الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بِعِنَايَةِ اللّهِ الجَدِيدَةِ أَبْشِرِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
بِعِنَايَةِ اللّهِ الجَدِيدَةِ أَبْشِرِوَاهْنَأْ بِطَالِعِهَا السِعيدِ المُسْفِرِ
٢
جَاءَتْ عَلَى أَثرِ النَّجَاةِ فَضاعَفَتْمَعْنى رِعَايَةِ رَبِّكَ المتَكَبِّرِ
٣
فَاحْمَدْ لِرَبِّكَ يَا مَلِيكِي فَضْلَهُفِيما بَدا مِنْهُ وَفِي المُتنَظَّرِ
٤
أَرأَيْتَ يَا مَوْلاَيَ شَعْبَكَ مُعْرَبِاًلك عَنْ هَوًىَ فِي صِدْقِهِ لَمْ تمْترِ
٥
شَعْبٌ هُوَ الحرُّ اسْترقَّ لِبُؤْسِهِفأَعَدْتَهُ بِاليُسْرِ حقَّ محَرَّرِ
٦
أَكرَمْتَهُ فرَفَعْتَه فِي نفْسِهِفَإِذَا تَفانَى فِي هَوَاكَ فَأَجْدِرِ
٧
صَرَّفْتَ فِي إِصْلاَحِهِ وَصَلاَحِهِرِفْقَ الحَلِيمِ وَفِطْنَةَ المُتَبَصِّرِ
٨
سُبْحَانَ مَنْ آتَاك جُودَ سَحَابَةٍوَجَلاَءَ صَمْصَامٍ وَهَيْبَةَ قَسْوَرِ
٩
حَسْبُ الكِنانةِ أَنَها بِكَ أَصْبَحَتْقَطْبَ العُرُوبَةِ بَدْوِهَا وَالحُضَّرِ
١٠
تسْعَى مَمَالِكهَا إِليْكَ وَقدْ رَأَتْبِيَدَيْكَ رَايَةَ الاتَّحَادِ الأَكْبرِ
١١
هَيْهَاتَ يُنسَى مِنْ جَمِيلِك مَا وَقىلُبنانَ صَوْلَةَ الاِعْتِدَاءِ الأَنكرِ
١٢
مَا أَشبَهَ الفَاروقَ بِالفارُوقِ مِنْمُتَقَدِّمٍ عَهْداً وَمِنْ مُتأَخِّرِ
١٣
أَلعاهِلُ الوَرِعُ الَّذِي هُوَ قدْوَةًوَهُدىً لِكلِّ مُهلِّلٍ وَمُكبِّرِ
١٤
أَوْلَى شُؤُونَ الدِّينِ جُهْداً جَاءَ فِيعُنْوَانِهِ إِعْلاءُ شَأْنِ الأَزْهَرِ
١٥
هَلْ بِالكِنَانِة حَاجَةٌ لَمْ يَقْضِهالِرُقِيِّهَا فِي مَخبَرٍ أَوْ مَظْهَرِ
١٦
تتسَاءَلُ الطَّبَقَاتُ أَيَّتُهَا الَّتِيفَازَتْ مِنَ النُّعْمَى بِحظٍّ أَوْفَرِ
١٧
مَا فِي القَضَاءِ وَلاَ الإِدَارةِ عَامِلٌإِلاَّ واسْتَمَدَّ شُعَاعَ ذَاكَ النَّيِّرِ
١٨
فِي كلِّ أَجْزَاءِ الحكومَةِ أَمْرُهُكُلٌّ وَتصْدُرُ كُلُّهَا عَنْ مَصْدَرِ
١٩
أَنْمَى المَعَارِفَ وَالفُنُونَ وَأيُّهَافِي ظِلِّهِ وَبِفَضْلِهِ لَمْ يُزْهِرِ
٢٠
مَنَحَ الريَاضَةَ فِي اخْتِلاَفِ ضُرُوبِهَاحِسّاً وَمَعْنىً هِمَّةً لَمْ تُنْكَرِ
٢١
أَزْكَى ذَخَائِرَ الاقْتِصادِ زِرَاعَةًوَصِنَاعَة بِعَزِيمَةٍ لَمْ تُذْخَرِ
٢٢
أَوْفَى عَلَى جيْشٍ غَدا وَنِظَامُهُأَرْقَى مِثَالٍ فِي نِظَامِ العَسْكرِ
٢٣
مسْتَكمِلٌ عُدَدَ الجِلادِ وَدونَهَابَأْسٌ كفِيلُ النَّصْرِ إِنْ لَمْ تَنْصُرِ
٢٤
أَمَّا السَّوَادُ فَقَدْ جَبَاهُ مَلِيكُهُبِمَآثرٍ عَنْ غَيْرهِ لَمْ تُؤْثَرِ
٢٥
كَثُرَتْ بِما يعْدُو مُناُه وَإِنَّمَاهِي مِنْكَ يَا مَوْلاَيَ لَمْ تُسْتَكْثَرِ
٢٦
أَوْرَدْتَهُ مِنْ نِيلِهِ مَاءً صَفَالِلوَارِدِينَ وَطَابَ طِيْبَ الكَوْثَرِ
٢٧
وَغَذوْتَهُ وَكسَوْتَهُ وَأَسَوْتَهُوَكَفَيْتهُ عِلَلَ المَرِيضِ المُعْسِرِ
٢٨
وَبَعَثْتَ هِمَّةَ كُلَّ مُقتَبَلِ الصِّبَاوَغَمَرْتَ بِالأَلْطَافِ كُلَّ مُعَمَّرِ
٢٩
جُودُ المَلِيكِ بِهِ الغَنَاءُ وَكَمْ يَدقَدْ ضَاعَفَتْهَا فِطْنَةُ المُتَخَيِّرِ
٣٠
مَنَحَ القِرَى أَهْلَ الدَّساكِرِ وَالقُرَىوَالشَّهْرُ عِنْدَ اللّهِ خَيْرُ الأَشهُرِ
٣١
وَاسْتَمْتَعَ الطُّلاَّبُ حَولَ سِمَاطِهِبِالعِزِّ فِي ذَاكَ الجَنابِ الأَخْضَرِ
٣٢
إِذْ يَطْعَمُ الفَمُ فِيهِ أَشْهَى مَطْعمٍوَالعَيْنُ تَنْظُرُ فِيهِ أَبْهى مَنْظَرِ
٣٣
ويُثَابُ بِالإِقْبَالِ عَزْمُ مُبَرِّزٍوَيُحَثُّ بِالآمَالِ عَزْمُ مُقَصِّرِ
٣٤
هَذا هُوَ الفَضْلُ الَّذِي مابَعْدَهُفَضلٌ وَليْسَ وَرَاءَهُ مِنْ مَفْخَرِ
٣٥
فَارُوقُ عِشْ وَابْلُغْ نِهَايَاتِ العُلَىوبِمَا تَشَاءُ مِنَ الأَمَانِيِّ اظْفَرِ
٣٦
وَلْتهْنَِ إالدُّنْيَا بِنَسْلِكَ وَلَيَدُمْيُمْنُ التَّسلْسُلِ فِي شَرِيفِ العُنْصُرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة