الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمْ يَكَدْ يَسْبِقُ القضَاءَ نذيرُ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
لمْ يَكَدْ يَسْبِقُ القضَاءَ نذيرُوَتقضَّى عُمْرٌ وَتَمَّ مَصِيرُ
٢
إِنَّ رُزْءَ الجُمَيِّلِ العَلَمِ الفَرْدِ لَرُزْءٌ فِي المَشْرِقيْنِ كَبِيرُ
٣
إِنَّ بَكَتْهُ وَأَجْمَعَتْ أُممُ الضادِ فَمَنْ مِثْلُهُ بِذَاك جَديرُ
٤
كَمْ فَتىً كَانَ فِي فَتاها المُسجَّىيَمْلأُ العَيْنَ فضْلُهُ المَوْفُورُ
٥
وَيْحَ قَلْبِي طَال الثَّواءُ وَحوْلِيدائِرَاتٌ عَلى الرِّفَاقِ تَدُورُ
٦
لا اعْتِرَاضٌ عَلى القَضَاءِ وَلَكِنْكلَّ يَوْمٍ أُصابُ هَذَا كَثِيرُ
٧
مَا ذِمَامِي مَا نجْدَتِي ما وَفَائِيإِنْ يَكُ النَّوْحَ فَالفِداءُ يسِيرُ
٨
أَسَفاً أَيُّهَا الرَّفِيقُ المُوَلِّيوَالأَخُ البَرُّ وِالصَّفِيُّ الأَثِيرُ
٩
قدْ تَقَدمْتَ فِي الحَيَاة فهلاَّسَرَّنَا فِي بَقَائِكَ التَّأْخِيرُ
١٠
أَخَلا المَجْلِسُ الَّذي كَانَ يَغْشَاهُأَدِيبٌ وَنَائِبٌ وَوَزِيرُ
١١
يَلْتَقِيهِمْ حُلْوُ الفُكاهَةِ طَلْقُ الوَجْهثَبْتُ الجَنَانِ سَمْحٌ وَقُورُ
١٢
أَيْنَ تِلكَ الأَسْمَارُ كَانَتْ بِهَا تَصْفُواللَّيَالِي وَأَيْن ذَاكَ السَّمِيرُ
١٣
يَا لَقَوْمِي مِثَالُ أَنْطونَ لَوْ صَوَّرْتُهُ لَمْ يُحِطْ بِه التَّصوِيرُ
١٤
كَيْف وَصْفِي مَا جَلَّ أَوْ دَقَّ مِنْهُوَالفنَا مُقْعِدي فَمَنْ لِي عَذيرُ
١٥
خُلْقٌ كَامِلٌ وَطَبْعٌ رَقِيقٌوَذَكَاءٌ جَمٌ وَجَاهٌ وَفِيرُ
١٦
وخِلالٌ مِنْ مَعْدنِ الأَدَبِ الزاهِي بِأَنْوَارِه لهُنَّ صُدُورُ
١٧
كَاتِبٌ نَسْجُ وَحْدِهِ وَخَطِيبٌمَا لَهُ فِي المُناظِرِين نَظِيرُ
١٨
لَمْ يُزَاوِل نَظْمَ القَرِيضِ وَلَكِنْبَزَّ أَسْمَى النَّظِيمِ مِنهُ النَّثِيرُ
١٩
إِنْ عَلا مِنْبَراً لِقوْلٍ فَمَا فِيالحَشْد إِلاِّ التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ
٢٠
شَأْنُهُ فِي الشُّيُوخِ بَلَّغَهُ غَايَةَ ما يَبْلُغُ الحَصِيفُ الصَّبُورُ
٢١
وَاسِعُ الصَّدْرِ وَالحَوَادثُ قَدتَشْتدّ حَتَّى بِهَا تَضِيقُ الصُّدُورُ
٢٢
فِي الأُمُورِ الصِّعَابِ يَمضِي فَمَايَثْنِي عِنَاناً حَتَّى تُرَاضَ الأُمُورُ
٢٣
صَحَفِيٌّ فِي كُلِّ مَطْلَعِ شَمْسٍيَبْعَثُ الرَّأْيَ بِالهُدَى وَيُنِيرُ
٢٤
تَخِذَ الصِّدْقَ فِي السِّيَاسَةِ نَهْجاًوَعَدَاهُ التَّضْلِيلُ وَالتَّغْرِيرُ
٢٥
لا يُجَارِي عَلى افْتِئَاتوَلا يَعْدَمُ مِنْهُ نَصِيرَهُ التَّفْكِيرُ
٢٦
ومَجالُ النَّضَالِ لِلحقِّ رَحْبٌحَيْثُ يَدْعُو اللَّهِيفُ وَالمُستَجِيرُ
٢٧
فِي الأَعَاصِيرِ فلْكُه تَتَهَادَىفَإِذَا مَا اهْتَدَتْ فلَيْسَتْ تَجُورُ
٢٨
كَمْ بكَاهُ فِي كل مَعهَدِ إِحْسَان عَلِيلٌ وَعَاجِزٌ وَفَقِيرُ
٢٩
إِنَّ فَارُوقنَا المُعَظمَ لايَفْتَأْ لِلنَابِغِينَ نِعْمَ النَّصِيرُ
٣٠
مَنَحَ الرُّتْبَةَ الرَّفِيعَة أَحْجَاهُمْ بِهَا وهْوَ بِالكُفَاة خَبِيرُ
٣١
فِي جَلالِ العَطَاءِ مِنْهُ لِعَالِيرَأْيِه فِي المُقَدَّمِينَ ظُهُورُ
٣٢
وأُولُو الأَمْرِ فِي العُروبَةِ لَمْيُخْطِئْهُمْ فِي الجُمَيّلِ التَّقْديرُ
٣٣
بينَ مَن كافَأُوا بِأَسْنى حِلاهُمْمَنْ لَهُ ذلِكَ المَقَامُ الخَطِيرُ
٣٤
يَا فَقِيداً مِثَالُهُ خالِدٌ فِيكَلِّ قَلْبٍ وَذِكْرُهُ مَبْرُورُ
٣٥
لا ثَوَابٌ كفَاءُ فَضْلِكَ إِلاَّمَا يُثِيبُ اللّهُ العَلِيُّ القَديرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة