الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قَلَّ فِي جَنْبِ فَضْلِكَ المَوْفُورِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
قَلَّ فِي جَنْبِ فَضْلِكَ المَوْفُورِمَا تَرَى مِنْ تَجِلَّةٍ وَشُكُورِ
٢
وَكَفَى مِصْرَ مِنْ أَيَادِيكَ فِيهَاأَنَّ عَهْدَ الْفُنُونِ عَهْدُ نُشُورِ
٣
حَبَّذَا هَذِهِ الْحَفَاوَةُ مِنْخِيرَةِ فِتْيَانِهَا بِخَيْرِ نَصِيرِ
٤
طَلَعُوا كَالكَوَاكِبِ الزُّهْرِ لَمْيَحْجُبْ سَنَاهَا جِوَارُ أَزْهَى الْبُدُورِ
٥
أَي مَجْدٍ فِي أُفْقِهِمْ وَسِعَتْهُدَارَةٌ وهْوَ مَالِيءُ المَعْمُورِ
٦
وَدَّ أَهْلُ النُّهَى لَوِ اجْتَمَعُوا مِنْكُلِّ حَدْبٍ لِبَثِّ مَا فِي الصُّدُورِ
٧
كَتَلاقِي الْحَجِيجِ فِي رَحَبَاتِالْبَيْتِ بيْنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ
٨
يُوسُفَ النُّبْلِ طَارِفاً وَتَلِيداًشَرَفاً يَا أَمِيرُ يَا ابْنَ الأَمِيرِ
٩
جَدُّكَ الجَدُّ لاحَ فِي أُفْقِ مِصْرٍفَأَدَالَ السَّنَى مِنَ الدَّيْجُورِ
١٠
هَكَذَا يَنْبُغُ الْحَفِيدُ كَبِيراًيَتَمَشَّى فِي إِثْرِ جَدٍّ كَبِيرِ
١١
وَأَبٌ كَانَ مَعْقِلاً يَلْجَأُ الحُرُّإِلَيْهِ وَمَوْئِلاً لِلفَقِيرِ
١٢
كُلُّ أَمْرٍ وُلِّيتَهُ أَنْجَحَتْهُهِمَمٌ صُرِّفَتْ بِعَزْمٍ الأُمُورِ
١٣
وَعَظِيمُ النَّجَاحِ يَصْدُرُ عَنْ رَأْسٍ حَكِيمٍ وَعَنْ فُؤادٍ غَيُورِ
١٤
لَكَ فِي نَهْضَةِ الشَّبَابِ أَيَادسَجَّلَتْهَا الْعَلى بِأَحْرُفِ نُورِ
١٥
وَبِسَاحَاتِ جُوِدكَ اتَّحَدَتْ غَايَاتُهُمْ فِي طِلابِ أَسْمَى مَصِيرِ
١٦
لَمْ تُعَلِّمْهُمُ المَسَاعِيَ إِلاَّوَمَدَى الْعَزْمِ لَيْسَ بِالمَحْصُورِ
١٧
تَطْرُدُ الْوَحْشَ فِي بَعِيدِ المَوَامِيلا تُبَالِي لِقَاءَ لَيْثٍ هَصُورِ
١٨
أَيُّ عَيْشٍ فَانٍ يَطِيبُ لِذِي قَدْرٍ خَطِيرٍ بِغَيْرِ مَعْنىً خَطِيرِ
١٩
بِكَ رُدَّتْ إِلى الْفُنُونِ حَيَاةٌفارَقَتْهَا فِي مِصْرَ مُنْذُ عُصُورِ
٢٠
فَأَعَادَتْ يَدَاكَ فَخْراً تَوَلَّتْبِبَقَايَاهُ سَالِفَاتُ الدُّهُورِ
٢١
لَكَ نَظْمٌ فِي المَكْرُمَاتِ بَدِيعٌشِعْرُهُ نَمَّ عَنْ أَرَقِّ الشُّعُورِ
٢٢
تَتَحَلَّى فِيهِ المَعَانِيَ بِأَمْثَالِ عُقُودِ الْفَرِيدِ حَوْلَ النُّحُورِ
٢٣
كُلَّ يَوْمٍ تَجِدُّ فِيهِ لِقَوْمٍآيَةٌ مِنْ صَنِيعِكَ المَبْرُورِ
٢٤
فَتُرَى كُلَّما اسْتَجَارَ لَهِيفٌمُسْتَجِيباً لِدَعْوَةِ المُسْتَجِيرِ
٢٥
وَتُرَى بَانِياً لِبَيْتٍ تَدَاعَىأَوْ تُرَى جابِراً لِقَلْبٍ كَسِيرِ
٢٦
لَسْتُ أَنْسَى يَداً عَمرْتَ بِهَا فِي الشَّامِ مَا قَوَّضَتْ يَدُ التَّدْمِيرِ
٢٧
بَرَدَى حَوْلَهُ نُفُوسٌ حِرَارٌلَيْسَ تُرْوَى بِالسَّلْسَبِيلِ النَّمِيرِ
٢٨
جَاءَهَا مِنْ نَدَاكَ أَشْفَى مِنَالْبَلْسَمِ لِلْجُرْحِ وَالنَّدَى لِلسَّعِيرِ
٢٩
كَرَمٌ زَادَهُ التَّلَطُّفُ حَتَّىلَقَلِيلُ الْعَطَاءِ فَوْق الْكَثِيرِ
٣٠
عِشْ لِمِصْرٍ بَلْ كُلِّ مِصْرٍ وَلِلشَّرْقِ جَمِيعاً فِي غِبْطَةٍ وَحُبُورِ
٣١
مُتْبِعاً فِي الْعَلْيَاءِ كُلَّ قَدِيمٍبِجَدِيدٍ مِنْ فَضْلِكَ المَشْكُور

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة