الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فِيمَ احْتِبَاسُكَ لِلْقَلَمْ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
فِيمَ احْتِبَاسُكَ لِلْقَلَمْوَالأَرْضُ قَدْ خُصِبَتْ بِدَمْ
٢
سَدِّدْ قَوِيمَ سِنَانِهِفِي صَدْرِ مَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ
٣
نَبِّهْ بِهِ أُمَمَ الزَّوَالِ فَعَلَّهُ يُحْيي الرُّمَمْ
٤
أَليَوْمَ يَوْمُ القِسْطِ قَدْقَامَ الأُولَى ظُلِمُوا فَقُمْ
٥
بَيْنَ الَّذِينَ يُقَاتِلُون وَبَيْنَنَا قُرْبَى النِّقَمْ
٦
مَنْ يَسْتَبِحْهُ عَدُّوُّنَافَلَهْ بِنَا صِلَةُ الرَّحِمْ
٧
لا أَمْنَ لِلْبَلَدِ الأمِينِ وَفِي غَدٍ قَدْ يُهْتَضَمْ
٨
قُلْ يَا فَتَى الشُّعَرَاءِ قُلْلَبَّتْكَ أَمْ عَصَتِ الهِمَمْ
٩
أُدْعُ المَخَامِيرَ الشِّبَاعَ إِلَى الحَفِيظَةِ وَالذِّمَمْ
١٠
كُلٌّ يَقُومُ بِمَا عَلَيْهِ وَمَنْ تَثَاقَلْ فَلْيَنَمْ
١١
نِمْنَا عَلَى جَهْلٍ وَقَدْعَاشَ الكِرَامُ وَنَحْنُ لَمْ
١٢
فَإِذَا انْقَضَتْ آجَالُنَافَمِنَ الرُّقَادِ إِلَى العَدَمْ
١٣
وَإِذَا بُعِثْنَا بَعْدَهَافَكَأَنَّهَا رُؤْيَا حُلُمْ
١٤
لِمَنْ الخِيَامُ فَمَا عَلَىجَبَلٍ لِنَسْرٍ مُعْتَصَمْ
١٥
شَرُفَتْ عَلَيْهَا خَيْمَةٌوَتَفَرَّدَتْ بَيْنَ الخِيَمْ
١٦
بَادٍ بِهَا عَلَمٌ عَلَىعَلَمٍ أَقَامَ بِهِ عَلَمْ
١٧
شَيْخ مِنَ الصَّوَّانِ مَنْيَمْسَسْهُ يَفْتَدِحِ الضَّرَمْ
١٨
مُتَعَوِّدٌ قَهْرَ العِدَىكَالنُّورِ فِي كَشْفِ الظُّلَمْ
١٩
لانَتْ عَرِيكَتُه لِطُولِ مِرَاسِهِ وَقَسَا الأَدَمْ
٢٠
تَتَثَلَّمُ الآفَاتُ مِنْهُ بِصَارِمٍ لا يَنْثَلِمْ
٢١
وَيَرِقُّ مَشْحُوذاً بِهَافَإِذَا أَصَابَ فَقَدْ قَصَمْ
٢٢
بِمُبَارِكٍ فِي مَعْشَرٍكَالجَيْشِ مِنْ نَسْلٍ كَرَمْ
٢٣
جَيْشٌ وَلَكِنْ لِلْمُرُوءةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالشَّمَمْ
٢٤
مَقْسُومَةٌ أَخْلاقُهُفِيهِمْ وَنِعْمَ المُقْتَسَمْ
٢٥
هَذَا الرَّئِيسُ وَمِثْلُهُفِي النَّاسِ يَعْظُمُ مَنْ عَظُمْ
٢٦
وَمِنَ المُلُوكِ أَعِزُّةٌلا يَصْلُحُونَ لَهُ حَشَمْ
٢٧
لَمْ يَكْبَرُوا بِسِوَى الغِنَىوَالكِبْرِيَاءِ عَنِ الخَدَمْ
٢٨
قَدْ قَامَ يَرْتَقِبُ العِدَىكَالزَّادِ يَرْقُبُهُ النَّهِمْ
٢٩
وَتَحُفُّ أُمَّتُهُ بِهِكَصِغَارِ لَيْثٍ فِي الأُجُمْ
٣٠
هِيَ أُمَّةٌ مُسْتَحْدثٌتَارِيخُهَا بَيْنَ الأُمَمْ
٣١
مَا شَيَّدُوا مِنْ هَيْكَلٍبِالبَأْسِ شَأْواً لَمْ يُرَمْ
٣٢
ذَادُوا عَنِ اسْتِقْلالِهِمْوَدِيَارِهِمْ ذَوْدَ البُهَمْ
٣٣
أَرْزَاقُهُمْ حِلّ لِطَالِبِهَا وَمَوْطِنُهُمْ حَرَمْ
٣٤
شُمٌّ رَوَاسِيهِمْ وَأَنْفُسُهُمْ وَمَعْطَسَهُمْ أَشَمْ
٣٥
يَا يَوْمَ غَارِةِ ذِي الغُرُورِ وَقَدْ دَهَاهُمْ مِنْ أَمَمْ
٣٦
ذِئْبٌ تَوَهَّمَهُمْ نِيَاماً فِي الحَظِيرَةِ كَالنَّعَمْ
٣٧
وَإِذَا بِهِ فِي أَسْرِهِمْشَاةٌ وَشِيعَتُهُ غَنَمْ
٣٨
لِصٌّ تَوَهَّمَ مَغْنَماًوَإِذَا العُقُوبَةُ مَا غَنِمْ
٣٩
صَادُوا المُسِئَ وَرَهْطَهُصَيْدَ البَوَاسِقِ وَالرَّخَمْ
٤٠
وَجَزَوْهُ بِالذَّلِّ الْعَظِيمِ كَذَاكَ يُجْزَى مَنْ لَؤُمْ
٤١
ثُمَّ ارْتَأَوْا أَنْ يَقْتُلُوهُ بِصَفْحِهِمْ عَمَا اجْتَرَمْ
٤٢
نِعْمَ المُرُوءةُ لَوْ جَنَتْغَيْرَ الإِسَاءةِ وَالنَّدَمْ
٤٣
مَنْ هَذِهِ الزَّلاَّءُ قَدْأَخْنَى بِهَا طُولُ العَقَمْ
٤٤
فِي السُّحْبِ هَامَتُهَا وَوَطْيءُ رِجْلِهَا فَوْقَ العَلَمْ
٤٥
بَرَزَتْ لَهُمْ مِنْ خِدْرِهَامَهْتُوكَةً لَمْ تَلْتَثِمْ
٤٦
عِزْرِيلُ أَوَلَدَهَا وَمِنْسُفَّاحِهَا القَوْمُ الغُشُمْ
٤٧
تَرْنُو لِمَنْ غَشِيَ الوَغَىوَلَهَا بِأَكْلِهِمُ وَحَمْ
٤٨
تورِي نَوَاظِرُهَا اللَّظَىوَتَسِيلُ مِنْ فَمِهَا الحُمَمْ
٤٩
وَلَهَا ذَوَائِبُ مُرْسَلاتٌ لِلْكَرَائِهِ وَالزِّيَمْ
٥٠
شِبْهُ الْعُثَانِينِ الجَوَارِفِ فِي العَصِيبِ المُدْلَهِمّْ
٥١
أَنَّى تَمُرُّ فَنَابِغٌيَصْدَى وَرَاسٍ يَنْهَدِمْ
٥٢
بِئْسَتْ رَسُولُ الشَّر تِلْكَ وَبِئْسَ وَالِدَةُ الغُمَمْ
٥٣
تِلْكُمْ هِيَ الحَرْبُ الزَّبُون وَذَلِكُمْ هَتْكُ الْحُرَمْ
٥٤
وَيْلَ القَوِيِّ اليَوْمَ مِنْذَاكَ الضَّعِيفِ وَقَدْ هَجَمْ
٥٥
أَتَرَى نُكُوصَ المُعْتَدِيمَلأَ الْفَلا مِمَّا ضَخُمْ
٥٦
مُتَقَهْقِراً وَهْوَ الَّذِيفِي بَأْسِهِ لا يُتَّهَمْ
٥٧
وَوُثُوبَ أَبْنَاءِ الدِّيَارِ بِهِ إِلَى حيث انْهَزَمْ
٥٨
كَالطَّيْرِ إِسْفَاقاً وَكَالحَيَّاتِ زَحْفاً فِي الأَكَمْ
٥٩
كَالذئْبِ لَمْحاً فِي الدُّجىكَالحُوْتِ خَوْضاً فِي العَرِمْ
٦٠
يَمْشِي الخَمِيسُ كَوَاحِدٍفِي السَّيْرِ نَحْوَ المُلْتَحَمْ
٦١
بَأْسٌ بِلا يَأْسٍ وَحَزْمٌ فِي النزَالِ بِلا لَمَمْ
٦٢
لا خَوْفَ تَهْلُكَةٍ وَلاعَنْ ضَعْفِ نَفْسٍ أَوْ سَأَمْ
٦٣
لَكِنْ لِعِزَّةِ مَنْ يَكُونُ بَدِيلَ أَيِّهِمُ ارْتَطَمْ
٦٤
وَلْيَثْبُتُوا وَيُجَدِّدُوانَجَدَاتِهِمْ مِنْهُمْ بُهَمْ
٦٥
هَذَا لِقَاءٌ يُوغتُوافِيهِ بِنَارٍ تَحْتَدِمْ
٦٦
أُنْظَرْ إِلَى هَطْلِ الْجِمَارِ كَأَنَّهُ وَكْفُ الدِّيَمْ
٦٧
وَإِلَى القَنَابِلِ تَسْتَقِيمُهَجَ الجُيُوشِ وَتَلْتَهِمْ
٦٨
عَمْيَاءُ تُبْصِرُ فِي الوَغَىسُبُلَ العَدُو فَتَخْتَرِمْ
٦٩
مَضْمُومَةُ الْفَكَّيْنِ حَتَّىتَلْتَقِي مَا تَلْتَقِمْ
٧٠
تَنْقَضُّ وَهْيَ عَوَابِسٌحَتَّى تُمِيتَ فَتَبْتَسِمْ
٧١
أُنْظُرْ جُمُوعَ نِسَائِهِمْمِيساً كَبَانَاتِ العَلَمْ
٧٢
غِيدٌ يُغَازِلُهَا الرَّصَاصُ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَحْتَشِمْ
٧٣
أُنْظَرْ إِلَى الأَطْفَالِ تَحْذِفُ وَهْيَ تَلْعَبُ بِالرُّجُمْ
٧٤
وَإِلَى الشُّيُوخِ تَخَضَّبَتْبِدِمَائِهَا مِنْهَا اللَّمَمْ
٧٥
أُنْظَرْ إِلَى صَرْعَاهُمُكُلٌّ كَصَرْحٍ مُنْهَدِمْ
٧٦
أُنْظَرْ إِلَى فُرْسَانِهِمْثَارُوا كَأَرْيَاحٍ هُجُمْ
٧٧
وَإِلَى المُشَاةِ كَأَنَّهُمْسُورٌ يَسِيرُ عَلَى قَدَمْ
٧٨
وَالذَّاهِبينَ الآيِبِينَ بِمَا بَدَا وَبِمَا رُسِمْ
٧٩
وَالقَائِمِينَ الجَاثِمِينَوَمَنْ يَكُرُّ وَمَنْ يَهُمّْ
٨٠
وَالهَابِطِينَ إِلَى الثَّرَىوَالصَّاعِدِينَ إِلَى القِمَمْ
٨١
وَاسْمَعْ صَهِيلَ خُيُولِهِمْمُتَحَفِّزَاتٍ لِلقحَمْ
٨٢
وَزَمَاجِرَ الخُرْسِ الضَّوَارِي مِنْ مُعِدَّاتِ الأُزُمْ
٨٣
وَالرَّاعِدَاتِ كَأَنَّهَاصَعَقَاتُ مُوسَى فِي القِدَمْ
٨٤
وَزَئِيرَ آسَادِ الحَدِيدِ وَزَجْرَ فِتْيَتِهَا الهُضُمْ
٨٥
وَاسْمَعْ صَدَى الأَطْوَادِ تُوشِكُ أَنْ تُصَدعَ أَوْ تُصِمّْ
٨٦
وَاسْمَعْ أَنِينَ الأَرْضِ وَاجِفَةً أَسىً مِمَّا تَجِمْ
٨٧
غَلَبَ الْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيِرِ وَعَفَّ عنَّهُ فَمَا انْتَقَمْ
٨٨
لَكِنَّهُ مَهْمَا يَفُزْبُدْءاً يَسُؤْهُ المُخْتَتَمْ
٨٩
طُفْ فِي قُرَاهُ فَمَا تَرَىمِنْ يَأْسِ كُل أَبٍ وَأُمْ
٩٠
وَمِنَ الجِيَاعِ الهَائِمِيينَ عَلَى الوُجُوهِ مِنَ الأَلَمْ
٩١
وَمِنَ الحَبَالَى المُجْهَضَاتِ مِنَ التَّضوُّرِ وَالسَّقَمْ
٩٢
وَمِنَ الْيَتَامَى فِي المُهُودِ عَلَى المَجَاعَةِ تَنْفَطِمْ
٩٣
وَمِنَ الْكَوَارِثِ بَيْنَهُمْتَسْتَنُّ كَالوَبْلِ الرَّذَمْ
٩٤
وطُفِ المَنَاجِمَ كَمْ أسىًمِنْهَا وَكَمْ خَطْبٍ نَجَمْ
٩٥
مَفْغُورَةُ الأَفْوَاهِ طَاوِيَةُ الحَشَى بَعْدَ البَشَمْ
٩٦
يَا لَيْتَهَا غُفُلٌ فَكَمْنِقَمٍ تَلَتْ تِلْكَ النِّعَمْ
٩٧
سُخْطاً عَلَى الظُّلاّمِ أَقْدَرَ مَا نَكُونُ عَلَى الكَلِمْ
٩٨
وَلْنَبْكِ مَنْ مَاتُوا وَمَامِنْهُمْ جَبَانٌ مُنْهَزِمْ
٩٩
وَلْنَرْثِ لِلضُّعَفَاءِ يُفْنِيهِمْ قَوِيٌّ مُغْتَشِمْ
١٠٠
خَطْبٌ رَآهُ المُنْصِفُونَ كَأَنَّ أَحْيَاهُمْ صَنَمْ
١٠١
رَأَوُا الذئَابَ فَحَاوَلُواأَنْ يَدْرَأُوهَا بِالحِكَمْ
١٠٢
أَيْنَ الْقَضَاءُ إِلَيْهِ أَرْبَابُ المَمَالِكِ تَخْتَصِمْ
١٠٣
أَيْنَ الْحَقِيقَةُ أَيْنَ إِنْصَافُ الْبَرِيءِ إِذَا ظُلمْ
١٠٤
مَنْ لِلضَّعِيفِ إِذَا شَكَاوَعَلَى الْقَوْيِّ إِذَا أَتِمْ
١٠٥
يَا مَنْ يُدَاجُونَ ارجِعُواقَدْ خَابَ مَنْ بِكُمْ اعْتَصَمْ
١٠٦
لا تَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْبِحٌقوقِ شَعْبٍ تُهْتَضَمْ
١٠٧
حَلَفُوا إِذَا لَمْ يَظْفَرُوالا عَاشَ مِنْهُمْ مَنْ سَلِمْ
١٠٨
فَدَعُوهُمُ يَحْيَونَ أَوْيَفْنُونَ بَرا بِالْقَسَمْ
١٠٩
وَخُذُوا الضَّمِيرَ فَكَفِّنُوه بِالكَرِيمِ مِنَ الشِّيَمْ
١١٠
وَاسْتَوْدِعُوهُ تُرَابَهُمَيْتاً وَقُولُوا لا رُحِمْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة