١
أودعك الرحمن في غربتكمرتقباً رحماه في أوبتك
٢
وما اختياري كان طوع النوىلكنّني أجري على بغيتك
٣
فلا تطل حبل النوى إنّنيوالله أشتاق إلى طلعتك
٤
من كان مفتوناً بأبنائهفإنّني أمعنت في خبرتك
٥
فاختصر التوديع أخذاً فمالي ناظرٌ يقوى على فرقتك
٦
واجعل وصاتي نصب عينٍ ولاتبرح مدى الأيام من فكرتك
٧
خلاصة العمر التي حنّكتفي ساعة زفّت إلى فطنتك
٨
فللتّجاريب أمورٌ إذاطالعتها تشحذ من غفلتك
٩
فلا تنم عن وعيها ساعةًفإنّها عونّ إلى يقظتك
١٠
وكلّ ما كابدته في النّوىإيّاك أن يكسر من همّتك
١١
فليس يدرى أصل ذي غربةٍوإنّما تعرف من شيمتك
١٢
وكلّ ما يفضي لعذرٍ فلاتجعله في الغربة من إربتك
١٣
ولا تجالس من فشا جهلهواقصد لمن يرغب في صنعتك
١٤
ولا تجادل أبداً حاسداًفإنّه أدعى إلى هيبتك
١٥
وامش الهوينا مظهراً عفّةًوابغ رضى الأعين عن هيئتك
١٦
أفش التحيّات إلى أهلهاونبّه الناس على رتبتك
١٧
وانطق بحيث العيّ مستقبحٌواصمت بحيث الخير في سكتتك
١٨
ولا تزل مجتمعاً طالباًمن دهرك الفرصة في وثبتك
١٩
وكلّما أبصرتها أمكنتثب واثقاً بالله في مكنتك
٢٠
ولج على رزقك من بابهواقصد له ما عشت في بكرتك
٢١
وايأس منالودّ لدى حاسدٍضدٍّ ونافسه على خطّتك
٢٢
ووفّر الجهد فمن قصدهقصدك لا تعتبه في بغضتك
٢٣
ووفّ كلاًّ حقّه ولتكنتكسر عند الفخر من حدّتك
٢٤
ولا تكن تحقر ذا رتبةٍفإنّه أنفع في غربتك
٢٥
وحيثما خيّمت فاقصد إلىصحبة من ترجوه في نصرتك
٢٦
وللرّزايا وثبةٌ ما لهاإلاّ الذي تذخر من عدّتك
٢٧
ولا تقل أسلم لي وحدتيفقد تقاسي الذلّ في وحدتك
٢٨
ولتزن الأحوال وزناً ولاترجع إلى ما قام في شهوتك
٢٩
ولتجعل العقل محكّاً وخذكلاًّ بما يظهر في نقدتك
٣٠
واعتبر الناس بألفاظهمواصحب أخاً يرغبفي صحبتك
٣١
بعد اختبارٍ منك يقضي بمايحسن في الأخدان من خلطتك
٣٢
كم من صديقٍ مظهرٍ نصحهوفكره وقفٌ على عشرتك
٣٣
إيّاك أن تقربه إنّهعونٌ مع الدّهر على كربتك
٣٤
واقنع إذا ما لم تجد مطمعاًواطمع إذا نفّست من عسرتك
٣٥
وانم نموّ النّبت قد زارهغبّ الندى واسم إلى قدرتك
٣٦
وإن نبا دهرٌ فوطّن لهجأشك وانظره إلى مدّتك
٣٧
فكلّ ذي أمرٍ له دولةٌفوفّ ما وافاك في دولتك
٣٨
ولا تضيّع زمناً ممكناًتذكاره يذكي لظى حسرتك
٣٩
والشّرّ مهما اسطعت لا تأتهفإنّه حوبٌ على مهجتك
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.