الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يَا أَدِيبَ الدنَّيَا تُحَيِّيْكَ مِصْرُ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا أَدِيبَ الدنَّيَا تُحَيِّيْكَ مِصْرُصِلَةُ الفَضْلِ فِي أُولِي الفَضْلِ إِصْرُ
٢
نَفْعُكَ النَّاسَ مُوجِبٌ لَكَ شُكْراًوَقَلِيلٌ فِي جَانِبِ النَّفْعِ شُكْرُ
٣
كُلُّ عَصْرٍ لَوْ خَيَّرَتْهُ المَعَالِيلَتَمَنَّى لوْ أَنَّهُ لَكَ عَصْرُ
٤
حَبَّذَا فِي مَعَاهِدِ العِزِّ عَهْدٌلمْ يَفُتْهُ مِن المَفَاخِرِ فَخْرُ
٥
عَهْدُ شَمسِ المُلُوكِ زَانَتْهُ شُهْبٌبَاهِرَاتٌ وَأَنْتَ فِي الشُّهْبِ بَدْرُ
٦
إِيهِ مُلِييرُ أَيُّ قَارِيءِ سِفْرٍلَمْ يُقَوِّمْ تَأْوِيدَهُ مِنْكَ سِفْرُ
٧
أَيُّ مُلْقٍ إِلَى الفَصَاحَةِ سَمْعاًلَمْ يُخامِرْهُ مِنْ بَيَانِكَ سُكْرُ
٨
أَيَّ مُسْتَشْرِفٍ شُخُوصاً تُحَاكِيلَمْ يُخالِجْهُ مِنْ فُنُونِكَ سِحْرُ
٩
كُلُّ مَا فِي الحَيَاةِ حِسّاً وَفِكْراًهُوَ حِسٌّ فِي أَصْغَرَيْكَ وَفِكْرُ
١٠
لَكَ نَفْسٌ كَأَنَّهَا كُلُّ نَفْسٍوَكأَنَّ الخَفَاءَ عِنْدَكَ جَهْرُ
١١
كُلُّ عِلْمٍ كَأَنَّهُ لَكَ عِلْمٌكُلُّ خُبْرٍ كَأَنَّهُ لَكَ خُبْرَ
١٢
لاَ تُوَارَى سَرِيرَةٌ عَنْكَ مِمَّاقَدْ يُوَارِيهِ فِي طَوَاياهُ صَدْرُ
١٣
أَنْتَ عَيْنُ العُقَابِ تَنْظُرُ مِنْ عَالٍ فَمَا فِي العَبَابِ إِنْ تَرْنُ سِرُّ
١٤
قَدْ تَبَيَّنْتَ مَا الصَّحِيحُ وَمَاالزَّيْفُ فَبَيَّنْتَهُ وَنَقْدُكَ حُرُّ
١٥
تَتَوَخَّى الإِصْلاَحَ لِلنَّاسِ مِمَّاأَفْسَدَتْهُ فِيهِمْ غَرَائِزُ كُدُرُ
١٦
نَصِفُ الشَّين ضَاحِكاً مِنْهُ بِالزَّيْنِمِنَ القَوْلِ فَهْوَ مُبْكٍ يَسُرُّ
١٧
وَقَدِيماً كَانَ الأَحَبُّ إِلى المَرْضَى دَوَاءً يَحْلُو بِهِ مَا يُمِرُّ
١٨
مَنْ يُبَاسِطْ فِيمَا عَلَى النَّاسِ يَنْعِيهِيُيَسِّرْ تَثْقِيفَ مَا فِيهِ عُسْرُ
١٩
إِنَّمَا الخَلْقُ مَا وَصَفْتَ وَفِيهِمْتُرَّهَاتٌ وَمُنْقِصَاتٌ تَعُرُّ
٢٠
كُنْتَ أَدْرَى بِهِمْ فَكُنْتَ لَهُمْ أَرْحَمَ كَمْ دُونَ كَبْوَةٍ قَامَ عُذْرُ
٢١
وَجَمِيلٌ فِي دَفْعِكَ الضرَّ عَنْهُمْإِنْ تَوَخَّيْتَ خُطَّةً لاَ تَضُرُّ
٢٢
فَلَقَدْ تُوحِشُ الخُشُونَةُ مَنْ لَمْتَتَلَطَّفْ فِي نُصْحِهِ فَيُصِرُّ
٢٣
أَخْلَصَتْ طَبْعَكَ الخُطُوبُ وَنَقَّتْجَوْهَرَ القَلْبِ فَهْوَ كَالنُّورِ طُهْرُ
٢٤
نَالَكَ النَّاسُ بِالشرُورِ فَلَمْ يَحْفِزْكَيَوْماً إِلى المَسَاءَةِ شَرُّ
٢٥
وَعَلَى قَدْرٍ مَا تَعِسْتَ تَنَاهَىمِنْكَ رِفْقُ بِالتاعِسِينَ وَبِر
٢٦
ظَلْتَ لِلنَّاسِ مُرْشِداً بِالَّتِي أَحْسَنُلاَ تَنْثَنِي وَفِي النَّفْسِ أَمْرُ
٢٧
لَمْ تُقَصِّرْ وَلَمْ يَصُدَّكَ عَمَّاتَبْتَغِيهِ مُلْك عَزِيزٌ وَقَصْرُ
٢٨
أَبَداً تَغْتَدِي وَلِلسُّوءِ خِذْلاَنٌ وَلِلخَيْرِ فِي النِّهَايَاتِ نَصْرُ
٢٩
إِنْ نَظَمْتَ الكَلاَمَ فَهْوَ مِنَ الرِّقَّةِوَاللُّطْفِ وَالسَّلاَسَةِ نَثْرُ
٣٠
أَوْ نَثَرْتَ الكَلاَمَ فَهْوَ مِنَ البَهْجَةِوَالفِطْنَةِ البَدِيعَةِ شِعْرُ
٣١
قوْلُكَ اللُّؤلُؤُ الَّذِي لاَ يُغَالىمَا تَغَالَى مَنْ قَالَ إِنَّكَ بَحْرُ
٣٢
وَلَكَ الرَّائِعَاتُ مِنْ كُلِّ ضَرْبٍكَادَ يَعْدُو فِيهَا الإِجَادَاتِ حَصْرُ
٣٣
يَا فَرَنْسَا بَنوكِ عِلْماً وَفَناًفِي سَمَاءِ النّهَى شُمُوسٌ وَزُهْرُ
٣٤
يَا فَرَنْسَا صَدِيقَةَ الشَّرْقِ دُومِيوَلِعليَائِكِ المُحيَّا الأَغَرُّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة