١
أَفَرِيدُ لاَ تَبْعَدْ عَلَى الأَدْهَارِأَنْتَ الشَّهِيدُ الْخَالِدُ التَّذْكَارِ
٢
بِالأَهْلِ بِالدمِ بِالرَّفَاهَةِ بِالغِنىفَدَّيْتَ مِصْرَ وَفَدَّيْتَ مِنْ دَارِ
٣
حَرَّرْتَ نَفْسَكَ دَائِبَ المَسْعَى إِلىتَحْرِيرِهَا لِتُعِزَّ بَعْدَ صَغَارِ
٤
مُسْتَرْسِلاً وَالدَّهْرُ فِي إِقْبَالِهِمُسْتَبْسِلاً وَالدَّهْرُ فِي الإِدْبَارِ
٥
ثَبْتاً إِذَا مَا الرَّاسِخونَ تَقَلْقَلُوامُتَوَافِقَ الإِعْلاَنِ وَالإِسْرَارِ
٦
فَبَرَرْتَ بِالْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدْتَهُوَوَفَيْتَ فِي الإِيسَارِ وَالإِعْسَارِ
٧
مَا كَانَ ذَاكَ الْعُمْرُ إِلاَّ قُرْبَةمَوْصُولَةَ الآصَالِ بِالأَسْحَارِ
٨
وَمِنَ المُنَى مَا لَيْسَ يُوفَى حَقُّهُحَتَّى يَكُونَ الْجَودُ بِالأَعْمَارِ
٩
إِنِّي لأَذْكُرُ مُصْطَفَى وَرَفِيقهُفِي مُسْتَهَلِّهِمَا وَفِي الإِبْدَارِ
١٠
مُتَوَخِّياً إِعْتَاقَ مِصْرَ كِلاَهُمَاوَكِلاَهُمَا لأَخِيهِ خَيْرُ مُبَارِ
١١
وَكِلاَهُمَا يَسْعَى الْغَدَاةَ مُذَلِّلاًسُبُلَ النَّجَاحِ لِمُقْتَفِي الآثَارِ
١٢
وَكَأَنَّ مِصْرَ حِيَالَ كُلِّ مَخَاطِرَإِذْ ذَاكَ فِي شُغُلٍ عَنِ الأَخْطَارِ
١٣
فِي قَلْبِهَا حُبُّ الْحَيَاةِ طَلِيقَةًلَكِنَّهَا تَخْشَى أَذَى الإِظْهَارِ
١٤
وَضَمِيرُهَا آناً فَآنا يُجْتَلَىفَيَرَى كَمَا اقْتَدَحَ الزِّنَادَ الْوَارِي
١٥
عَرَفَا حَقِيقَتَهَا وَبَثَّا بَثَّهَاثِقَةً وَمَا كَانَا مِنَ الأَيْسَارِ
١٦
لَمْ يَلْبَثَا مُتَآزِرَيْنِ بِنِيَّةٍمَصْدُوقَةٍ فِي خُفْيَةٍ وَجِهَارِ
١٧
حَتَّى إِذَا مَا أَيْقَظَا إِيمانَهَاوَوَرَت بَوَادِرُ مِنْ سَنىً وَشَرَارِ
١٨
أَبْدَتْ أَسَاهَا يَوْمَ فَارَقَ مُصْطَفىهَذَا الْجِوَارَ وَرَامَ خَيْرَ جِوَارِ
١٩
يَوْمٌ رَأَى الرَّاؤُوْنَ مِنْ آيَاتِهِبِدْعاً يَرِيبُ السَّمْعُ فِي الإِخْبَارِ
٢٠
أُخِذَ الأُوْلَى جَهِلُوا البِلاَدَ بِرَوْعَةٍلِجَلاَلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ الْكُبَّارِ
٢١
لَمْ يَحْسَبُوا فِي مِصْرَ عَبْداً شَاكِياًفَي فَتْرَةِ التفكِيرِ وَالإِضْمَارِ
٢٢
عَجَباً لَهُمْ مِنْ سَاكِنِي دَارٍ وَمَامِنْهُمْ بِمَا طُوِيَتْ عَلَيْه دَارِ
٢٣
جَزِعُوا وَأَجْزَعَ بِامْرِيءٍ فِي مَأْمَنٍوَثَبَتْ عَلَيْهِ فُجَاءَةُ التَّزْآرِ
٢٤
شَعْبٌ مَشَى وَالْحُزْنُ مِلْءُ نُفُوسِهِلَكِنَّ عِليِّينَ فِي اسْتِبْشَارِ
٢٥
لَيْسَ الَّذِي حَمَلُوهُ وَفي أَعْوَادِهِمْمَيْتاً يُوَارِيهِ التُرَابَ مُوَارِ
٢٦
كَلاَّ وَلاَ الخُشُبُ الَّتِي سَارُوا بِهَامَا خَيَّلَتْهُ أَعْيُنُ النُّظَّارِ
٢٧
إِنْ ذَاكَ إِلاَّ العَهْدُ فِي تَابُوتهِعَهْدُ القَدِيرِ لِشَعْبِهِ الْمُخْتَارِ
٢٨
رَفَعَتْهُ أَعْنَاقُ العِبَادِ وَزَفَّهُدَاوُدُ بَيْنَ الْجُنْدِ وَالأَحْبَارِ
٢٩
مُتَرَقِّصاً وَهْوَ النَّبِيُّ مُعَالِجاًوَهْوَ المَلِيكُ النَّفْخَ فِي المِزْمَارِ
٣٠
أَنَّى يُقَالُ جِنَازَةٌ وَهْيَ الَّتِيحَمَلَتْ لِقَوْمٍ آيَةَ الإِنْشَارِ
٣١
ذَهَب الرَّئِيسُ فَنِيط عِبْءُ مَقَامِهبِالأَنْزَهِ الأَوْفَى مِنَ الأَنْصَارِ
٣٢
أَفَرِيدُ هَذَا الشَّأْوُ قَدْ أَدْرَكْتَهُوَسَبَقتَ مَنْ جَارَاكَ فِي الْمِضمَارِ
٣٣
فَتقاضَ أَضْعَافَ الَّذِي قَدَّمْتَهُوَاسْتَسْقِ صَوْتَ العَارِضِ المِدْرَارِ
٣٤
إِنْ تَلْتَمِسْ جَاهاً أَصِبْ مَا تَشْتَهِيمِنْ مَنْصِبٍ وَاذْخَرْ كُنُوزَ نُضارِ
٣٥
وَالشَّرْقُ يَقْبَلُ قَدْ علِمْتَ مِنَ الأُولَىيَتَمَحَّلُونَ غَرَائِبَ الأَعْذَارِ
٣٦
أَلْشَّعْبُ شِبْهُ الْبَحْرِ لاَ تَأَمَنْ لَهُمَا أَمْنُ مُقْتَعِدٍ مُتُونَ بِحَارِ
٣٧
فَغَداً وَيَا حَذَراً لِمِثْلِكَ مِنْ غَدٍقَدْ تَسْتَفِيقُ وَلاَتَ حِينَ حِذَارِ
٣٨
يَسْلُو الأُولَى عَبَدُوكَ أَمْسِ وَرُبَماَكُوفِئْتَ مِنْ عُرْفٍ بِالاسْتِنْكَارِ
٣٩
فَتَبِيتُ صِفْرَ يَدٍ وَكُنْتَ مَلِيَّهَاوَتَذُوقُ كُلَّ مَرَارَةِ الإِقْتَارِ
٤٠
لَكِنْ أَبَيْتَ العِرْضَ إِلاَّ سَالِماًوإِنْ ابْتُلِيتَ بِشِقْوَةٍ وَضِرارِ
٤١
لَمْ تَعْتَقِدْ إِلاَّ الْوَلاءَ وَقَدْ أَبَىلَكَ أَنْ تُلَبِّيَ دَاعِيَ الإِخْفارِ
٤٢
وَسَمَوْتَ عَنْ أَنْ يَسْتَمِيلَكَ خَادِعٌبِالْمَنْصِبِ المُزْجَى أَوْ الدِّينارِ
٤٣
فَظَلِلْتَ مَبْدَؤُكَ الْقَوِيمَ كَعَهْدِهِعِندَ الْوَفاءِ وَفَوْقَ الاسْتِئْثَارِ
٤٤
تَزْدَادُ صِدْقَ عَزِيمَةٍ بِمِرَاسِهِوَرُسُوخَ إِيمَانٍ بِالاسْتِمْرَارِ
٤٥
تَصِلُ العَشَايَا بِالْغَدَايَا جَاهِداًوَمُجَاهِداً فِيهَا بِلاَ اسْتِقرَارِ
٤٦
حَتَّى إِذَا أَيْقنْتَ أَنَّ الْقَوْلَ لاَيَعْلُو وَدُونَ الْحَقِّ طَوْقُ حِصَارِ
٤٧
رُمْتَ الشُّخُوصَ إِلى شُعُوبٍ طَلْقَةٍتَرْثِي لِشَعْبٍ فِي أَسَى وَإِسَارِ
٤٨
إِنَّ الْحُكُومَةَ قَدْ تُدَارِي مِثْلَهَاوَالشَّعْبُ قَدْ يَأْبَى فلَيْسَ يُدَارِي
٤٩
أَزْمَعْتَ تِلكَ الْهِجْرَةَ الأُولَى إِلىإِنْجَاحِ قَصْدٍ أَوْ إِلى إِعْذارِ
٥٠
فِي نُخبَةٍ مَهْمَا يُسَامُوا يَبْذُلُوالِذيَادَ مُجْتَاحٍ وَصَوْنِ ذِمَارِ
٥١
يَبْغُونَ دُسْتُورَاً يُوَطِّيءُ حُكْمُهُسُبُلَ الْجَلاَءِ لأَمْكَثِ الزُّوَّارِ
٥٢
الْحُكْمُ شُورَى لاَ تَفَرُّدَ صَالِحٌفِي غَيْرِ حُكْمِ الْوَاحِد القَهَّارِ
٥٣
وَالظُّلْمُ رِقُّ عَشِيرَةٍ لِعَشِيرَةٍبِقَضَاءِ جُنْدٍ عِنْدُهُا وَجَوَارِي
٥٤
عَصْبُ الْجِوَارِ أَشَدُّ فِي أَيَّامِنَامَمَّا دَعَوْا قِدْماً بِسَبْيِ جَوَارِي
٥٥
وَالعَدْلُ لَوْ فِي النَّاسِ عَدْلٌ لَمْ يَكُنْيَوْماً حَلِيفَ سِيَاسَةٍ اسْتِعْمَارِ
٥٦
مُوسَى وَعِيسَى بَعْدَهُ وَمُحَمَّدٌفَرُّوا مِنَ الظُّلاَّمِ أَيَّ فِرارِ
٥٧
بِالْهِجْرَة اتَّسَقَتْ لَهُمْ أَسْبَابُ مَاأُوتُوهُ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إِمْرَارِ
٥٨
فِي كُلِّ مَا جَلَّ اجْتِماعاً شَأْنُهُشَفَعَتْ نَوَىً لِدُعَاتهِ الأَطْهَارِ
٥٩
وَمِنَ ابْتِدَاءِ الدَّهْرِ أَعْلَتْ غُرْبَةٌكَلِمَ الثِّقَاتِ عَلَى قُوَى الفُجَّارِ
٦٠
تِلْكَ العَوَامِلُ يَا فَرِيدُ هِي الَّتِيلَبَّيْتَ دَعْوَتَهَا عَنِ اسْتِبْصَارِ
٦١
أَخْفَقْتَ فِي الأُوْلَى فَلَمْ تَكُ قَانِطاًوَالنُّجْحُ تَدْرِي لاِمْرِئٍ نَظَّارِ
٦٢
وَرَجَعْت تَرْقُبُ نَهْزَةً لَمْ تَتَّسِقْقَبْلاً وَلَمْ تَحْفِلْ بِقَوْلِ الزَّارِي
٦٣
مُتَمَادِياً عَزْماً تَمَادَى أَرْوَعٍلاَ وَاهِنٍ يَوْماً وَلاَ خَوَّارِ
٦٤
مَا إِنْ تُبَالِي سَاهِرَاً مُتَرَصِّدَاًيَرْنُو إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ الْغَدَارِ
٦٥
يَجْنِي عَلَيْكَ لِغَيْرِ ذَنْبٍ باغِياًوَالْبَغْيُ جَنَّاءٌ عَلَى الأَطْهَارِ
٦٦
مَنْ كَانَ جَارُ السُّوءِ يَوْمَاً جَارَهُعُدَّتْ فَضَائِلُهُ مِنَ الأَوْزَارِ
٦٧
قُلْ لِلرَّئِيسِ إِذَا مَرَرْتَ بِسِجْنِهِإِنَّ السُّجُونَ مَعاهِدُ الأَحْرارِ
٦٨
وَافَيْتَهُ طَوْعاً وَرَأُيكَ ثَابِتٌأَنَّ اعْتِقَالَكَ مُطْلَقُ الأَفْكَارِ
٦٩
إِنْ يَحْجِبُوكَ فَإِنَّ فِكْرَكَ رافِعٌنُوراً تُضَاءُ بِهِ سَبِيلُ السَّارِي
٧٠
كَمْ تَحْجُبُ الظُّلُمَاتُ طَوْداً شَامِخَاًفَيَلُوحُ فَوْقَ ذُراهُ ضَوْءُ مَنَارِ
٧١
إِنَّا لَنَسْمَعُ مِنْ سُكُوتِكَ حِكْمَةًوَنَرَى هُدىً فِي وَجْهِكَ المُتَوارِي
٧٢
وَإِذَا النُّفُوسُ تَجَرَّدَتْ لِمَرَامِهَاغَنِيتْ عَنِ الأَسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ
٧٣
حَاشَاك أَنْ تَأْسَى وَهَلْ نَأْسَي عَلَىعِلْمٍ بِأَنَّ التَّمَّ بَعْدَ سِرَارِ
٧٤
أَلأَنْبِياءُ انْتَابَهُمْ زَمَنٌ بِهِلَزِمُوا التَّفَرُّدَ عَنْ رِضىً وَخِيَارِ
٧٥
لَجَأُوا إِلى الْخَلَوَاتِ وَاحْتَبَسُوا بِهَاشَظِفي المَعَايِشِ لاَبِسِي الأَطْمَارِ
٧٦
مُسْتَجْمِعِينَ مُرَوِّضِينَ قُلُوبَهُمْلِقِيَامِ دَعْوَتِهِمْ عَلَى الأَخْطَارِ
٧٧
وَمِنَ الغِيَابَاتِ الَّتي أَمْسُوا بِهَابَعَثُوا الْهُدَى كَالشَّمْسِ فِي الإِزْهَارِ
٧٨
سَلْ مُوحِشاً فِي طُورِسيِنَا سَامِعاًكَلِمَ المُهَيْمِنِ فِي اصْطِعَاقِ النَّارِ
٧٩
سَلْ طَيْفَ جُلْجُلَةٍ وَقَدْ تَرَكَ الطَّوَىمِنْهُ ضِيَاءً فِي بَيَاضِ إِزَارِ
٨٠
سَلْ خَالِياً بِحَرَى يُلَبِّي رَبَّهُفِي الغَارِ عَمَّا نَابَهُ فِي الغَارِ
٨١
بِالْعُزْلَةِ اكْتَمَلُوا وَرُبُّ مُرَوِّضٍلِلنَّفْسِ حَرَّرَهَا بِالاسْتئْسَارِ
٨٢
لاَ شَيءَ أَبْلَغَ بِالدُّعَاة إِلى المُنَىمِنْ أَنْ تمَحِّصُهُمْ يَدُ الْمِقْدَارِ
٨٣
لَمْ يَكْفِهِ مَا كَانَ حَتَّى جَاءَهُمَا فَوْقَ غَلِّ الْجِيدِ وَالإِحْصَارِ
٨٤
أَلنَّفْيُ بَعْدَ السَّجْنِ تِلْكَ عُقُوبَةٌأَعْلَى وَأَغْلَى صَفْقَةً للشَّارِي
٨٥
يَسْمُوا بِهَا السَّجْنُ الْقَرِيبُ جِدَارُهشَرَفاً إِلى سِجْنٍ بِغَيْرِ جِدَارِ
٨٦
لاَ يَتْرُكُ الْجَارِي عَلَيْهِ حُكْمَهُإِلاَّ لِيُدْرِكَهُ الْقَضَاءُ الْجَارِي
٨٧
أَيَّ السَّفَائِنِ يَسْتقِلُّ كَأَنَّهَاإِحْدَى الْمَدَائِنِ سُيِّرَتْ بِبُخارِ
٨٨
يَنأَى بِهَا عنْ أَهْلِهِ وَرِفَاقِهِدَامِي الْفُؤادِ وَشِيكُ الاسْتِعْبَارِ
٨٩
يَنْبُو ذَرَا الْبَلَدِ الأَمِيْنِ بِمِثْلِهِوَالزَّاحِفَاتُ أَمِيْنَةُ الأَجْحَارِ
٩٠
مُتَلَفِّتاً حِيْنَ الْوَدَاعِ وَفِي الْحَشَىمَا فِيهِ مِنْ غُصَصٍ وَمِنْ أَكْدَارِ
٩١
تَتَغَيَّبُ الأَوْطَانُ عَنْ جُثْمَانِهِوَالْقَلْبُ يَشْهَدُهَا بِالاسْتِحْضَارِ
٩٢
مُتَشَبِّعَاً مُترَوِّيَاً مِمَّا يَرَىلِشِفاءِ مَسْغَبَةٍ بِهِ وَأُوَارِ
٩٣
يَرْنُو إِلى صُفْرِ الشَّوَاطِيءِ نُطِقَتْأَعْطَافُهَا بِالأَزْرَقِ الزَّخَّارِ
٩٤
وَيَذُوبُ قَبْلَ الْبَيْنِ مِنْ شَوْقٍ إِلىوَجْهِ الْحِمَى وَجَمَالهِ السَّحَّارِ
٩٥
يَسْتَافُ مَا تَأْتِي الصَّبَا بِفُضُولهمِنْ طِيبِ تِلْكَ الْجَنَّةِ الْمِعْطَارِ
٩٦
وَبِسَمْعِه لَحْنُ الْعَشيرَةِ جَامِعَاًلُغَةَ الأَنِيسِ إِلى لُغَى الأَطْيَارِ
٩٧
لَهْفِي عَلَيْهِ مُشَرَّداً قَبْلَ الرَّدَىسَيَهِيمُ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ قَرَارِ
٩٨
مِنْ أَجْلِ مِصْرَ يَؤُمُّ كُلَّ مُيَمَّمٍفِي قَوْمِه وَيَزُورُ كُلَّ مَزَارِ
٩٩
لاَ يَوْمَ يَسْكُنُ فِيهِ مِنْ وََْثبٍ وَمَنْبِسَكِينَةٍ لِلْكَوْكبِ السَّيَّارِ
١٠٠
فِي غُرْبَةٍ مَوْصُولَةٍ آلامُهَاأَنْضَتْهُ فِي الرَّحَلاَتِ وَالأَسْفَارِ
١٠١
تَنْتَابُهُ الصَّدَمَاتُ لاَ يَشْكو لَهَاإِلاَّ شَكَاةَ المِحْرَبِ الْكَرَّارِ
١٠٢
ثِقَةً بَأَنَّ الْفَوْزَ لَيْسَ لِجَازِعٍفِي الْعَالَمِينَ الْفَوْزُ لِلصَّبَّارِ
١٠٣
وَتَعَضُّهُ الفَاقَاتُ لاَ يَلْوِي بِهَاعِزَّاً وَيَسْتُرُهَا بِسِتْرِ وَقَارِ
١٠٤
حِرْصاً عَلَى المُتَطَوِّلِينَ بِفَضْلِهِمْأَنْ يَجْنَحُوا وَجَلاً إِلى الإِقْصَارِ
١٠٥
مَا كَانَ أَظْفَرَهُ بِأَلْيَنِ جَانِبٍلِلْعَيْشِ لَوْلاَ شِدَّةُ الإِصْرَارِ
١٠٦
مَا كَانَ هذَا الْحَدَّ حَدَّ عَذَابِهِتُرْدِي الأُسُودَ ضَرُورَةُ الإِخْدَارِ
١٠٧
صَالَ الشَّقَاءُ عَلَى فَرِيدٍ صَوْلةًبَيْنَ الْجَوَانِحِ أَنْذَرَتْ بِدَمَارِ
١٠٨
قَصُرَتْ لَيَاليهِ عَلَى مَجْهُوِدِهوَالْيَوْمَ عُدْنَ عَلَيْهِ غَيْرَ قِصَارِ
١٠٩
مَا بَالُ ذَاكَ الْوَجْهِ بَعْدَ توَردٍخَلَعَ النّضَارَة وَاكْتَسَى بِبَهَارِ
١١٠
مَا بَالُ ذَاكَ الْجِسْمِ بَاتَ مِنَ الضَّنَىكَالرَّسْمِ فِي جُرْفٍ بِهِ مُنْهَارِ
١١١
مَا بَالُ ذَاكَ العَزْمِ بَعْدَ مَضَائِهِعَثَرَتْ بِهِ العِلاَّتُ كُلَّ عِثَارِ
١١٢
مَا بَالُ ذَاكَ القَلْبِ بَعْدَ خُفُوقِهِتَنْتَابُهُ هَدَآتُ الاِسْتِقْرَارِ
١١٣
أَمْسَى يُعَاِلجُ سَكْرَةً فِِي نَزْعِهِمَنْ لَم يَذُقْ فِي الْعُمْرِ طَعْمَ عُقَارِ
١١٤
وَلَوِ اسْتَطاعَ لَمَا أَضَاعَ دَقِيقَةًيَمْضِي الزَّمَانُ بِهَا مُضِيَّ خَسَارِ
١١٥
وَفَّى بِمَا أَعْطاهُ حَقَّ بِلاَدِهِوَالمَوْهَبَاتُ تُرَدُّ رَدَّ عَوَارِي
١١٦
أَمَكَانُهُ هَذا أَتِلْكَ حُلِيُّهُوَالبَيْتُ خالٍ وَالمُقَلَّدُ عَارِي
١١٧
أَكَذَاكَ يَخْتِمُ فِي الشَّقَاءِ حَيَاتَهُمَنْ كَانَ جَمَّ الْجَاهِ وَالإِيسَارِ
١١٨
مَاذَا تَفِي مِنْ حَقِّهِ بَعْدَ الَّذِيعَانَاه كُلُّ قَلاَئِدِ الأَشْعَارِ
١١٩
إِنَّ الَّذِي يَبْلُوهُ شَارِي قَوْمِهِغَيْرُ الَّذِي نَتْلُوهُ فِي الأَسْطَارِ
١٢٠
مَاتَ الرَّئِيس فَصَارَ كُلَّ مَسِيرَةٍذَاكَ النَّعِيَّ وَطَارَ كُلّ مَطَارِ
١٢١
مَاتَ العِصَامِيُّ العِظَاميُّ الَّذِيمَا كَانَ بِالْعَاتِي وَلا الْجَبَّارِ
١٢٢
مَاتَ الذِي مَارَى سِوَاهُ فِي الْهَوَىيَوْمَ الْحِفَاظِ وَعَاشَ غَيْرِ مُمَارِ
١٢٣
أَقْرِرْ مَقَامَكَ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهلَنَتِيجَةٌ مِنْ ذَلِكَ الإِقْرَارِ
١٢٤
فَإِذَا سَمَوْتَ بِهِ تَقَلَّدَ أَنْجُماًوَإِذَا دَنَوْتَ بِهِ اكْتَسَى بِغُبَارِ
١٢٥
وَإِذَا غَنِيتَ بِهِ تَفَكَّهَ بِالْعُلاَوَإِذَا افْتَقَرْتَ بِهِ اكْتَفَى بِقَفَارِ
١٢٦
وَأَعَزُّ مَا تَقْضِي لِنَفْسِكَ حَاصِلٌلَكَ إِنْ تُؤَدِّ الحَقَّ بالمِعْيارِ
١٢٧
أَلْوَاجِبَاتُ أَسًىً وَشَقُّ مَرَائِرٍلكِنَّ فِيهَا الشُّهْدَ لِلْمُشْتَارِ
١٢٨
غَيْرُ الزَّمُوعِ يَهُبُّ مُضْطَلِعاً بِمَاتُوحِي وَغَيْرُ الأَضْرَعِ الْثَّرْثَارِ
١٢٩
للَّهِ مَجْدُ الذَّائِقِينَ عَذَابَهَاوَوَقَارُ مَنْ نَهَكَتْهُ بِالأَوْقَارِ
١٣٠
أَيُّ الفَخَارِ فَخَارُ مَنْ قَحَمَ الشَّرَىفَحَمَى الْحَقِيقَةَ وَالْخُطُوبُ ضَوَارِ
١٣١
سَيْفُ القَضَاءِ وَقَدْ أَصَابَ مُحَمَّداًنَالَ الْوَفَاءَ بِحَدِّهِ البَتَّارِ
١٣٢
أَعَمَايَةٌ لاَ لاَ وَلِكنْ حِكْمَةٌثَبُتَتْ بِمُتَّصِلٍ مِنَ التَّكْرَارِ
١٣٣
يَدْعُو الشَّهِيدُ الأَلْفَ مِنْ أَمْثَالِهِوَبِهِمْ يَتِمُّ تَقَلُّبُ الأَطْوَارِ
١٣٤
يَا أَيًّهَا الْقَتْلى سَقَى أَجْدَاثَكُمْفَضْلُ المُثِيبِ وَرَحْمَةُ الغَفَّارِ
١٣٥
إِنَّا لَنَبْكِي كُلَّ ثَاوٍ هَامِدٍمِنْكُمْ بِأَكْبَادٍ عَلَيْهِ حِرَارِ
١٣٦
أَلْعَرْشُ عَرْشُ الْحَقِّ يَزكُو حَالِياًبِدَمٍ عَلَيْهِ لِلشَّهَادَةِ جَارِي
١٣٧
وَالأَرْضُ إِذْ تُسْقَى نَجِيعَ بَرَاءَةٍتُزْهَى وَيَأْخُذُهَا اهْتِزَازُ خُمَارِ
١٣٨
زَهْوَ العَرُوسِ غَلاَ نِظَامُ حُلِيِّهَاوَتَبَرَّجَتْ طُرُقَاتُهَا بِنِثَارِ
١٣٩
أَعْزِزْ بِأَنْفسِكْم فَمَا هِيَ أَنْفسٌمَسْفوكَةٌ فِي التّربِ سَفْكَ جُبَارِ
١٤٠
فِي كُلِّ مَوْقِعِ مُهْجَةٍ مِنْكُمْ جَرَتْأَزْكَى وَأَخْصَبُ مَوِقْعٍ لِبَذَارِ
١٤١
إِنَّا لَنَعْرِفُ قَدْرَهَا وَهْيَ الَّتِيجَعَلَتْ لَنَا قَدْراً مِنَ الأَقْدَارِ
١٤٢
وَنُجِلُّهَا أَبَداً بِذِكْرَى أَنَهاصَانَتْ حَقِيقَتنا مِنَ الإِحْقارِ
١٤٣
زَادَتْ جَمَالَ النيلِ فِي أَبْصَارِناوَحُلى النخِيعِ وَبَهْجَةَ النوَّارِ
١٤٤
وَسَرَى إِلى الأَرْوَاحِ مِن أَرْوَاحِهَاعَبَقٌ ذَكا كَتَارُّجِ الأَزْهَارِ
١٤٥
وَكَأَنَّهَا بِلطَافَة عُلْويَّةٍزَانَتْ لَنَا مُتَفَيَّأَ الأَشْجَارِ
١٤٦
وَفْدَ الْحِمَى مِنْ قَادَةٍ وَأُولِي نُهىًفَوْقَ التَّصَارِيفِ الكِبَارِ كِبَارِ
١٤٧
أَرْشِدْ بِكُمْ مُسْتَطْلِعِينَ لِشَأْنِكُمْفِي الْغَرْبِ كُلَّ مَطَالعِ الأَنْوَارِ
١٤٨
هُزَّتْ مَنَابِرُهُ بِعَالِي صَوْتِكُمْوَأُثِيرَ فِيهِ الرَّأْيُ كُلَّ مَثَارِ
١٤٩
سَالَتْ عُيُونُ بَيَانِكُمْ فِي صُحْفِهِفَمَلأْنَهَا وَجَرَيْنَ بِالأَنْهَارِ
١٥٠
وَبَدَتْ لِمِصْرَ بِهِ بَوَادِرُ حِكْمَةٍسَبَتِ الْعُقُولَ بِآيِهَا الأَبْكَارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.