرَبَتْ تَبدو بِآفَاقِهَانجُومُ نَحْسٍ شَرُّهَا مُسْعَرُ
١٩
حَتَّى أَتَاحَ اللّهُ تِلْقَاءَهَانُجُومَ سَعْدٍ نَوْءُهَا خَيِّرُ
٢٠
فِي مِصْرَ مِنْهَا كَوْكَبٌ نيِّرٌيَا حَبَّذَا كَوْكَبُهَا النَّيِّرَ
٢١
كَأَنَّمَا الأُعُيُنُ كَاساتُهُكَأَنَّمَا لأْلاَؤُهُ كَوْثَرُ
٢٢
أَوْفَى فَلَمْ يُحْجَبْ هُدَى نوِرهِإِلاَّ وَإِصْبَاحُ الْهُدَى مُسْفِرُ
٢٣
بِنْت الثُّرَيَّا أَنَا مُسْتَخْبِرٌلَعَلَّ ذَا مَعْرِفَةٍ يُخْبِرُ
٢٤
إِذَا بَدَا الفَجْرُ وَآيَاتُهُكَأَنَّهَا رَايَاتُهُ تُنْشَرُ
٢٥
وَلَبِثَتْ كُلُّ نَؤْومِ الضُّحَىفِي لُجَجِ الأَحْلاَمِ تَسْتَبْحِرُ
٢٦
سَاهِرَةَ اللَّيْلِ عَلَى أَنَّهَالِمَرْقَصٍ أَوْ مَقْمَرٍ تَسْهَرُ
٢٧
تَذْهَلُ أُمُّ الْوُلْدِ عَنْ وُلْدِهَاوَتَسْتَخِفُّ الرِّيْبَةَ المُعْصِرُ
٢٨
مَنِ الَّتِي تَنْهَضُ مِنْ بُكْرَةٍوَحُرَّةُ القوْمِ الَّتِي تُبْكِرُ
٢٩
فَتَهْجُرُ التَّرْفِيهَ فِي بَيْتِهَاوَهْوَ الَّذِي مَا اسْطِيعَ لاَ يُهْجَرُ
٣٠
وَتَغْتَدِي يُوِفضُ سَيْراً بِهَامُنْخَطِفٌ كَالبَرْقِ أَوْ أَسْيَرُ
٣١
فِي مَلْبَسٍ شَفَّ بِظَلْمَائِاعَنْ غُرَرٍ مِنْ شِيَمٍ تَزْهُرُ
٣٢
تَبْدُرُ مَرْضَاهَا بِإِلْمَامِهَاوَالعَهْدُ أَنَّ الأَحْوَجَ الأَبْدَرُ
٣٣
تَأْلَفُ لاَ تَأْنَفُ مُسْتَوْصَفاًلِلْبُؤْسِ فِي أَكْنَافِهِ مَحْشَرُ
٣٤
يُمَضُّ مَنْ مَرَّ بِهِ نَاظِراًلِفَرْطِ مَا يُؤْلِمُهُ المَنظرُ
٣٥
مَا حَالُ مَنْ تَدْأَبُ تَنْتَابُهُتخْبُرُ مِنْ بَلْوَاهُ مَا تَخْبُرُ
٣٦
مَعْشَرُهَا مِنْ أُنْسِهَا مُوحِشٌوَأَتْعَسُ الخَلْقِ لَهَا مَعْشَرُ
٣٧
مِنْ صِبْيَةٍ فِيهِمْ سَدِيدُ الْخُطَىوَفِيهُمُ الأَصْغَرُ فَالأَصْغَرُ
٣٨
أَجَدُّهُمْ بَثّاً وَتَلْعَابُهُمْيُبْكِيك إِذْ يَهْذِي وَإِذْ يَهْذرُ
٣٩
وَفِتْيَةٍ يُودِي بِهِمْ جَهْلُهُمْفَهَالِكٌ فِي إِثْرِهِ مُنْذَرُ
٤٠
وَمُرْضِعٍ مِنْ نَضْبِهَا تَشْتكِيوَهَرِمٍ مِنْ ضَعْفِهِ يُهْتِرُ
٤١
وَطِفْلَةٍ مَا عَربَدَتْ عَيْنُهَالَكِنَّ سُقْماً لَوْنُهَا الأَحْمَرُ
٤٢
وَذَاتِ حُسْنٍ أَحْصَنَتْ عِرْضَهَاوَإِنْ تَوَلَّى هَتْكَهَا المِئْزَرُ
٤٣
إِن خَفِرَ الْقَلْبُ فَذَاكَ التُّقَىمَا الثَّوْبُ إِلاَّ ذِمَّةٌ تُخْفَرُ
٤٤
لَهْفِي عَلَى تِلْكَ النُّفُوسِ الَّتِيهِيضَتْ وَوَدَّ الْبِرُّ لَو تُجْبَرُ
٤٥
هِيَ الشَّقَاوَاتُ لَقَدْ صُوِّرَتْفِي صُوَرٍ تُوحِشُ أَوْ تُذْعِرُ
٤٦
لهَا وَجَوهٌ بَادِيَاتُ القَذَىمُبْصِرُهَا يُؤْذِي بِمَا يُبْصِرُ
٤٧
تَعْبَسُ حَتَّى حِينَمَا تجْتَلِيذَاكَ المُحَيَّا طَالِعاً تَبْشرُ
٤٨
يَا حُْنَ تِلْكَ المُفَتَدَاةِ الَّتِيآيَاتُهَا فِي البِرِّ لاَ تُحُصَرُ
٤٩
لاَحَتْ فَلاَحَ النُّورُ بَعْد الدُّجَىجَاءَتْ فجَاءَ الدَّهْرُ يستَغْفِرُ
٥٠
تأْسُو بِرِفْقٍ أَوْ تُوَاسِي بِهِقدْ يَضجَرُ الرِّفْقُ وَلاَ تَضْجَرُ
٥١
تسَامُ أَقْصى أَلَمِ المُشْتَكِيوَفوقَ صَبرِ المُشْتَكِي تَصْبرُ
٥٢
تُطَارِدُ الفَقْرَ بِمَعْرُوفِهَاوَإِنَّه لَلخاتِل الأَنْكَرُ
٥٣
تُحَارِبُ الْجُوعَ بِإِيمَانِهَاوَالْجُوْعُ عَيْنُ الكُفْرِ أَوْ أَكْفَرُ
٥٤
تَظَلُّ بِالْجُودِ تُعَفِّي عَلَىمَا يُتْلِفُ التَّسْهِيدُ وَالمَيْسِرُ
٥٥
وَبِالْيَدِ البَيْضَاءِ تَبْنِي الَّذِييَهْدِمُهُ الإِدْمَانُ وَالمسْكِرُ
٥٦
يَلُومُ قَوْمٌ طَوْلَهَا بِالنَّدَىوَلاَ تَلُومُ الْقَوْمَ إِنْ قَصَّرُوا
٥٧
وَمَا تُبَالِي كيْفَ كَانتْ سِوَىمَا طاهِرُ الْوَحْيِ بِهِ يَأْمرُ
٥٨
عَاذِرَةٌ لِلنَّاسُ وَالنَّاسُ قدْتَتَّهِمُ الْحُسْنَى وَلاَ تَعْذِرُ
٥٩
وَبَعْدَ هَذَا كمْ لهَا جَيْئةٍفِي يَوْمِهَا أَوْ رَوْحَةٍ تشكرُ
٦٠
كمْ خِدْمَةٍ فِي كُلِّ جَمْعِيَّةٍلِلْخَيْرِ لاَ تَأْلُو وَلاَ تَفْتُرُ
٦١
كَمْ دَارِ تَنْكِيدٍ إِذَا أَقْبَلَتْعَادَ إِلَيْهَا صَفْوُهَا المُدْبِرُ
٦٢
كَمْ هَالِكٍ تُنْقِذُهُ مِنْ شَفاًوَكَادَتِ الدُّنْيَا بِهِ تَعْثُرُ
٦٣
كَمْ دُونَ عِرْضٍ تَبْتَغِي صَوْنَهُتَمْهُرُ وَالأَقْرَبُ لاَ يَمْهُرُ
٦٤
كَمْ تَتَصَدَّى لِعَلِيلٍ وَمَامِنْ خَطَرٍ فِي بَالِهَا يَخْطُرُ
٦٥
لاَ تكْتَفِي بِالمَالِ لكِنَّهَاتُعْطِي مِن الصِّحةِ مَا يُذْخَرُ
٦٦
كَبِيرَةُ الْقَدْرِ وَلَكِنْ لَدَىكُلِّ صِغيرِ القَدْرِ تَسْتَصْغِرُ
٦٧
تَاحَتْ لِمِصْرٍ أُخْتُهَا قَبْلَهَابِأَيِّ أُخْتٍ بَعْدَهَا تَظْفَرُ
٦٨
يتِيمَتَا العَصْرِ هُمَا هَلْ تُرَىثَالِثَةٌ تَأْتِي بِهَا الأَعْصُرُ
٦٩
سِسِيلُ هَلْ تَدْرِينَ تِلْكَ الَّتِيأَذْكُرُهَا أَنْتِ الَّتِي أَذْكُرُ
٧٠
لاَ تغْضَبِي مِنْ مِدْحَتِي إِنَّهَاقَدْ وَجَبَتْ وَالفَضْلُ قَدْ يُشْكَرُ
٧١
مَا تُجْزِيءُ الأَقْوَالُ مِنْ هِمَّةٍفِيهَا تَقَضَّى عُمْرُكِ الأَنْضَرُ
٧٢
حَيِّي الصِّبَا حَسْنَاءَ أَمْثَالُهَابِسِنِّهَا فِي عَقْلِهَا تَنْدُرُ
٧٣
فَرْعُ أَبٍ ذِكْرَاهُ فِي قَوْمِهِأَخْلَدُ ذِكْرى وَاسْمُهُ الأَشْهَرُ
٧٤
صُورَةُ أُمٍ ذَاتِ خُلْقٍ سَمَايُظْهِرهُ الفَضْلُ وَمَا تُظْهِرُ
٧٥
سَلِيلَةُ اْلآلِ الْكِرَامِ الأُولَىفِي كُلِّ نَادٍ صِيتُهُمْ يَعْطَرُ
٧٦
بِرِقَّةِ الْجُودِ اسْتَرَقُّوا النُّهَىوَالْجُودُ مَنْ يُعْطِي وَمَنْ يَسْتُرُ
٧٧
بَيْتٌ عَتِيقٌ لَمْ تَزَلْ فِي النَّدَىوَفِي الْهُدَى آثَارُهُ تُؤْثَرُ
٧٨
إِلَى ابْنِ عِيدٍ زَفَّهَا قَلْبُهَاوَالنَّاسُ بِالأَعْيَادِ تَسْتَبْشِرُ
٧٩
مُورِيسُ مِنْ بَيْتٍ رَفِيعِ الذُّرَىمَوْضِعُهُ فِي الْجَاهِ لاَ يُنْكَرُ
٨٠
أَبُوهُ عَالِي الْجَدِّ سَامِي الْحِجَاوَأُمُّهُ الْجَوْزَاءُ أَوْ أَزْهَرُ
٨١
قَدْ صَدَقَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الَّتِيبِبَعْضِهَا يَفْخَرُ مَنْ يَفخرُ
٨٢
فَاهْنَأْ بِمَنْ أُوتِيْتَ زَوْجاً فَمَازَوْجُكَ إِلاَّ المَلك الأَطْهَرُ
٨٣
عِيشا بِسَعد وَانْمُوا وَاكْثُرَافالنَّسْلُ خَيْرٌ مَا زكَا الْعُنْصُر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.