الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتُرَى جَازِعاً وَأَنْتَ صَبُورُ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتُرَى جَازِعاً وَأَنْتَ صَبُورُإِنَّ خَطْباً أَكْبَرْتَهُ لَكَبِيرُ
٢
ثَكِلَتْ مِصْرُ مَنْ جَزِعَتْ عَلَيْهِثُكْلَ أُمٍّ فقَلْبُهَا مَفْطُورُ
٣
لاَ يُبَرِّح بِكَ الأَسَى فإِذا الْعَزْمُ الذِي كَانَ قَاهِراً مَقْهورُ
٤
وَعَظِيمُ الرِّجَالِ تَعْلمُ مَنْ جَلَّعَلَى قَدْرِ مَا تَجِلُّ الأُمُورُ
٥
هَكَذا هَكذَا الْوُجُودُ وَمَا الأَرْوَاحُ إِلاَّ الصَّبَا وَإِلاَّ الدَّبُورُ
٦
وحَيَاةُ اللَّبِيبِ أَسْرٌ فهَلْ يُرْثَى لهُ حِينمَا يُفَكُّ الأَسِيرُ
٧
مَا اجْتِرَائِي عَلَى الْوزِيرِ المُعَلَّىبِعِظاتِي وَهْوَ الْحَكِيمُ البَصِيرُ
٨
وَهُوَ النَّابِهُ الَّذِي اسْتَشْرَف الغَيْبَفأَبْدَتْ لَهُ الْخَفَايَا السُّتُورُ
٩
أَبَنِي الرَّاحِلِ العَزِيزِ إِذَا لَمْتَمْلِكُوا النَّفْسَ فَالمصابُ خَطِيرُ
١٠
رَحِمَ اللهُ مَن قَضَى إِنَّ مَنتَبْكُونَ بِرّاً لَخَاِلدٌ مَبْرُورُ
١١
رَجُلٌ كَانَ فِي اعْتِكَارِ الدَّيَاجِينَيِّراً يَهْتَدِي بِهِ المُسْتَنِيرُ
١٢
جَمَعَ الحِلمَ وَالنَّدَى فَهْوَ سَمْحٌمَا يَثَاءُ الكَمَالُ وَهْوَغَفُورُ
١٣
هِمَّةٌ لاَ تَنِي وَقلْبٌ خَفُوقٌلِلعُلَى لاَ يَهِي وَلاَ يَسْتَطِيرُ
١٤
وَافِرُ المَحْمَدَاتِ فِيهِ خلاَلٌغَيْرُهُ بِالأَقَلِّ مِنهَا فخورُ
١٥
مُوشِكٌ فِي تَوَاضُعِ النَّفْسِ أَنْيُسْرِفَ لَولاَ جَلاَلُهُ المَوْفُورُ
١٦
خُلُقٌ فِي دِمائِكُمْ يَتَمَشَّىمِن قِديمٍ وَإِنَّهُ لُطَهُورُ
١٧
يَسْتَوِي فِيهِ زَارِعٌ وَطَبِيبٌوَأَدِيبٌ وَنَائِبٌ وَوَزِيرُ
١٨
إِنَّ كَفْراً يُدْعى مُصَيْلِحَةسَمَّاهُ لاَ شَكَّ أَلْمَعِيٌّ خَبِيرُ
١٩
لَيْسَ بِدْعاً وَفِي المَكَانِ صَلاحٌأَنْ يُرَاعَى فِي اسْمِ المَكانِ النَّظِيرُ
٢٠
ساسَهُ شيْخُكُمْ بِحَزْمٍ وَعَزْمٍفَغَدا وَهْوَ بِالنَّدى مغْمُورُ
٢١
جَعَلَ القَومَ إِخْوَةً يَكْثُرُالخَيرُ فِيهِمْ وَيَنْدُرُ الشِّرِّيرُ
٢٢
حَبَّبَ السَّعَي فِي الحَيَاةِ إِلَيهِمفَإِذَا هُمْ وَلَيْسَ فِيهِم فَقِيرُ
٢٣
بَاذِلاً نُصْحَهُ مُشِيراً بِمَا فِيهِفَلاَحٌ نِعْمَ النَّصِيحُ المُشِير
٢٤
مَانِحاً هَمَّهُ مُهِمَّتَهُ تِلكَوَقَد يُصْلِح الكَثِيرُ اليَسِيرُ
٢٥
مَصْلِحُ الكِفْرِ مُصْلِحُ القطْرِ هَلِمصْرُ لَعَمْرِي إِلاَّ قُرىً وكفورُ
٢٦
