الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَادَتْ ِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَىتَأْبَى الثُّرَيَّا منْزِلاَ
٢
إِنْسِيَّةٌ مِنْ مَلِكَاتِ النَّدَىكَانَتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ
٣
أَخْلاَقُها مَن شَاءَ تَعْدَادَهَاعَدَّ المُرُوءَاتِ بِهَا أَوَّلاَ
٤
آدَابُها كَالنَّسَمَاتِ الَّتِيتُحْيِي وَتُهْدِي عَبَقاً مُثَمِلا
٥
أَلْفَاظُهَا كَالدرِّ أَوْ دُونَهامَوَاقِعُ الدُّرِّ إِذَا سُلْسِلاَ
٦
تَقُولُ مَا يَحْسُنُ لاَ غَيْرُهُتَعْمَلُ ما يَجْمُلُ أَنْ يُعْمَلاَ
٧
إِنْ حَدَّثَتْ أَرْوَتْ ظِمَاءَ النُّهَىمِنْ مَنْهَلٍ يَا طِيبَهُ مَنْهَلا
٨
إِنْ بَسَطَتْ لِلْبَذْلِ كَفّاً فَقَدْرَأَيْتَ ثَمَّ المُعْجِبَ المُذْهِلاَ
٩
أُنمُلَهُ مِنْ فِضَّةٍ فُجِّرَتْعَنْ بَرْقِ نَوْءٍ فَجَرَتْ جَدْوَلاَ
١٠
مَا كَانَ أَهْدَاهَا فؤَاداً إِلىمَصْلَحَةِ النَّاسِ وَمَا أَمْيَلاَ
١١
لَمْ تَلْتَمِسْ يَوْماً لَهَا شِهْرَةًكَلاَّ وَلَمْ تَهْمُمْ بِأَنْ تَفْعَلاَ
١٢
بِرَغْمِهَا أَنْ نَوَّهُوا بِاسْمِهَاوَرَجَّعُوا أَصْدَاءَهُ فِي المَلاَ
١٣
لَكِنَّهَا تؤْثِرُ فِي بِرِّهَاأَدْوَمَهُ نَفْعاً أَوِ الأَشمَلاَ
١٤
أُنْظُرْ إِلى الصَّرْحِ الَّذِي شَيَّدَتْلِلْعِلْمِ قَدْ أَوْشَكَ أَنْ يَكْمُلاَ
١٥
أَحْوَجَ مَا كُنَّا يَدَاً مُسْعِدبَيتٌ يَقِي الأُمَّةَ أَنْ تَجْهَلا
١٦
وَخَيْرُ مَا تَبْنِي يَدَا مُسْعِدبَيتٌ يَقِي الأُمَّةَ أَنْ تَجْهَلاَ
١٧
مَا كَانَ لِلْبِرِّ بِهَا مَأْملإِلاَّ أَتَتْ مَا جَاوَزَ المَأْملاَ
١٨
فَكَيْفَ لَمْ يَرْفُقْ عَلَيْهَا الضَّنَىحَتَّى تَمَنَّتْ لَوْ شَفَاهَا الْبِلَى
١٩
عَانَتْ مِنْ الأسْقَامِ مَا لَمْ يَكُنْمِنْ قَبْلُ عَانَاهُ امْرُوءٌ مُبْتَلَى
٢٠
لَكِنَّ حُبَّ الأُمِّ أَبْنَاءَهَابِهَا إِلى أَسْمَى ذُرَاهُ عَلاَ
٢١
هَوىً وَنَاهِيكَ بِهِ مِنْ هَوىًوَكَانَ لَهَا عَنْ نَفْسِهَا مَشْغَلاَ
٢٢
حَمَّلَهَا مِنْ ثِقَلِ الْعَيْشِ فِيتَجَلُّدِ مَا عَزَّ أَنْ يُحْمَلاَ
٢٣
بِلَفْظَةٍ أَوْ لَحْظَةٍ مِنْهُمتَقْبَلُ مَا مَرَّ كَمَا لَوْ حَلاَ
٢٤
وَلَوْ فدَاهُمْ مَا بِهَا أَرْخَصَتْدُونَهُمُ مِن عَيشِهَا مَا غلا
٢٥
أَلَمْ يَكُنْ أَوْحَدَهَا مُنْتَهَىأُمْنِيةِ النَّاجِلِ أَنْ يَنْجُلاَ
٢٦
فَتّى عَلَى زَيْغِ الصِّبَا لَمْ يَكَدْيَنْهَجُ إِلاَّ المَنْهَجَ الأعْدَلاَ
٢٧
فِي حَلْبَةِ الفَخْرِ جَرَى سَابِقاًإِلاَّ إِذَا جَارَى أَبَاهُ تَلاَ
٢٨
ظُلِمْتِ فِي دُنْيَاكِ فَانْجِي وَفِيعَدْنٍ تَلَقَّى عِوَضاً أَعْدَلاَ
٢٩
تَيَمَّمِي شَطْرَ سَلِيمٍ فَقَدْآنَ لِعِقْدٍ بُتَّ أَنْ يُوصَلاَ
٣٠
وَحَانَ أَنْ يُشْفَى المُحِبَّانِ مِنشَوْقٍ بِهِ قَلْبَاهُمَا أَشْعِلا
٣١
قُولِي لَهُ إِنَّا عَلَى عَهْدِهِكَأَنَّ عَهْداً خَالِياً مَا خَلاَ
٣٢
وَإِنَّ ذِكْرَاهُ وَزِيدَتْ بِمَاجَدَّدْتِ لَنْ تُنْسَى وَلَن تَخْمُلاَ
٣٣
سَقَاكُمَا العَفْوُ نَدًى كَالَّذِيأَغْدَقْهُمَا دَهْراً وَلَمْ تَبْخَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة