ِذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَوُلَةِ العِلمِ حَاجِبُ
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَوُلَةِ العِلمِ حَاجِبُأَمِيرَ النُّهَى إِذْناً فَإِنِّي مُخَاطِبُ
٢
خِطَابَ فَتىً يَرْعَى مَقَامَيْ جَلاَلَةٍأَعَزَّهُمَا مَا لَمْ تُنِلكَ المَنَاسِبُ
٣
أَحَلَّتْكَ مِنْهُ اللَّوْذَعِيَّةُ مَنْصِباًعَلَى سَنَمٍ تَنْحَطُّ عَنْهُ المَنَاصِبُ
٤
إِلَيْكَ كَتَاباً فِيهِ أَحْيَيْتَ سَاهِراًلَيَالِيَ كَانَتْ مِنْ دُجَاهَا النَّوَائِبُ
٥
وَقَفْتُ عَلَيْهِ سُهْدَ فِكْرِي وَدُونَهُمَصَائِبُ تَثْنِيني وَدَهْرٌ يُحَارِبُ
٦
ثَبَاتِي مِنَ السُّقْمِ المُقِيمِ أَفَدْتُهُوَصَبْرِيَ مَمَّا أَكْسَبَتْنِي المَتَاعِبُ
٧
لَوِ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ وَهْوَ مُسَاهِرِيرَأَى مَا أُقَاسِي لاَغْتَدَى وَهْوَ شَاحِبُ
٨
كِتَابٌ أُعَانِي جَمْعَهُ حَيْثُ خَاطِرِيشَتِيتٌ وَبِي شُغْلٌ مِنَ الهَمِّ نَاصِبُ
٩
دَعَانِي لَهُ اسْتِكْمَالُ عَهْدِكَ لِلْمُنَىوَنُورُكَ لِي هَادٍ وَأَمْرُكَ غَالِبُ
١٠
فَجَاءَ قَلِيلاً مِنْ قَلِيلٍ وَإِنَّمَاتَوَفَّرَ فِيهِ بَحْثُهُ وَالمَطَالِبُ
١١
عَتِيقٌ مَعَانِيهِ جَدِيدٌ سِيَاقُهُيُعِيدُ شَبَابَ الدَّهْرِ وَالدَّهْرُ شَائِبُ
١٢
يَقُصُّ حَدِيثَ الكَوْنِ مُنْذُ ابْتِدَائِهِوَمَا َأخْلَفَتْ أَحْدَاثُهُ وَالتَّجَارِبُ
١٣
وَتَمْثُلُ أَجْيَالُ الوَرَى فِيهِ بَادِياًخَفِيَّ طَوَايَاهَا لَدَى مَنْ يُرَاقِبُ
١٤
هُنَالِكَ أَقْوَامٌ تَجِيءُ وَتَنْقَضِيوَتَتْبَعُهَا أَطْوَارُهَا وَالمَذَاهِبُ
١٥
مَمَالِكَ تُبْنَى بِالصَّوَارِمِ وَالقَنَاوَتَهْدِمُهَا أَوْزَارُهَا وَالمَعَايِبُ
١٦
غَرَائِبُ أَدْيَانٍ وَجِنْسٍ وَمَشْرَبٍوَخَلقٍ وَأَخْلاقٍ تَلِيهَا غَرَائِبُ
١٧
تَمُرُّ وَنُورُ النَّقْدِ يُبْدِي خَفِيَّهَاسِرَاعَاً كَمَا مَرَّتْ بِشَمْسٍ سَحَائِبُ
١٨
وَلَمْ أَرَ شَيْئاً كَالْفَضِيلَةِ ثَابِتاًنَبَتْ عَنْهُ آفَاتُ البِلَى وَالمَعَاطِبُ
١٩
وَمَنْ يَصْطَحِبْهَا كَاصْطِحَابِكَ رَاشِداًفَإِنَّ لَهُ المَجْدَ المُخَلَّدَ صَاحِبُ
٢٠
سَيَدْرِي بَنُو الأَيَّامِ آخِرَ دَهْرِهِمْمَنَاقِبَ عَبَّاسٍ وَنِعْمَ المَنَاقِبُ
٢١
وُتُرْوَى لَهُمْ عَنْهُ فِعَالٌ جَمِيلَةٌتُضِيءُ سَمَاءَ الذِّكْرِ مِنْهَا كَوَاكِبُ
٢٢
أَطَالَ لَكَ الرَّحْمَنُ عَهْداً مُبَارَكاًفَوَاتِحُهُ غُنْمٌ لَنَا وَالعَوَاقِبُ
٢٣
فَحُكْمُكَ شَمْسُ الحَقِّ فِينَا إِضَاءَةًوَكُلُّ مُضِيءٍ مَا سِوَى الحَقِّ كَاذِبُ
٢٤
وَفَضْلُكَ فِينَا لِلفَضَائِلِ مَنْبِتٌمَشَارِقُ مِصْرٍ رَوْضُهُ وَالمَغَارِبُ
٢٥
فَمَنْ شَاعرٌ مِنَّا فَحَمْدُكَ نَاظِمٌوَمَنْ نَاثِرٌ مِنَّا فَمَجْدُكَ كَاتِبُ
٢٦
مَتَى تَصْدَحِ الأَطْيَارُ فَالفَجْرُ صَادِحٌوَإِنْ تَسْكُبِ الأَمْطَارُ فَالبَحْرُ سَاكِبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.