إِنْ يُعَظَّمْ شأْن الحَواضِرِ إِجْحَافاًفمَا الشَّأْنُ فِي الضيَاعِ صَغِيرُ
٢٧
رب حيٍّ أَوْلَى التَّقدُمَ حَيّاًوَله فِي الظوَاهِرِ التَّأْخِيرُ
٢٨
غاِلبُ الضَّيْرِ مَا يَجِيءُ مِنَ المدْنِ وَنزْر مِنَ القرى ما يَضِير
٢٩
إِنَّ بُعْداً عَنْ كُل حَشْدٍ مُقِيمِينَلتَقْوَى وَرَاحَةٌ وَسُرُورُ
٣٠
لَو أَعَزَّ المُقَامَ قَرْب مِنَ النَّاسِ إِذَنْ هَانَ فِي الجِبَالِ ثِبيرُ
٣١
أَوْ أَتى الطُّورَ فِي الجَمَاهِيرِ موسىمَا زكتْ نَارُهُ وَلا لاحَ نُورُ
٣٢
إِنَّمَا نُزِّلَتْ علَيهِ انفِراداًكَلِمَاتُ الهُدَى فكَانَ الطُّورُ
٣٣
هَكذَا سَادَ رَبْعَهُ وَرَعاهُذِلكَ السيدُ الحَصِيفُ الوَقورُ
٣٤
فَهْوَ فِيهِ الأَبُ الحَبِيبُ إِلَىكُل امِريءٍ وَالمؤدِّبُ المُشكُورُ
٣٥
طَاولَ النَّجْمَ عِزُّهُ وَعَلَى قَرْيَتِهِ كلُّ أَمِرِه مَقْصورُ
٣٦
عفَّ عَنْ بَسْطَةٍ وَلَو دَبَّرَالملكَ لَما جَازَ وُسْعَهُ التَّدْبِيرُ
٣٧
غَايَةُ النُّبلِ فِي الفِعَالِ صِغاراًوَكباراً أَلاَّ يكونَ قُصُورُ
٣٨
ذَاكَ مَنْ قَدْ عَلِمتُ فِي ذَاتِهِوَالفَضلُ فِي آلِهِ الكِرَامِ كَثِيرُ
٣٩
مَاتَ مِن قبْلِهِ حُسَيْنٌ وَلمْيَعْدِلْهُ قَاضٍ حُرٌّ نَزِيهٌ قَدِيرُ
٤٠
وعَلِيٌّ لَو ظلَّ وَهْوَ يُديرُالحُكْمَ مَا فَاقَهُ الغَدَاةَ مُدِيرُ
٤١
دَعْهُمَا وَاذكُرِ البَنِينَ لَقَد عاشَ فَقِيدٌ بِوُلْدِهِ مَذْكُورُ
٤٢
حَبَّذَا الفِتْيَةُ العُلَى مِن مَصَابِيحِ نُبُوغٍ يَرُوعُ مِنهَا الزُّهورُ
٤٣
كلُّ نَجمٍ مِلءُ العُيُونِ ظهُوراًبِسَنَاهُ وَمَا مُنُاهُ الظُّهُورُ
٤٤
مَنْ كَعَبْدِ الْعَزِيزِ طَلاَّعَ أَنْجَادٍ صِعابٍ إِذَا دَعَاهُ الضَّمِيرُ
٤٥
لاَ يُبَارِي ذَاكَ الذَّكَاءَ ذَكَاءٌلاَ وَلاَ ذِلكَ الشُّعُورَ شُعُورُ
٤٦
هُوَ يَومَ الفَخَارِ طِفْلٌ وَدِيعٌوَهْوَ يَومَ الحِفَاظِ لَيثٌ هَصُورُ
٤٧
مَا لِحَيٍّ فِي حُبِّ دَارٍ تُفَدَّىقَلبُهُ الصَّادِقُ الوَفِيُّ الَغُيورُ
٤٨
حَسْبُهُ أَنهُ بِإِجْمَاعِ مِصْرٍصَوْتُ مِصْرٍ وَسَيْفُهَا المَشْهُورُ
٤٩
فَعَزَاءً آلَ الفَقِيدِ فمَا لِلحَيِّإِلاّ هَذَا المَصِيرُ مَصِيرُ
٥٠
إِنَّ ذاكَ الَّذِي تُعَزَّوْنَ فِيهِلَيُعَزَّى فِيهِ التُّقَى وَالخَيرُ
٥١
لَقِيَ اللهُ غَيرَ بَاغٍ فَفِي الدُّنَيانَحِيبٌ وَفِي الجِنَانِ حُبُورُ
٥٢
عُمَرٌ غَيرُ غَائِبٍ وَحِماهُبِبَنِيهِ مِنْ بَعْدِهِ معْمُورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة