الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طالَ ذا اللَّيلُ علينا فاعتَكَر

عدي بن زيدالعصر الجاهلي · ١٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
طالَ ذا اللَّيلُ علينا فاعتَكَروكأَنِّي ناذرُ الصُّبحِ سَمَر
٢
مِن نَجِيِّ الهَمِّ عندي ثاوِياًبينَ ما أُعلِنُ منهُ وأُسِرّ
٣
وكأَنَّ اللَّيلَ فيه مِثلُهُوَلَقِدماً ظُنَّ باللَّيلِ القِصَر
٤
لَم أُغَمِّض طولَهُ حتَّى انقَضَىأَتَمَنَّى لَو أَرَى الصُّبحَ جَشَر
٥
شَئِزٌ جَنبِي كأَنِّي مُهدأُجَعَلَ القَينُ على الدَّفِّ إبَر
٦
غيرَ ما عِشقٍ ولَكِن طارِقٌخَلَسَ النَّومَ وأَجداني السَّهَر
٧
إذ أتاني نَبَأُ مشن مُنعِمٍلَم أَخُنهُ والَّذي أَعطَى الخَبَر
٨
قِيلَ حتَّى جاءَني مَصدَقُهُولقد يُلفَى معَ الصَّفوِ الكَدَر
٩
هَل تَرَى مِن ظُعُنٍ باكِرَةٍيَتَطَلَّعنَ مِنَ النَّجدِ أُسَر
١٠
كخَلاَفِ البَحرِ تَعلُو غَمرَةًإذ سَجَا التَّيَّارُ منه واسبَكَر
١١
وتَرَى مِن كلِّ شَيءٍ أَشبُهاًكلُّ رُوحٍ وقِرامٍ مُختَدَر
١٢
وعَلَى الأَحداجِ أَلوانُ القَناوخُزامَى الرَّوضِ يَعلُوهُ الزَّهَر
١٣
سَبَكَت في كلِّ عامٍ وَدقضهُفَظباءُ الرَّوضِ يَقرِ منَ الثَّمَر
١٤
أَبلغِ النُّعمانَ عنِّي مَألُكاًقَولَ مَن خافَ أظطِناناً فاعتَذَر
١٥
إِنَّني والله فاقبَل حَلفَتيلأَ بيلٌ كلَّما صَلَّى جَأَر
١٦
مُرعَدٌ أَحشاؤُهُ في هَيكَلٍحَسَنٌ لِمَّته وافي الشَّعَر
١٧
مُؤمِنُ الصَّدرِ يُرَجِّي عِتقَهُيومَ لا يُكَفرُ عَبدٌ ما أدَّخَر
١٨
ما حَمَلنَا الغلَّ من أعدائكُمولَدَى اللهِ مِنَ العُذرِ الُمسَر
١٩
حَولَنا الأَعداءُ ما يَنصُرنُاغيرُ عَونٍ اللهِ واللهُ نَصَر
٢٠
لا تَكُونَنَّ كآسي عَظمِهبأَسَىً حتَّى إذا العَظمُ جَبَر
٢١
عادَ بعدَ الَجبرِ يَبغي وَهيَةًيَنحُوَنَّ الَمشيَ منهُ فانكَسَر
٢٢
وأذكُرِ النُّعمَى الَّتي لَم أَنسَهَالكَ في السَّعيِ إذا العبَدُ كَفَر
٢٣
إذ جَعَلناهُم تَباذِيرَ كَمَافَرَّقَ القابِسُ في اللَّيلِ الشَّرَر
٢٤
فاكتَنِت لا تَكُ عَبداً طائراًواحذَرِ الأَقتالَ مِنَّا والثَّوَر
٢٥
إنمَّا قد قَدَّمَت مَسعاتُنانعَماً تَرفَعُ منَّا مَن عَثرَ
٢٦
ولَنَا مَجدٌ ورَبٌّ مُفِضَلٌبِيَدَيهِ الَخيرُ ما شاءَ أَمَر
٢٧
مِنهُ فَضلٌ ولَدَيهِ سِعَةٌإنَّما يُرجَى لِمَا فاتَ الغِيرَ
٢٨
وشَفيعٍ مُنجحِ يَنظُرُنابِيَديهِ اليَومَ تَيسِيرُ العُسُر
٢٩
لَم تَضِق أَذرُعُنا في خَلَّةٍوعَلاَ ذُو الَخصمِ مشنَّا وظَهَر
٣٠
إذ جَعَلناهُم بِضيقِ مَأزِقٍثُمَّ نِلنا السَّعيَ مِنهُم والظَّفَر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن زيد

من دهاة الجاهلية وفصحائهم، جمع بين العربية والفارسية وأجاد الرمي بالنشاب، وكان قرويًا من أهل الحيرة. ارتبط اسمه بديوان كسرى إذ كان أول من كتب بالعربية فيه، وعمل ترجمانًا بين الفرس والعرب، وسكن المدائن. أرسله هرمز الرابع رسولًا إلى ملك الروم طيباريوس الثاني، فزار بلاد الشام، ثم صاهر النعمان بتزوجه ابنته هند. غير أن وشاية أعدائه أوغرت صدر النعمان، فسُجن وقُتل داخل محبسه بالحيرة.

قصائد أخرى لـعدي بن زيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة