الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طالَ لَيلي أُراقِبُ التنويرا

عدي بن زيدالعصر الجاهلي · ١٨٩ قصيدة
٣ قراءة
١
طالَ لَيلي أُراقِبُ التنويراأَرقُبُ الصُّبحَ بالصَّباحِ بَصِيرا
٢
إثرَ لَيلَى تَحَمَّلَت ثُمَّ بانَتلَم تُعَرِّج ولَم تُواجِر أَمِيرا
٣
طارَ صَبري فلم يُلاَمُ صَبريحِينَ عانَ على الجمَال الخُدورا
٤
وعَدَتني ومَنَّتِ الخُلدَ مِنهاقَد تُواتيكَ أو تَجيءَ يَسيرا
٥
وإذا الوَصلُ لَم يُواتِيكَ إلاَّنَكَداً أو مُقَلَّلاً مَخفُورا
٦
أو كَمَاءِ المثمُودِ بعدَ جِمَامٍزَرِمِ الدَّمعِ لا يَؤُوبُ نَزُورا
٧
شَطَّ وَصلُ الَّذي تُرِيدينَ مِنيِّوصَغيرُ الأُمورِ يَجني الكَبيرا
٨
قَد أَرانا وأَهلَنا بحَفيرٍنَحسَبُ الدَّهرَ والسِّنينَ شُهُورا
٩
فأَمِنَّا وغَرَّنا ذاكَ حتَّىراَعَنا الدَّهرُ قد أتانا مُغيرا
١٠
إنَّ للِدهَّهرِ صَوَلةً فاحذَرَنهالا تَبِيتَنَّ قد أَمِنتَ الُّدهُورا
١١
قد يَنامُ الفَتَى صَحيحاً فَيَردَىولقَد باتَ آمناً مَسرورا
١٢
إنَّما الدَّهرُ لَيِّنٌ ونَطُوحٌيَتُركُ العَظمَ واهِياً مَكسورا
١٣
فاسأَلِ النَّاسَ أَينَ آلُ قُبَيسٍطَحطَحَ الدَّهرُ قَبلَهُم سابُورا
١٤
خَطِفتَهُ مَنِيَّةٌ فَتَرَدَّىوَهوَ في ذاكَ يَأمُلُ التَّعميرا
١٥
ولقَد كانَ ذا جُنُودٍ وتاجٍتَرهَبُ الأُسدُ صَولَهُ والزَّئيرا
١٦
وبَنُو الأَصفَرِ الكِرامِ مُلُوكُ الرُّومِ لَم يَبقَ منهُمُ مَذكورا
١٧
فادعُ نَفساً لرُشدها قَبلَ هُلكإنَّما الهُلكُ أن تَزُورَ القُبورا
١٨
لا تَنَاَمَنَّ كُلَّ يَومِكَ جَهلاًوتَذَكَّر وحادِثِ التَّذكيرا
١٩
واكسِبِ النَّفسَ في البَراءَةِ عُذراًوجَوازاً يُيَسِّرُ التَّعسيرا
٢٠
أَيُّهَا المُبتَغي سَبِيلَ نَجَاةٍأَشعِرِ البِرَّ في الفُؤادِ ضَميرا
٢١
إنَّ يَومَيكَ يُوشكُ اليَومَ فاعلَمأَيُّ يَومَيكَ منهُما منهُما أن يَدورا
٢٢
لا أَرى الَموتَ يَسبِقُ الَموتَ شَيئاًنَغَّصَ الَموتُ ذا الغنَى والفَقيرا
٢٣
يُدركُ الآبِدَ الغَرُورَ ويُردي الطَّيرَ في النَّيقِ يَنتئَين الوُكُورا
٢٤
أَينَ أَينَ الفِرارُ مِمَّا سَيَأتيلا أَرَى طائراً نَجَا أن يَطيرا
٢٥
أَيُّهَا النَّائِمُ الُمغَفَّلُ أَبِصرأن تَكُونَ المُضَلَّلَ الَمغرورا
٢٦
ودَعَِ النَّفسَ عَن هَواها حِفاظاًأن تَكُونَ الُمبَادَرَ المَبدورا
٢٧
أَينَ آباؤُنا ونَحنُ نُرَجِّيبَعدَ آبائنَا الخُلُودَ غُرورا
٢٨
وَالمَنايا مَعَ الغُدُوِّ رَواحٌكُلَّ يَومٍ نَرَى لَهُنَّ عَقيرا
٢٩
كَم تَرَى اليَوَم مِن صَحيحٍ يُمَشِّيوغَدا حَشوَ ريِطةٍ مَقبورا
٣٠
وصَريعٍ مُضَرَّجٍ بِدماءٍأَجَزرَتهُ قَنَا الُحرُوبِ النُّسورا
٣١
شَدَّتِ الَحربُ شَدَّةً فَحَشَتهُلَهذَماً ذا سَفَاسِقٍ مَطرورا
٣٢
فامشِ قَصداً إذا مَشَيتَ وأَبصِرإنَّ في القَصدِ مَنهَجاً وجُسُورا
٣٣
إنَّ في القَصدِ لاِبنِ آدَمَ خَيراًوسَبيلاً عَلَى الضَّعيفِ يَسيرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن زيد

من دهاة الجاهلية وفصحائهم، جمع بين العربية والفارسية وأجاد الرمي بالنشاب، وكان قرويًا من أهل الحيرة. ارتبط اسمه بديوان كسرى إذ كان أول من كتب بالعربية فيه، وعمل ترجمانًا بين الفرس والعرب، وسكن المدائن. أرسله هرمز الرابع رسولًا إلى ملك الروم طيباريوس الثاني، فزار بلاد الشام، ثم صاهر النعمان بتزوجه ابنته هند. غير أن وشاية أعدائه أوغرت صدر النعمان، فسُجن وقُتل داخل محبسه بالحيرة.

قصائد أخرى لـعدي بن زيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة